Pdf copy 1

الرواية الرابعة للكاتبة إيمان الدواخلي؛ فيها قفزت الكاتبة عدة درجات للأمام، ووصلت بأسلوبها وتجسيد شخوصها وحبكتها للخروج بنص قوي متماسك ومشوق، تبدأ فيه فلا يمكنك تركه إلا وقد استكملته حتى كلمة النهاية. في النص الكثير من العلاقات المتشابكة التي تشرِّح المجتمع، عبر شخصيات لا تستطيع تحديد إن كانت واقعية أم فانتازية، وتصفعك بالكثير من الحقائق بقسوة قد تجعلك تنكر للحظة أن الأمر حقيقي، قبل أن تكتشف أنه بالفعل ليس حقيقًا وإنما هو فقط عمل روائي وصل بك إلى تصديقه والتساؤل عن حقيقة أبطاله.
أبطال العمل متعددون، لم تقف الكاتبة مع أيهم لتجعله الأوحد، بل تنقلت بينهم، وطورت الأحداث، وقدمت الصورة متكاملة بهم جميعًا، واستعانت بأجواء كثيرة من البذخ والفقر والجن والمسجد والجنس والمدرسة والمجون، لتقول لنا في النهاية ما أرادت أو لتجعلنا نقوله نحن بأنفسنا مع طي الكتاب.

التعليقات معطلة