المستقبل العراقي / عادل اللامي
يجري التأكد من جثة المجرم عزت الدوري الذي قتل ,الجمعة الماضية, في منطقة حمرين بعد اشتباكات مع القوات الامنية والحشد الشعبي المرابطين في المنطقة الواقعة شمالي محافظة صلاح الدين.
وبعد مقتل الدوري, تشير المعلومات الى ان القوات الامنية والحشد الشعبي صادرت هاتفه الشخصي, الذي يحتوي على ارقام ومكالمات تؤكد ارتباطه مع مسؤولين وسياسيين كبار في الدولة العراقية.
وبينما تشير مصادر مطلعة لـ»المستقبل العراقي», الى ان» المتورطين سيهربون خارج العراق خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة «, لفتت الى ان «اسماء المتعاونين مع عزت الدوري حاليا بحوزة الحشد الشعبي, وانه سيتحرك لاعتقالهم والقصاص منهم».
وقال مصدر مقرب من ائتلاف دولة القانون ، امس السبت، أنه «تم العثور على جهاز موبايل عزت الدوري مع جثته واحتوائه على الكثير من المعلومات المهمة والخطيرة عن علاقة داعش بتنظيمات حزب البعث والجماعة النقشبندية واليات التنسيق بين كل هذه التنظيمات ومخابرات دولة مجاورة «.
ولفت المصدر, الذي يشغل منصبا امنيا رفيع المستوى , الى ان» استخبارات الحشد الشعبي صادرت هاتف الدوري,وهي تتحفظ على كشف اسماء المتعاونين معه بدواع امنية «, مضيفا انه»وبعد اتخاذ بعض الاجراءات سيقوم الحشد الشعبي بملاحقة المجرمين والقصاص منهم». ورجح المصدر, «هروب المتعاونون مع المجرم «الدوري» خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة بعدما انكشفت عورتهم,وأصبحوا قاب قوسين او ادنى من المثول امام العدالة».
وقال الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري في تصريح صحافي,الجمعة الماضية, إن «قوة من اللواء الخامس في الحشد الشعبي بالاشتراك مع قوة امنية تمكنت، من قتل الإرهابي عزت الدوري بعد رصده في موكب مؤلف من ثلاث سيارات، إحداها رباعية الدفع والأخريان نوع (بيك اب) في المنطقة المحصورة بين العلم وجبال حمرين».
وأوضح العامري، أن «العمل يجري الآن على مطابقة بصمات جثة الدوري وفحص الحمض النووي (DNA) الخاص به.
وبحسب المعلومات الاولية المسربة, فان» المجرم عزت الدوري كان على اتصال مستمر بقادة في اقليم كردستان وقيادات سنية في الموصل ونواب في البرلمان طوال فترة الطريق وإنهم تناقلوا معلومات خطيرة «.
وفي اول رد فعل لهم حول تورط ساسة مع الدوري,شدد برلمانيون على ضرورة القصاص من المتورطين مع الارهاب, محذرين من عواقب اتباع سياسة «الكيل بمكيالين». وقال النائب عن التحالف الوطني فالح الخزعلي لـ»المستقبل العراقي», أن» في حال ثبت الدلائل بهذا الصدد,فسيكون لنا موقف حازم تجاه المتآمرين, لان سياسية «الكيل بمكيالين» ليس بمصلحة البلد والعملية السياسية «. لكن النائب عن التحالف الوطني كاظم الصيادي, لم يستغرب وجود اسماء او اتصالات بين بعض السياسيين والقادة مع حزب البعث, كون الكثير من البعثيين يمارسون عملهم في بعض الجهات», مستدركا بالقول, «سوف نتأكد من المعلومات ونعلن الاسماء التي كانت مرتبطة مع عزت الدوري رسمياً وبدون أي تردد وستحال الى القضاء اذا ثبت عليهم». وكان الارهابي عزت الدوري يمثل حلقة الوصل بين حزب البعث المقبور وبعض التنظيمات المسلحة التي كانت تنشط في محافظة صلاح الدين اضافة الى تنظيم «داعش» لاسيما بالمنطقة التي تمت فيها قتله وهي منطقة حمرين- حقول علاس النفطية.
وسبق لآمر اللواء الخامس في الحشد الشعبي أبو ضرغام المطوري، أن اكد بان معلومات استخبارية مكنت الحشد والقوات الأمنية من قتل نائب رئيس النظام الديكتاتوري المقبور والمطلوب للقضاء العراقي المجرم عزت الدوري، وفيما أشار الى أنه تم التعرف عليه من وجهه، رجح بأن الارهابي الدوري كان موجوداً في تكريت وهرب بعد انسحاب الحشد من المدينة.
وكان آخر خطاب للدوري بعد سيطرة تنظيم (داعش) على مدينة الموصل في (10 حزيران 2014)، حيث حيّا نائب رئيس النظام السابق المطلوب للقضاء العراقي عزة الدوري، الأحد (13 تموز2014)، التنظيمات المسلحة التي شاركت في السيطرة على مدينتي الموصل وتكريت وخاصة تنظيمي (داعش) والقاعدة بـ»محبة واعتزاز»، ووصف ما يحصل بـ»الثورة ضد الاستعمار الصفوي»، وفيما دعا المشاركين في العملية السياسية إلى التبرؤ منها، أكد أن «تحرير بغداد قاب قوسين أو أدنى».

