Pdf copy 1

   المستقبل العراقي / عادل اللامي
استبقت واشنطن زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي المرتقبة إلى روسيا بـ»وعود تطمينية» تتحدث عن قرب تجهيز بغداد بطائرات f16 الأمريكية المتطورة وفق «الصفقة المتعثرة» بين البلدين منذ فترة طويلة.
وفيما أكدت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان بان زيارة العبادي الى موسكو ستتضمن الاتفاق على توريد أسلحة ثقيلة وطائرات متطورة, تحدثت عن خيارات لاستيراد الأسلحة من المعسكر الشرقي جراء عدم التزام واشنطن بعقود التسليح.
وبحسب السفير الأميركي في العراق ستيوارت جونز، فأن «طائرات الـF16 ستسلم إلى العراق خلال شهر حزيران من العام الحالي». وقال جونز إن «بإمكان العراق الحصول على احتياجاته من السلاح من روسيا وإيران ولكن السلاح الأميركي هو الأفضل».ولفت جونز، إلى أن «الطائرات معقدة وتحتاج إلى مدرج خاص مصمم بطريقة معينة والذي تأخر بنائه بسبب الوضع الأمني»، مبينا أن «العاملين يقومون حاليا بتهيئة هذا المدرج».
وأشار جونز إلى أن «واشنطن سلمت 250 عربة مدرعة للعراق خلال الفترة الماضية وهناك ألف سلاح محمول على الكتف نوع AT4 مضاد للدروع ستسلم إلى العراق خلال الشهر القادم»، موضحا أن «السلاح كان يسلم إلى العشائر عن طريق الرمي من الجو إلا انه حاليا يسلم إلى الحكومة وبدورها تقدمه إلى الحشد الشعبي ورجال العشائر وقوات الآمن».
تصريحات جونز جاءت عقب «وعودا أمريكية» متتالية, خضعت جميعها لسيناريو التنصل وعدم الجدية,وهذا ما سيدفع الحكومة  للبحث عن البدائل بالتوجه إلى روسيا لشراء السلاح.
وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن تعهد، السبت، بـ»تعجيل» إرسال المساعدات العسكرية من أسلحة ثقيلة وإمدادات للقوات العراقية، فيما أكد أن الأسلحة تتضمن صواريخ محمولة على الكتف.
ومع أن ألعبادي يحضر لزيارة عنوانها «التسليح» إلى موسكو خلال الأيام القليلة المقبلة, فان واشنطن تخشى من هذه الخطوة, باعتبارها خسرت حليفا استراتيجيا في المنطقة وفق الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة, ما دفعها للتلويح بصفقة (f16) لمنع حصول  تفاهم عسكري وامني بين بغداد وموسكو.
في السياق ذاته, وصف رئيس مجلس إنقاذ الانبار حميد الهايس، تصريحات بإيدن بـ»الفقاعة الإعلامية», مستدركا بالقول, لم «نر شيئا ملموسا لحد ألان على ارض الواقع بالنسبة للدعم العسكري الذي تقدمه واشنطن إلى العراق».
وقال الهايس، أن»واشنطن تكتفي فقط  بالوعود الإعلامية, بإرسال الأسلحة الثقيلة إلى العراق لدعمه في حربه ضد «داعش», مضيفا « لغاية ألان لم نر شيئا تحقق على ارض الواقع»، موضحا ان «التصريحات الأخيرة لنائب الرئيس الأمريكي جو بايدن بارسال الولايات المتحدة الأمريكية اسلحة ثقيلة على وجه السرعة إلى العراق لا أساس لها من الصحة ولم نتسلم أي نوع من الأسلحة من قبل الولايات المتحدة».
وأضاف ان «الحرب ضد ارهابيي داعش اصبحت كبيرة وبحاجة الى اسلحة ثقيلة من الاليات والدروع»، مطالبا الحكومة بـ»التوجه الى دول أخرى لشراء الأسلحة الثقيلة من اجل القضاء على داعش».
وسبق للمتحدث الرسمي باسم مكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي، أن العبادي سيقوم بزيارة إلى موسكو في النصف الثاني من شهر آبار الجاري، يبحث خلالها التعاون المشترك في المجالات العسكرية، والأمنية، والاقتصادية.
في الغضون,كشفت لجنة الأمن والدفاع النيابية بان العبادي سيتفق مع روسيا  على توريد دبابات وطائرات مقاتلة وأسلحة أخرى, مشيرة في الوقت ذاته إلى أن خيارات استيراد الأسلحة من المعسكر الشرقي مطروحة منذ فترة في أروقة مجلس النواب والحكومة.
وقال عضو اللجنة عباس الخزاعي إن “الاعتماد على واشنطن بتزويدنا بالأسلحة مخيب للآمال، وقد تم صرف ملايين الدولارات في عقود لم يتم الايفاء بها»، مشيرا الى أن «مبدأ تنوع مصادر التسليح وعدم خضوع العراق لابتزاز بعض القوى العالمية المصدر للسلاح أمر في غاية الاهمية».
وأضاف، أن “التوجه الى روسيا ودول الشرق بتزويد العراق بالاسلحة ليست حالة غريبة على المقاتل العراقي»، موضحا أن «لدينا الخبرات والجنود المدربين على تلك الأسلحة منذ فترات طويلة، ولا يحدث اي خلل في الاستخدام اذا ما وزعت على قطعاتنا العسكرية».
وبين عضو لجنة الامن والدفاع، ان «الاسلحة الروسية التي وصلت العراق مؤخرا سوف يتم توزيعها على القطعات العسكرية، وهناك صفقات اخرى سوف يتم التعاقد عليها خلال زيارة رئيس الوزراء العبادي الى روسيا في الايام القريبة، ومنها دبابات ومدفعية وطائرات مقاتلة”.
واشار النائب «هناك حساسية لدى اميركا من تلك الصفقات ولكن لم يظهر لحد الان الامر واضحا وجليا».
وتخوض القوات الأمنية والحشد الشعبي  معارك طاحنة منذ أكثر من تسعة أشهر ضد عصابات «داعش» الإرهابية, وكبدتهم خسائر كبيرة.

التعليقات معطلة