Pdf copy 1

المستقبل العراقي/عادل اللامي
لم يجد غالبية الشباب في مدينة الموصل طريقة للخلاص من «الإعدامات», سوى الانخراط في صفوف «داعش» ضمن حملة ما يعرف بـ «التجنيد الإلزامي» التي لجأ اليها التنظيم الارهابي مؤخرا لتعزيز صفوفه بمقاتلين جدد تحضيرا لمعركة الحسم التي تخطط لها الحكومة ومن المتوقع انطلاقها خلال الفترة القليلة المقبلة.
وفيما تشير مصادر محلية في حديثها لـ»المستقبل العراقي», الى ان «التنظيم الارهابي استقدم مؤخرا تعزيزات عسكرية من مدينة الرقة السورية, بين أن «القصف الجوي الذي ينفذه طيران»التحالف الدولي» لم يستهدف مواقع ومقار تواجد «الدواعش» وإنما يصب غضبه على مواقع المدنيين». 
ومن المقرر ان تقدم اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق بشان سقوط الموصل, ان تقدم تقريرها الاولي لمعرفة الاسباب والمقصرين.
وتقول مصادر محلية, ان» التنظيم الارهابي تمكن من تجنيد اعداد كبيرة من الشباب,بعد ان خيرهم بين الانخراط في صفوفه او الموت», وتضيف, ان» وحشية وبطش»الدواعش» اجبر غالبية الشباب على حمل السلاح والانضمام اليه  بـ»الاكراه».
وتلفت المصادر الى ان» داعش يقوم يوميا بمجازر عديدة عبر حملة اعدامات تنفذ تحت يافطة «تطبيق الحدود», وتشير ان سكان الموصل يعيشون مصيرا مجهولا في ظل ممارسات تلك العصابات».
وعن الضربات الجوية التي ينفذها «التحالف الدولي» ضد الارهابيين في المدينة, تبين المصادر بأنها «غير دقيقة ولم تؤثر بشكل كبير على عصابات»داعش» كونها تترج مقارهم وأماكن تجمعهم والأبنية التي يشغلونها, وتستهدف المدنيين», مستدركة بالقول, ان « طيران التحالف الدولي اصبح مصدر قلق اخر يهدد ارواح الابرياء». وأردفت المصادر, أن «الارهابيين متخوفين جدا من دخول القوات الامنية والجيش العراقي للمدينة مما دفعهم لتجنيد الشباب وتدريب الصبية على العمليات الانتحارية»,منوهة الى أن «التنظيم استقدم قوات اضافية من مدينة الرقة السورية خلال الايام الماضية, وان عناصره الجدد اخذوا ينتشرون في شوارع المدينة».
 وتقول مصادر اعلامية ان» التنظيم نشر المئات من عناصره المدربة تدريباً عالياً والتي تسمى بقوات العسرة في مختلف التقاطعات والساحات العامة، وهي تمثل قوات النخبة في صفوفه، وغالبيتهم ممن يحملون جنسيات اجنبية وعربية من غير العراقيين، وهؤلاء معروفون بقسوتهم وبطشهم، كما ضاعف عدد عناصره المدججة بالرشاشات المتوسطة في نقاط التفتيش وفي محيطها، فضلا عن وجود العشرات من المفارز الجوالة بسيارات مدنية، مع وجود العشرات ممن يستقلون الدراجات النارية ويجوبون في الشوارع».
وتشهد المدينة التي يحتلها «داعش» منذ, العاشر من شهر حزيران الماضي,اوضاعا مأساوية على كافة الصعد, الخدمية, والإنسانية, والأمنية, اذا يأمل ساكنيها دخول القوات الامنية في العملية العسكرية المرتقبة, لتخليصهم من العصابات الارهابية التي اخذت تقتل وتنهب وتدمر,دون  رقيب.
في الغضون, يؤكد عضو لجنة النيابية لتقصي الحقائق بشأن سقوط الموصل عباس الخزاعي، ان اللجنة ستقدم تقريرا اوليا عن اسباب سقوط المدينة والجهات المقصرة في ذلك.
ويقول الخزاعي ، إن «الاسبوع المقبل سيشهد تقديم التقرير الاولي عن سقوط مدينة الموصل وأسباب السقوط، والجهات المقصرة في ذلك، ويبين ان «عملية سقوط الموصل لا تخلو من الاسباب السياسية والعسكرية والاجتماعية».
ويضيف الخزاعي أن «غالبية اعضاء اللجنة اصبحت لديهم رؤية واضحة عن سقوط الموصل واسبابها». يشار الى ان لجنة التحقيق الخاصة بسقوط مدينة الموصل استضافت، امس الأحد , وزير الدفاع السابق وكالةً والنائب الحالي سعدون الدليمي لتدوين اقواله بشأن سقوط المدينة.
وسبق لرئيس اللجنة النيابية لتقصي حقائق سقوط الموصل النائب حاكم الزاملي، ان اكد انه سيتم استدعاء أسماء كبيرة لتدوين إفادتهم بشأن سقوط الموصل، داعياً إياهم الى الحضور قبل الاستدعاء.
وفي الاونة الأخيرة, اختفى  قادة تنظيم داعش من الامراء البارزين عن الانظار في شوارع نينوى، حيث اقتصر الظهور على بعض القادة المحليين وعدد من الجنسيات العربية والأوربية.

التعليقات معطلة