Pdf copy 1

 المستقبل العراقي / نهاد فالح
رغم الإعلان المتفائل بدخولها الخدمة الفعلية في شهر اب المقبل, إلا ان صفقة تزويد العراق بطائرات (f 16) الامريكية مازال حبراً على ورق في ظل عدم وجود نوايا حقيقية من قبل واشنطن بتسليح جيش العراق وتطوير منظومته الجوية.
وفيما لوح قائد القوة الجوية بقرب استلام الوجبة الاولى من الطائرات الامريكية المتطورة ودخولها الحرب ضد عصابات «داعش», استبعدت مصادر نيابية إيفاء الولايات المتحدة الامريكية بالتزاماتهما بهذا الصدد, عازية ذلك الى وجود ضغوطات كبيرة باتجاه عدم تقوية سلاح الجو العراقي من قبل اطراف داخلية وخارجية.
وقالت مصادر نيابية، رفضت الكشف عن هويتها, لـ»المستقبل العراقي», أن «الحديث عن قرب استلام طائرات (اف 16) سابق لأوانه لان اتمام هذه الصفقة تتطلب موافقة اطراف داخلية وخارجية عملت طيلة السنوات الماضية على منع وصول هذه الطائرات الى العراق».
ولفتت المصادر الى ان « رئيس الوزراء حيدر العبادي لم يحصل على تطمينات امريكية بتسليم العراق هذه الطائرات», مشيرة الى أن «عوامل سياسية إقليمية تحول دون امتلاك سلاح الجو العراقي طائرات من هذا النوع».  
وسبق لـ»المستقبل العراقي» ان كشفت عن اسباب ممانعة الجانب الامريكي تزويد العراق بهذه الطائرات, مبينة ان اطراف عراقية وعربية ذهبت لواشنطن للمطالبة بإيقاف هذه الصفقة كونها ستزيد من قوة الجيش العراقي.وأجرى العبادي، في (14 نيسان 2015)، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية على رأس وفد وزاري رفيع، وعقد اجتماعاً مع الرئيس الأميركي باراك أوباما بمكتب الأخير في واشنطن، وأجرى بعد ذلك سلسلة اجتماعات ولقاءات مع عدد من المسؤولين الأميركيين, في حين قال المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العبادي اتفق على أن ارسال طائرات F16 إلى العراق على شكل دفعات بعد استكمال الإجراءات اللوجستية والقواعد المخصصة لها ، منوهاً إلى عدم وجود أية عوائق سياسية في هذا الأمر.          
وقبل يومين, قال قائد القوة الجوية انور حمة آمين في تصريح صحفي,  إنه «ليس من الدقيق ماذكر في تقارير صحفية أجنبية تُشير إلى أن طائرات F16ستدخل الخدمة في عام 2016».
وأضاف «استكملنا جميع الاجراءات لدخول طائرات F16 الخدمة الفعلية لضرب مواقع عصابات داعش الارهابية في شهر اب المقبل».
وتابع أن «الطيارين العراقيين دربوا تدريباً جيداً خلال المرحلة المقبلة على المناورة وقيادة الطائرة بمرونة».
ونشرت مصادر صحفية تقريرا ذكرت فيه أن العراق قد يعتذر عن استلام طائراتF16في الصيف المقبل لعدم قدرة الطيارين العراقيين على قيادة تلك الطائرات.
واشترى العراق 18 طائرة مقاتلة اميركية الصنع في عام 2011 بمبلغ ثلاثة مليارات دولار، وعاد ليشتري 18 طائرة اخرى ودفع قسطا اخر بنحو 830 مليون دولار خلال العامين الماضيين لتصبح مجموع طائراته الحربية المشتراة الان 36 طائرة.
وطالبت لجنة الأمن والدفاع النيابية باسترداد أموال صفقة الطائراتF16 التي تعاقد عليها العراق مع الولايات المتحدة الأمريكية، لإخلالها بشرط التعاقد. وقال رئيس اللجنة النائب حاكم الزاملي إن «الولايات المتحدة لم تف بالتزاماتها، كونها تعاقدت مع الحكومة السابقة لغرض تزويد العراق بطائرات F16 ، إلا أنها تعمدت التأخير في عملية التجهيز”. وأوضح الزاملي أنه «كان من المفترض أن تسلم الطائرات منذ عام 2013 وتم تأجيلها إلى عام 2014 ثم إلى 2015، مشيرا إلى أن “العراق استلم طائرة واحدة من صفقة F16، وهي لا تزال في الولايات المتحدة، ولم تدخل الخدمة إلى الآن»، لافتاً إلى أن «هذا الأمر مخالف لشروط العقد».وأشار الزاملي إلى أن «العراق اليوم يحارب التنظيمات الإرهابية المتطرفة التي تستخدم الأسلحة الحديثة»، مشدداً على «أهمية تجهيز القوات الأمنية بالأسلحة المتطورة، وبالأخص الطائرات الحديثة ليستخدمها في حربه، لكن الولايات المتحدة لم تلتزم بشروط العقد ولم تسلم العراق هذه الطائرات حتى الآن».

التعليقات معطلة