Pdf copy 1

       التحليل السياسي /غانم عريبي
نحن في «المستقبل العراقي» نتعاطى مع المسألة الوطنية كونها المسالة الاولى في الهم والاحساس الشخصي ولاننا نذرنا انفسنا منذ اليوم الاول للتاسيس ان نكون في الطليعة الاعلامية التي تجذر الوعي وتخلق مناخ الايجابية السياسية التي تخرج الدولة من المأزق والحكومة من المشكلة.
من هنا كنا ولا زلنا نعتبر انفسنا شركاء في الحكومة من دون ان نتسلم وزارة «ولله الحمد» او نقبض على تخصيص مالي «وله الحمد والمنة» لإيماننا ان الدولة هي قاعدة محورية للفدائية الوطنية التي تعطي ولا تاخذ وتتعاطى مع الشان الوطني بحرقة قلب وجهد واع.
لهذا حين نتحدث مع الرئيس العبادي عن قضايا الوطن والمواطن والسياسة فلأن الدافع وطني، والمطمح تخليص البلد من المشروع الداعشي والارتفاع لمستوى المسؤولية الوطنية والتنبيه في النهاية ان الوطن يتعرض لمؤامرة ربما تذهب به الى التقسيم او يتحول الى ساحة شراء اسلحة وموازنة منهوبة لمشاريع الحرب والقتال بسبب قرار دولي ابقاء داعش تتغول في العراق وسوريا واجزاء من المنطقة.العقبة الاولى التي نحذر منها ونرجو من السادة في المكتب الاعلامي للرئيس العبادي ان يطلعونه عليها او يلخصون له العقبات الثلاث «بناء على معلومات مؤكدة» هي ان هنالك قراراً امريكياً صيغ في البنتاغون وشاركت في صياغته المخابرات الامريكية يقضي بتوسيع دائرة الحرب والقتال في العراق من خلال زيادة مشتريات العراق من الاسلحة والتضييق على داعش في وقت تتوسع داعش والمنظمات الارهابية الاخرى في سوريا (في الايام الماضية دخلت داعش ومجموعات ارهابية اخرى محافظة ادلب الاستراتيجية) ما يعني ان التوسع الداعشي في سوريا محسوب لجهة توفير شروط الاستقرار الامني والعسكري لها وربما توافق الولايات المتحدة الامريكية ومجموعة من البلدان الغربية على اقامة منطقة امنة في سوريا تمتد جغرافيتها الى المناطق القريبة من الساحل السوري تحت مبررات مجتمعية وانسانية لكن الهدف الاساس حماية داعش وتوفير الضمانات العسكرية لها وهو ما سينعشها في العراق بكل تاكيد.على العبادي ان يعلم ان الولايات المتحدة لا تريد انهاء القتال في العراق بالقضاء على داعش انما ترغب وهو قرارها الاستراتيجي فتح المزيد من مخازنها العسكرية من الاسلحة الثقيلة والطائرات المقاتلة واجبار العراق على شراء تلك الاسلحة وهو مايلقي بظلال كالحة على المشهد السياسي (بدأ بعض المحللين والنواب والسياسيين والعسكريين العراقيين التاكيد ان تحرير الموصل لن يكون الا بعد رمضان في حين اقدمت داعش على تقسيم الموصل الى ثلاث مناطق على المستوى القتالي لتوفير الجهد والاستعداد للمنازلة التاريخية مع الحشد والجيش العراقي).ملاحظة مرتبطة بالعقبة الاولى، وهي ان هنالك اصرارا من قبل قادة عسكريين عراقيين ان تحرير الموصل لن يتم الا على يد ابناء الحشد الشعبي الخاص بالموصل وليس هنالك ضرورة قتالية لاشراك الحشد الشعبي من ابناء العراق كافة وهي «مؤامرة كبيرة» هدفها تاجيل العمل بقرار التحرير وتاجيل النصر بحجة العمل ايضا على تدريب وتجميع القوى العشائرية في الموصل حيث سيستغرق ذلك وقتا طويلا وهو ماتريده داعش «تاجيل قرار حرب التحرير» وتبحث عنه الولايات المتحدة الامريكية «زيادة محنة الجيش والقيادة العسكرية العراقية وهو مايشعل خلافا مريرا في الداخل يتخوف منه الشركاء والحكومة والدولة».العقبة الثانية ان هنالك من يعمل في التحالف الوطني على تعطيل حركة رئيس الحكومة بالحديث والحركة السياسية التي تشي ان الرئيس بدا يتعثر وان النهج السياسي القائم في ادارة الدولة غير قادر على مجاراة القضية الارهابية وان العبادي بدا يبتعد عن التحالف ويعود من حيث انتهت المسالة السياسية في الحكومة السابقة وهو ما اوقع العراق في المنزلق وهو كلام غير حقيقي وغير واقعي بالمرة.الحقيقة التي يجب ان يدركها العبادي ان رضا التحالف الوطني غاية لن تدرك وان التحالف الثنائي مع هذه الجهة السياسية ضد تلك الجهة مسالة مرغوبة عند البعض للفوز بالمصالح السياسية التي يقف في مقدمتها التاكيد على «الشراكة الثنائية» حيث يداب فريق سياسي في التحالف الوطني على تشغيل عجلتها او تسويقها للاستقواء على الاطراف السياسية الاخرى في التحالف الوطني مرة عن طريق الكلام الشخصي واللقاءات الشهرية مع العبادي ومرة عبر الغمز ان الشراكة تتهددها اعاصير من الشك تضطر بعده تلك الجهة الى رفع يد الدعم للحكومة!.
العبادي يعرف ان التحالف الوطني ليس تحالفا حقيقيا مثل اي تحالف انتخابي، وان الغايات المحورية فيه مصلحية، وهنا اقول ان العبادي مطالب بترتيب بيت التحالف الوطني عبر تحريره من ادوات الضغط المعروفة فيه وهي مجموعة من القوى النافذة انتخابيا لكنها مكسورة الجناح!.ان تحويل التحالف الوطني الى مؤسسة امر مندوب اليه اخلاقيا وسياسيا ومطلوب ايضا مراعاة الاستحقاقات الانتخابية وفق سياقات معيارية ولايمكن اهمال القوى التي ساهمت في تشكيل الحكومة اذ لولاها لما جيء بالعبادي رئيسا للوزراء ولما تشكلت الحكومة.يجب ان يمارس الرئيس ضغطا عبر شركائه الستة في التحالف الوطني على تولي شخصية جديدة زعامة التحالف الوطني من خارج الكيانات المهزومة في المستوى الوطني.. ان شيعة العراق لا يودون رؤية نفس القوى السياسية والانتخابية التي هزمت في ادارة الحكومة وسقوط الموصل على رأس التحالف الوطني.العقبة الثالثة هي ملف الخدمات!.
على الرئيس ان يتولى ادارة اكثر من وزارة من موقع ادنى خلال فترة قصيرة للقيام بحملة كبرى من المشاريع والانجازات البنيوية في المناطق التي تشكل عمقا ستراتيجيا للرئيس وللقواعد الشعبية ولوجوده رئيسا للوزراء.

التعليقات معطلة