Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
وصلت قوات قتالية نوعية للانبار, امس السبت, لاستعادة السيطرة على مدينة الرمادي التي سقطت اغلب مناطقها بيد تنظيم «داعش» بشكل درامي أمس الأول. وتشير وزارة الدفاع الى ان طيران الجيش كثف ضرباته الجوية على المواقع التي يتحصن بها الارهابيين بالمدينة, بينما تحدثت مصادر محلية عن انسحاب «داعش» من بناية المجمع الحكومي بالرمادي.
واعقبت هذه التطورات, اتهامات موجهة لطيران التحالف الدولي  من قبل الحكومة المحلية للانبار بـ»تدمير» معنويات القوات الأمنية خلال الهجمة التي شنها التنظيم الارهابي وتمكن خلالها من فرض سيطرته على الرمادي.
وقالت وزارة الدفاع في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه, إن «وحدات من قوات سوات والفرقة الذهبية وصلت الى مدينة الرمادي»، مشيرةً الى أن «هناك استنفار كبير للعشائر العربية الاصيلة في الانبار لمواجهة داعش ودعم القوات الامنية».
وأضافت الوزارة أن «طيران الجيش نفذ ضربات مؤثرة على اوكار الدواعش في منطقتي السجارية والبو علوان»، مبيناً أن «الطيران وجه ايضا ضربات عنيفة على مواقع الدواعش في منطقة الملاحة بالرمادي».
بدوره, قال قائممقام الرمادي بمحافظة الانبار دلف الكبيسي، إن «مسلحي داعش انسحبوا من المجمع الحكومي في مدينة الرمادي نتيجة تلقيهم ضربات جوية عنيفة على مواقعهم داخل المجمع»، مبينا ان «التنظيم اتخذوا مواقع بديلة لهم قرب المجمع».
وأضاف الكبيسي أن «المجمع حاليا خالٍ من اي عناصر داعش»، لافتا الى أنهم «استحدثوا مواقع بديلة لهم قرب المجمع ويتنقلون بين ساعة وأخرى». من جانبه, اتهم عضو مجلس محافظة الأنبار طه عبد الغني، طيران التحالف الدولي بتدمير معنويات القوات الأمنية، فيما أوضح أن طيران التحالف لم يحرك ساكناً أثناء تقدم «داعش» باتجاه الرمادي وتعامل بانتقائية في ضرب التنظيم.
وقال عبد الغني ، إن «طيران التحالف بقي يراقب زحف داعش باتجاه المجمع ولم يتعامل بجدية ويوجه لهم ضربات»، موضحا أن «القوات الأمنية بقيت بين مطرقة داعش وسندان طيران التحالف الدولي، الذي دمر معنويات الجيش». وناشد محافظ الأنبار صهيب الراوي الحكومة والتحالف الدولي بإرسال المزيد من التعزيزات العسكرية و»السلاح النوعي» إلى الأنبار، مبينا أن رفع إعلام تنظيم «داعش» في مدينة الرمادي لا يعني سقوطها، في وقت حاصر تنظيم «داعش» مديرية إرهاب وإجرام الأنبار وقصر العدالة وسط الرمادي.
وفي تطور اخر, تمكنت القوات الامنية من صد هجوم لتنظيم داعش بواسطة ثلاث سيارات مفخخة يقودها انتحاريون على مقر اللواء الثامن والقوات الامنية المتواجدة حوله. في السياق ذاته, كشف عضو مفوضية حقوق الانسان فاضل الغراوي، ان عصابات داعش الارهابية ارتكبت جرائم ابادة جماعية وجرائم ضد الانسانية بحق المدنيين في الرمادي. واكد الغراوي، في بيان صحفي ان «تلك العصابات الاجرامية قامت بإعدام الكثير من المدنيين العزل، بينهم اطفال ونساء من عشيرة البو علوان والعشائر الاخرى، وقيامها بممارسات اجرامية ابرزها الابعاد القسري للعوائل والسكان من مناطقهم، وتهجيرهم ومصادرة ممتلكاتهم وقتل المدنيين بحجة وقوفهم مع الاجهزة الامنية او معارضتهم لسياستها». في الغضون, قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية موفق الربيعي إن زمام الملف الامني لايزال بيد القوات الامنية المشتركة في مدينة الرمادي، مشيراً إلى أن القوات ستستعيد المجمع الحكومي خلال أيام.
وقال الربيعي إن «المعارك التي تدور بين القوات الأمنية وعصابات داعش الارهابية هي معارك كر وفر، وما حصل في الرمادي مؤخراً ليس نهاية المطاف، والقوات الأمنية هي من تمسك بزمام الملف الأمني في الرمادي رغم أن عصابات داعش الارهابية تمكنت من وضع موطئ قدم في المجمع الحكومي». وأضاف الربيعي أن “القوات المشتركة ستستعيد المجمع الحكومي وجميع المواقع التـــي سيطرت عليها عصابات داعش خلال أيام، كما حصل في مناطق اخرى على اعتبار أن المعركة مع عصابات داعش الارهابية طويلة الأمد”.

التعليقات معطلة