المستقبل العراقي / نهاد فالح
استجاب رئيس الوزراء حيدر العبادي, أمس الأحد, لمناشدة الحكومة المحلية وشيوخ العشائر ورجال الدين في الانبار لمشاركة الحشد الشعبي في معارك تحرير المحافظة من «داعش» الإرهابي الذي فرض سيطرته على مناطق واسعة في الرمادي مركز المحافظة، ومعقل الحكومة المحلية وقيادة العمليات.
وبحسب القناة العراقية شبه الرسمية فإن «العبادي وجه هيئة الحشد الشعبي بالاستعداد مع القوات المسلحة وأبناء العشائر لتحرير الانبار من (داعش)».
وأضاف أن «توجيه القائد العام للقوات المسلحة جاء استجابة الى مناشدة ومطالبة المحافظ ومجلس المحافظة وشيوخ العشائر وعلماء الدين في المحافظة».
وطالبت عشائر الأنبار رئيس الوزراء حيدر العبادي بإرسال تعزيزات أمنية عاجلة ودخول الحشد الشعبي إلى مدينة الرمادي، فيما دعت الحكومة إلى إغلاق الحدود السورية المفتوحة مع العراق.
وصوت مجلس محافظة الأنبار على مشاركة الحشد الشعبي في تحرير المحافظة من تنظيم «داعش» بعد أن كان رافضا لهذه الفكرة بـ»دفع سياسي».
بدوره, قال المتحدث الأمني باسم الحشد الشعبي يوسف الكلابي أن «فصائل الحشد جاهزة لدخول محافظة الأنبار وتحريرها من سيطرة تنظيم (داعش)».
وثمن الكلابي «الدعوات التي تطلق من الشرفاء لاهالي الانبار التي تتضمن دخول الحشد الشعبي الى المحافظة لتحريرها»، مبينا «اننا جاهزون لدخول الانبار وتحريرها من عصابات داعش الارهابية».
واضاف الكلابي ان «الحشد هيئة رسمية تخضع للاوامر الصادرة من القائد العام للقوات المسلحة»، مشيرا الى ان «دخول الحشد للانبار وتحركها نحو هذه المحافظة متروك للقائد للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي».
في السياق ذاته, أعلنت كتائب حزب الله في العراق، عن «الاستنفار العام» لمقاتليها، فيما دعت «المجاهدين» المجازين إلى الالتحاق بمقراتهم بشكل فوري.
وقالت الكتائب في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه إنه «بالنظر للظروف الأمنية الطارئة تعلن كتائب حزب الله الاستنفار العام لمجاهدي الكتائب وسرايا الدفاع الشعبي».
ودعت الكتائب جميع «المجاهدين» المجازين إلى «الالتحاق بمقرات عملهم فوراً».
في الغضون, كشف نائب رئيس مجلس محافظة الانبار فالح العيساوي، بان تنظيم «داعش» اعدم أكثر من 500 شخص اغلبهم من النساء والاطفال في منطقة واحدة من الرمادي.
واضاف العيساوي أن «السياسيين السنة يتحملون المسؤولية الكاملة عن ما يحدث في الانبار وكل قطرة دم سقطت في المحافظة».
وفي موقف آخر, حملت حكومة الانبار السفير الاميركي ستيوارت جونز مسؤولية التدهور الامني في مدينة الرمادي.
وقال عضو مجلس الانبار طه عبد الغني، إن «وفداً برئاسة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ووزراء ونواب الانبار وحكومة الانبار المتمثلة بالمحافظ ورئيس المجلس واعضاء المجلس التقى، مساء السبت الماضي، السفير الاميركي في بغداد ستيورات جونز وبحثوا معه تدهور الوضع الامني في الرمادي».وأضاف عبد الغني أن «حكومة الانبار حملت السفير الاميركي مسؤولية التدهور الامني في الرمادي لأن طيران التحالف كان متواجداً لحظة هجوم داعش على الرمادي لكنه لم يقدم شيئا للقطعات الامنية على الارض».
وأوضح عبد الغني ان «جونز أكد ان دخول الحشد الشعبي الى الانبار ومشاركته بالعمليات العسكرية هو شأن عراقي وهو عائد لقرار رئيس الوزراء حيدر العبادي»، مشيراً الى أن «جونز بين للوفد ان اي قوة تأتي الى الانبار يجب ان تكون تحت امرة القائد العام للقوات المسلحة لكي يعرف التحالف الدولي وطيرانه اين تتواجد القوات الصديقة والقوات المعادية».
وتابع أن «السفير الاميركي أكد انه سيقدم دعم للانبار من خلال تكثيف الطلعات الجوية لطيران التحالف ودعم القوات العراقية على الارض في الانبار».
الى ذلك, كشف قائممقام قضاء الرمادي دلف الكبيسي، ان «تنظيم داعش قام بتحصين مواقعه الدفاعية في مدينة الرمادي من خلال جلب الاسلحة الثقيلة واعداد من عناصره من خارج المدينة الى داخل المناطق التي سيطرة عليها».
ميدانياً, أعلن قائد عمليات الجزيرة والبادية اللواء الركن ناصر الغنام، عن احباط هجوم عنيف لتنظيم «داعش» غرب الانبار، فيما أشار الى مقتل 25 مسلحا وتدمير ومصادرة سيارات وعجلات تحمل أسلحة تابعة للتنظيم.
وقال الغنام إن «قيادة عمليات الجزيرة والبادية، بالتعاون مع القوة الجوية العراقية، أحبطت هجوما عنيفا لتنظيم داعش على منطقة الـ 160، غربي الانبار».
واضاف الغنام أنه «تم خلال ذلك قتل 25 إرهابيا وتدمير عشر سيارات ومصادرة ثلاث عجلات تحمل أسلحة تابعة للتنظيم».
وكان مصدر أمني في محافظة الانبار اكد، بأن تنظيم «داعش» سيطر على منطقة الملعب جنوبي مدينة الرمادي، بعد اشتباكات اسفرت عن مقتل سبعة ضباط ومنتسبين في الشرطة المحلية بينهم آمر مركز شرطة الملعب.

