المستقبل العراقي/ عادل اللامي
بين رفض وقبول تدخل الحشد الشعبي, لا يزال المشهد الأمني في الانبار يسير نحول المجهول لاسيما بعد سيطرة تنظيم «داعش» على عدة مناطق بينما تتواصل العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على المدن المغتصبة.
وبينما تتحدث الانبار عن مؤامرة لإسقاط مدينة الرمادي بيد عصابات «داعش», ابدى قيادي في الحشد الشعبي استغرابه من اعتراض بعض الاطراف على مشاركة الحشد في معركة تطهير المحافظة.
وقال المتحدث باسم الحشد الشعبي كريم النوري لـ»المستقبل العراقي», أن «تمدد داعش في الانبار جاء على خلفية الحملة الاعلامية لتشويه صورة الحشد الشعبي والاعتراض على دخوله الى المحافظة».
ولفت النوري الى «تلقيه معلومات تفيد بصدور اوامر لعناصر «داعش» تحثهم على تجنب مواجهة الحشد الشعبي وعدم التعرض للمناطق التي يتواجد فيها», مبينا انه «في حال تدخل الحشد في معركة الانبار فان المعادلة ستتغير كثيرا لاسيما وان الحشد الشعبي اثبت في كل المعارك التي دخلها انه يحقق الانتصارات بأقل الخسائر بسبب التخطيط المدروس لظروف المعارك وكيفية حسمها».
ومنذ شهر تقريباً, يقود تنظيم «داعش» هجمات على مدينة الرمادي, مركز الانبار, تعد الاعنف من نوعها, سيطر خلالها على عدة مناطق مما خلف موجة نزوح كبيرة باتجاه العاصمة بغداد ومحافظات كربلاء وبابل وواسط وغيرها.
وفي بيان له, دعا الامين لحركة الجهاد والبناء والقائد في الحشد الشعبي حسن الساري القيادات الامنية الى اعادة النظر بالخطط الامنية المتبعة في حربها ضد عصابات داعش الارهابي, مؤكدا استعداد قوات الحشد للمشاركة في تطهير الانبار من الارهاب في حال طلب القائد العام للقوات المسلحة مشاركتها.
التدهور الامني, دفع عشائر الانبار المناهضة لـ»داعش» للمطالبة بتدخل الحشد الشعبي كونه الوحيد القادر على هزيمة تلك العصابات الاجرامية. لكن جهات اخرى مؤيدة للتنظيم الارهابي تمانع تدخل هذه القوات مما جعلها تدشن حملة تسقيط وتشهير للحيلولة دون حصول ذلك.وقبل أيام, وقعت عدد من عشائر الانبار ميثاق شرف من اجل تدخل الحشد الشعبي,لكن قيادة الاخير تطالب بضمانات مكتوبة من قبل الحكومة المحلية لضمان عدم تكرار اتهامات تكريت التي وصفها بـ»الطائفية».
وفي اكثر من مناسبة, ابدى الحشد الشعبي استعداده للمشاركة في معركة تطهير الانبار,متوعدا بالحاق هزيمة نكراء بالدواعش, رابطا مشاركته بموافقة رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يبذل جهود كبيرة لإقناع الاطراف المعترضة على دخول الحشد للانبار.
بدوره, اكد مجلس محافظة الانبار ان هناك جهات ترغب بسقوط مدينة الرمادي نظرا لصمودها منذ عام ونصف ولكونها تأوي العشائر التي تتصدى لعناصر داعش.
وبحسب عضو المجلس راجع العيساوي, ان «الوضع الامني في مركز الرمادي شبه مستقر وان القوات الامنية تمسك الارض بشكل جيد وهناك هجوم لداعش على منطقة ناظم الثرثار وتوتر امني كبير فيها.
واضاف العيساوي انه «سبق وان وتمت مطالبة رئيس الوزراء حيدر العبادي بتدخل قوات المتطوعين لتحرير الانبار وان تكون تلك القوات تحت امرته وقيادة عمليات الانبار, مشيرا إلى ان العبادي هو الذي سيحدد القوات التي ستشارك في معركة التحرير من فصائل المقاومة والمتطوعين.
يشار إلى ان الشيخ عبد الرحمن النمراوي احد شيوخ الانبار اكد بان القوات الامنية استعادت السيطرة على مستشفى الولادة والطريق الرئيس المؤدي إلى المستشفى من منطقة الحوز وتحرير مناطق في الكرمة .
وأوضح النمراوي, ان مناطق الكرمة المحررة شملت البو سودة والبو خنفر والجنابيين والروفة والبو جاسم , مبيناً ان طيران الجيش العراقي تمكن من قتل عدد من قيادات داعش الوهابية منهم ما يسمى المفتي الشرعي ورئيس الديوان.
ميدانيا, قال قائد صحوة ذراع دجلة عبود خنفر, إن القوات الأمنية المشتركة هاجمت مناطق أطراف الكرمة وحررتها من عصابات داعش الارهابية، وأسفرت هذه العملية عن قتل العشرات منهم .
وأضاف خنفر ، أن «الفرقة 11 والفرقة 17 في الجيش وبمساندة أبناء الصحوة والعشائر هاجمت عصابات داعش الارهابية في مناطق أطراف الكرمة المحاذية لقرى البوجاسم والبوسودة والبوعودة ، مما أسفر عن هروب المئات من الدواعش من هذه المناطق».
وذكر قائد صحوة البغدادي عاشور المحلاوي في وقت سابق، أن القوات الأمنية بمساندة أبناء العشائر والصحوة سيطروا على الطريق الرابط بين حديثة والبغدادي وقطعوا إمدادات عصابات داعش الارهابية في تلك المناطق.

