هيفاء احمد
تستعد ربات البيوت، ومنذ انطلاقة شهر أيار (مايو)، لاستقبال شهر الصيف الذي يتطلب منهن بذل جهود إضافية، خصوصا بعد الانتهاء من شتاء شديد البرودة.
السيدة خولة العمري، وكعادتها في كل عام ومع بداية شهر أيار (مايو)، تبدأ بتجهيز نفسها وترتيب وقتها لتبدأ بتنظيف المنزل وإعادة ترتيبه من جديد لاستقبال فصل الصيف، الذي تعتبره فصل المناسبات والسهرات العائلية.
ويبدأ العمل الصيفي عند العمري في إخراج الملابس الصيفية وطي الملابس الشتوية في الحقائب، واصفة شعورها بالفرحة والانطلاق عند رؤيتها لخزائن الملابس وهي تمتلئ بالملابس الخفيفة والملونة.
حال السيدة ميساء شكري لا يختلف كثيرا، فهي الأخرى وبعد الانتهاء من ترتيب الملابس الصيفية، تبدأ كعادتها وفي مثل هذا الوقت بإزالة السجاد من غرف المنزل كافة، ووضع قطع السجاد الصغيرة الملونة التي تضفي على المنزل بهجة وفرحة، وفق قولها.وتقول “رغم المجهود والتعب الكبير الذي أشعر به بعد تنظيف المنزل، إلا أن الصيف أجمل”؛ حيث تبدأ بتنظيف المنزل بأكمله، إضافة إلى اهتمامها بحديقة المنزل، التي تعد المكان الوحيد الذي تسهر فيه برفقة عائلتها في الصيف.للصيف برنامج خاص تضعه السيدة وداد السعيد، التي اعتادت على طلاء جدران منزلها بداية كل صيف، رغبة منها في إعادة النضارة والحياة لمنزلها والتخلص من آثار مدفأة الحطب ووسائل التدفئة المختلفة التي تعتم لون البيت، وفق قولها.وتلفت السعيد إلى أن شهري أيار (مايو) وحزيران (يونيو) هما شهرا العمل والتنظيف؛ حيث تستمر في أعمالها المنزلية طوال هذين الشهرين استعدادا لاستقبال الصيف ولشهر رمضان المبارك.بيد أن السيدة هناء حداد تستقبل الصيف بصورة أخرى مختلفة؛ حيث تبدأ من الحديقة الخارجية ومدخل المنزل، فتبدأ بشراء أنواع الزهور المختلفة وأشجار الزينة المناسبة لفصل الصيف وتزرعها على مداخل البيت وعلى جوانب نوافذ المنزل.أما داخل المنزل، فتقوم حدادين بتبييض منزلها في بداية شهر أيار (مايو)، وذلك للتخلص من الرطوبة التي يخلفها الشتاء على جدران المنزل، إلى جانب التشييك على إضاءة المنزل بأكملها.الصيف، بالنسبة للسيدة أم إياد البدري، سهرات ولمات عائلية، تكتمل في السهرة على “الروف”، خصوصا الإفطارات الرمضانية.وتبدأ أم إياد أعمالها الصيفية في إعادة صيانة الروف وإضاءته ووضع مزروعات الزينة والورود التي تزيد الجلسات جمالا.وتقوم أم إياد، وفي بداية كل صيف، بوضع الوسائد ووجوه “القنفات “ الملونة التي تبعث الراحة في النفس والتي تزيد سهراتها العائلية ألقا، على حد وصفها.كما يبدأ السيد عبدالفتاح الفياض، وبعد منتصف شهر أيار (مايو)، بتفقد مصادر التدفئة في المنزل وتنظيفها جيدا حتى لا تتعرض للتلف، فيبدأ برفع صوبات الكهرباء وتنظيف بويلرات التدفئة.كما ويقوم بصيانة مكيفات الهواء الباردة، والتأكد من سلامتها قبل استخدامها، لافتا إلى أنه وفي بداية كل صيف، يبدأ بصيانة كل أجهزة البيت الكهربائية بعد الانتهاء من فصل الشتاء الذي كان قارسا نوعا ما.في حين يبدأ السيد أبو عامر بصيانة تمديدات المياه وتفقد ميزانيةالمياه كافة في العمارة التي يسكن فيها وأولاده الخمسة، خصوصا وأن بعضها تعرض للتلف والكسر بعد المنخفضات الجوية شديدة البرودة.السيدة أم سلطان، تستقبل الصيف بطريقة مختلفة، فهي تقلب البيت رأسا على عقب حتى أثاث البيت تقوم بتغييره كله، فهي ترى أنه لا بد من استقبال الصيف بحلة جديدة تعكس البهجة على حميع أركان المنزل.
وتبدأ أم سلطان استقبال الصيف بغسيل جميع ستائر المنزل وطيها وتركيب برادي الصيف التي تمتاز بتعدد ألوانها، كما أنها تحمي المنزل من دخول أشعة الشمس.كما تحرص، وفي بداية كل صيف، على تغيير ديكور المنزل وتبديل أماكن قطع الأثاث لتتناسب مع أجواء الصيف، بحيث يدخل الهواء والشمس إلى أرجاء المنزل كافة.وتبين أنها لا يمكن أن تشعر بقدوم الصيف ما لم تشعر بتجديد في المنزل من حيث الدهان والديكور.أما السيدة أم ركان، فيعني لها قدوم الصيف “رجعة الغياب بالسلامة”، لافتة إلى عودة بناتها وأبنائها في بداية الصيف ليقضوا إجازة الصيف إلى جانبها.وتقول “لا يحلو الصيف إلا بضجيجهم وحركتهم داخل المنزل ولعبهم حولي”؛ حيث تبدأ وبمساعدة ابنتها الكبرى بتجهيز غرف النوم لهم منذ نهاية شهر أيار استعدادا لقدومهم.

