المستقبل العراقي / نهاد فالح
انطلقت العملية العسكرية, امس السبت, لتحرير مدينة الرمادي من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي, فعناصر التنظيم اصبحوا تحت مطرقة النار, بينما ترجح وزارة الدفاع ان تشهد الساعات المقبلة تطورات كبيرة في المدينة لاسيما بعد وصول تعزيزات عسكرية كبيرة لحسم المعركة. وصوت مجلس النواب على ارسال قوات أمنية عراقية للمحافظة دعماً للقوات الموجودة هناك وزيادة الضربات الجوية من قبل القوة الجوية العراقية وتسليح العشائر والحشد الشعبي.
وشهدت الانبار تطورات امنية كبيرة خلال ,الاسبوع الاخير, اثر سيطرة «داعش» على عدد من المناطق في الرمادي, مما خلف موجة نزوح كبيرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع تحسين إبراهيم، إن «العمليات العسكرية في الأنبار بدأت في مناطق البوغانم والبو فراج والسجارية، شمالي الرمادي»، مؤكداً أن «العملية بدأت بقوة الأمر الذي أدى إلى ضرب الكثير من أهداف داعش، وباتت عناصره مطوقة وتحت مطرقة النار». وأضاف إبراهيم أن «الساعات القليلة المقبلة ستشهد تطوراً كبيراً في الموقف»، لافتاً إلى أن «تعزيزات عسكرية وصلت إلى مدينة الرمادي، من العمليات الخاصة كالشرطة وأبناء العشائر والحشد الشعبي». ولفت إبراهيم إلى أنه «تم تهيئة جميع مستلزمات القتال وما يهمنا فقط سلاح المدفعية والصواريخ والطائرات لعمل ممرات لإخراج المواطنين»، مشيراً إلى أن «القوات المشاركة في معارك اليوم هم كل من الحشد الشعبي وأبناء العشائر وطيران التحالف الدولي والقوة الجوية العراقية وطيران الجيش». وفور عودته من واشنطن ,أمس الاول الجمعة, توجه رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى قيادة العمليات المشتركة للإطلاع على الاوضاع في الانبار، حيث عقد اجتماعا طارئا تقرر خلاله إرسال تعزيزات عسكرية إلى الرمادي على وجه السرعة. وبحسب مصادر محلية, فان «القوات الامنية استعادت المناطق المحيطة بالمجمع الحكومي وسط الرمادي من تنظيم داعش بعد وصول تعزيزات عسكرية.وقالت المصادر, إن «القوات الأمنية المتمركزة وسط الرمادي انتقلت من وضعية الدفاع إلى الهجوم على داعش بعد وصول تعزيزات عسكرية».
وأضاف أن تلك القوات المدعومة بمقاتلي العشائر استعادت السيطرة على معظم المناطق المحيطة بالمجمع الحكومي وسط الرمادي.
وتحول وسط المدينة إلى ساحة معركة مفتوحة وأرسلت بغداد مزيدا من التعزيزات العسكرية إلى هناك لتجنب سقوطها بيد المتشددين. على الصعيد ذاته, وصلت قطاعات من جهاز مكافحة الارهاب الى قاعدة الحبانية العسكرية لمساندة القوات الامنية في محافظة الانبار، كما من المؤمل ان تصل تعزيزات عسكرية اخرى الى المحافظة.
وقال قائد الفرقة الفرقة الذهبية الثالثة اللواء الركن سامي العارضي، إن «قطعات من جهاز مكافحة الارهاب وصلت قاعدة الحبانية العسكرية قادمة من بغداد لمساندة القوات الامنية في الانبار». وأضاف العارضي أن «هناك قطعات وتعزيزات عسكرية اخرى ستصل الى محافظة الانبار خلال الساعات المقبلة»، مشيراً الى أن «هذه القوات تتجمع في قاعدة الحبانية للتهيئة للدخول الى الرمادي». وعن مشاركة الحشد الشعبي في معركة الانبار, طالب التحالف الوطني بتوفير حصانة لمقاتلي الحشد الشعبي من الاساءة قبل مشاركتهم في عمليات تحرير محافظتي الانبار والموصل. وقال النائب كامل الزيدي في بيان صحفي، إن «ما تعرض له الحشد الشعبي من إساءة مقصودة في تكريت بعد النجاح الكبير الذي تحقق في المدينة بفضل هذه التشكيلات الوطنية والقوى الأمنية وتضامن أبناء العشائر معهم»، مشدداً على «ضرورة أن تكون مشاركة الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية في تحرير الأنبار مقابل ضمانات من قبل القوى السياسية في البرلمان والحكومة المحلية بالمحافظة». وأضاف الزيدي أن «التحالف الوطني طالب مجلس النواب، ومجلس الوزراء بالتصويت على قرار يقتضي بعدم إساءة أي طرف أو جهة سياسية لسمعة الحشد الشعبي في حال شاركوا بعمليات تحرير الأنبار والموصل وان يكون الحرس الوطني وحب العراق والمحافظة على وحدة العراق هي الحافز الوحيد لتكاتف أبناء هذا الوطن وأهمية أن تقابل جهود وتضحيات الحشد الشعبي باحترام وتقدير الجميع».
وكانت قبيلة البو فهد أعلنت، الخميس الماضي، أن عشائر محافظة الأنبار خولت القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي إقرار مشاركة الحشد الشعبي في عمليات تحرير المحافظة، فيما أشارت إلى وصول فوجين من الشرطة الاتحادية إلى مدينة الرمادي لمساندة القوات الأمنية.

