بغداد / المستقبل العراقي
كان عماد السعيد يوسف الجلدة، عضو مجلس الشعب عن دائرة مركز شبراخيت – محافظة الجيزة وعضو ناشط بالحزب الوطني الديموقراطي (المنحل)، وكان أيضاً من المقربين الى (صدام حسين وابنائه). أثناء ذلك كان الجلدة يزور بغداد عدة مرات في الشهر بإصطحاب فرق مسرحية وفنانين وسلع غذائية وذلك تقرباً من النظام الحاكم وقتها، وكان ذلك مقابل كوبونات النفط حيث بلغ عدد براميل النفط بإسم عماد السعيد الجلدة 14.5 مليون برميل. وإرضاءاً من النظام المقبور وقتها لعماد الجلدة، قام بإقامة شركات عديدة بأموال عراقية لتعمل بين بغداد والقاهرة وأُدرجت بعد ذلك بالشركات الواجهية التي صدر بشأنها قرار من مجلس الوزراء العراقي بعد سقوط نظام المقبور بحظر التعامل مع هذه الشركات المنسوبة الى عماد السعيد الجلدة حيث أنها شركات واجهية.ونظراً لقرب عماد السعيد الجلدة الى النظام الحاكم وقتها بصفة شخصية تم منحه الوكالة العامة للخطوط الجوية العراقية بتاريخ 30/1/2001 مع العلم بأن عماد السعيد الجلدة كان هو الممثل القانوني لشركته المصرية التي تعاقد بإسمها للوكالة العامة وهي شركة (هورس للسياحة والسفر) والتي لم تكن موجودة اساساً بهذا التاريخ حيث تم إنشاء هذه الشركة بعد تاريخ عقد الوكالة بحوالي اربعة أشهر. اشتهر عماد السعيد الجلدة بنفوذه في مصر والعراق وإستعل هذا النفوذ في تقديم الرشاوى لتسهيل كل ما يريد حتى حصوله على الوكالة وإنهاء إجراءاتها كان بطريق الرشاوي. في نهاية عام 2006 تم اتهام عماد السعيد الجلدة بتهمة تقديم رشوة الى موظفيين عموميين مقابل إفشائهم لمعلومات وبيانات وتقارير غير مسموح بتداولها عن أماكن تواجد البترول. وقيدت القضية برقم 19220 لسنة 2006 جنايات المعادي وبرقم 2915 لسنة 2006 كل جنوب القاهرة .وصدر فيها حكماً بسجن عماد الجلدة ثلاث سنوات وطعن على هذا الحكم بالنقض (التميز) مرتين وقيد برقم 1838 لسنة 81 قضائية رفضت محكمة النقض الطعن وأيدت حكم السجن على عماد الجلدة بتاريخ 16/2/2015 وأصبح الحكم نهائياً وباتاً واجب النفاذ. وحيث أن عماد الجلدة هارب حالياً من تنفيذ الحكم عليه, فإنه مستقر حالياً في عمان (الأردن) حيث هناك من يقوم بإيوائه والصرف على الدعوى التحكيمية المقامة منه ضد الخطوط الجوية العراقية, والحكومة العراقية, حيث أن شركة هورس تكاد تكون مفلسة حالياً ومديونة بديون كثيرة, ولكنها تقوم بالصرف الباهظ على هذه الدعوى التحكيمية. وكل المؤشرات تشير الى ان هناك من يدعم عماد الجلدة ماليا في هذه الدعوى للفوز بها ضد العراق والهدف النيل لمطالبات بعينها اغلبها سياسية وتليها المقايضة على المطالبات التي للحكومة العراقية لدى عماد الجلدة. مع العلم انه صدرت احكام قضائية من وزارات عراقية ضد عماد الجلدة ومجموعة شركاته واجبة النفاذ اوصي بتنفيذها، كما ان هناك عديد من الديون والالتزامات المترتبة في حقه لهذه الوزارات توصي باقامة الدعاوى بها ضده حتى تكون ورقة ضغط عليه وقت اللزوم.

