Pdf copy 1

   المستقبل العراقي / عادل اللامي
المستقبل العراقي/نهاد فالح
دخول ألاف الشباب ضمن  العوائل النازحة من الانبار الى كربلاء المقدسة وبغداد  دق «ناقوس الخطر» في ظل وجود معلومات تفيد بان «داعش» الارهابي يخطط لخلط الاوراق في العاصمة, واستهداف المدينة المقدسة عبر طرق ملتوية وليس من خلال المواجهة المفتوحة.
المخاوف من تسلل الارهابيين اخذت الصدى الاوسع خلال ,اليومين الماضيين, لاسيما بعد اعتقال عدد من عناصر «داعش»  كانوا مختبئين بين النازحين,كما قابلها دعوات اغاثة عاجلة وفورية وتسهيل كافة اجراءات دخولهم الى المناطق الامنة التي نزحوا اليها. الحكومة المحلية في العاصمة قررت ادخال النازحين وفق نظام «الكفيل», لكن الضغط السياسي قد يؤدي في النهاية الى الغاء هذا الشرط, بينما سارعت بابل الى عدم استقبال الشباب, في حين تقف كربلاء حائرة امام ألاف العوائل  العالقة عند حدودها مع الانبار.  وحذرت مصادر امنية من عواقب وخيمة  في حال عدم وجود تخطيط مدروس في عملية ادخلا النازحين للمناطق الامنة خاصة مدينة كربلاء المقدسة. 
وقالت المصادر لـ»المستقبل العراقي»,  على حكومة كربلاء المحلية «إستقبال النساء والأطفال المستضعفين وتقديم الدعم لهم وإيوائهم «,رافضاً «دخول آلاف الشباب الي المدين لان يعد خطر  كبيرا على امن المحافظة».
ولفتت المصادر الامنية الى ان «اغلب النازحين  هم من الشباب مما يدعو للقلق», مقترحا «زجهم مع ابناء الحشد والجيش للدفاع عن اراضيهم وليس لتسخيرهم لأمور لا نعرف ابعادها».
وأشارت المصادر الى وجود معلومات تشير ان عصابات «داعش» لديها نية هجوم على كربلاء المقدسة من خلال مندسين ضمن النازحين «. وبهذا الصدد, يقول رئيس اللجنة الامنية في محافظة بابل صادق مدلول السلطاني إن «المحافظة قررت لاسباب أمنية ونزولاً عند طلبات أهالي بابل عدم دخول الرجال والشباب من نازحي الانبار ومن عمر 18 سنة ولغاية 50 سنة»، داعياً اياهم الى « التوجه لحماية محافظتهم من خلال التطوع الى جانب القوات المسلحة». ويضيف السلطاني أن « هناك شباباً يقاتلون الآن مع الحشد الشعبي والقوات المسلحة وعلى شباب الانبار ايضا القتال ضد داعش والارهاب الذي يهدد محافظتهم»، ويردف أن « ادارة المحافظة أبلغت جميع نقاط التفتيش بالمحافظة بقرارها الخاص بنازحي الانبار».
ويوضح محافظ بابل أن «رئيس اللجنة الامنية في المحافظة قررت الاستمرار بنظام الكفيل لدخول العوائل النازحة من الانبار، بهدف حفظ أمن المحافظة «، ويلفت الى أن « المحافظة استقبلت حتى الان 970 عائلة نازحة من الانبار
ويشير السلطاني الى أن « اللجنة الامنية قررت تشكيل غرفة عمليات امنية وإنشاء قاعدة بيانات عن النازحين من محافظة الانبار للتأكد من اسماء النازحين من قبل الاجهزة الامنية وخاصة في الانبار». وسبق لعضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي ان كشف، السبت الماضي ، عن اعتقال العشرات من الارهابيين ممن حاولوا الدخول الى العاصمة بغداد ضمن النازحين خلال الفترة الماضية. 
ويرى المطلبي إن «الاجراءات التي تعتمدها قيادة عمليات بغداد تجاه النازحين للدخول الى العاصمة بغداد هو لحماية العاصمة من محاولات عصابات داعش الارهابية التنكر بصفة النازحين للدخول الى العاصمة». 
ويردف المطلبي ان «القوات الامنية وخلال الايام الماضية تمكنت من اعتقال العشرات من الارهابيين الصادرة بحقهم مذكرات اعتقال من القضاء العراقي ممن حاولوا الدخول الى العاصمة بصفة نازحين من محافظة الانبار».  في الغضون, يحذر عضو لجنة حقوق الإنسان النيابية حبيب الطرفي من تسلل عصابات داعش الارهابية إلى عبر العوائل الأنبارية النازحة، مشيراً إلى نزوح مئات العوائل إلى محافظات الوسط والجنوب. ويقول الطرفي في تصريح صحفي، إنه «ينبغي على الحكومة الاتحادية البدء بوضع خطط سريعة، من شأنها استقبال أعداد إضافية من العوائل النازحة من محافظة الأنبار إلى العاصمة بغداد”، محذراً من «تسلل العصابات الداعشية بصفوف العوائل إلى المحافظات الآمنة».
وتابع أن «مئات العوائل الأنبارية نزحت، بعد إغتصاب عصابات داعش الارهابية مناطق شمال الرمادي، حيث نفذت هجمات إجرامية على مواطنين عزل تسببت بنزوحهم إلى محافظات الوسط والجنوب».
وتوافد الاف من النازحين من محافظة الانبار الى العاصمة بغداد على مدى الايام الاربعة الماضية بعد ان سيطرة ارهابيي تنظيم «داعش» على مساحات واسعة في مناطق وسط وشمالي مدينة الرمادي.

التعليقات معطلة