Pdf copy 1

     المستقبل العراقي/ نهاد فالح
يواجه محافظ نينوى اثيل النجيفي, احد ابرز المتهمين بالتواطؤ بعملية سقوط الموصل, الإقالة على خلفية طلب «برلماني-حكومي»  قوبل بالتأييد والموافقة.
ووافق البرلمان, امس الاربعاء, على طلب مقدم من قبل التحالف الوطني موقع من قبل أكثر من 50 نائباً لإقالة النجيفي, وحدد, يوم الاثنين المقبل, للتصويت النهائي بهذا الصدد.
وقال النائب عن التحالف الوطني هاشم الموسوي، إن «مجلس النواب ذاهب باتجاه اقالة النجيفي بعدما  وافق على طلب مقدم من رئيس الوزراء حيدر العبادي موقعا من قبل 55 نائبا».
في السياق ذاته, أكدت النائب عن التحالف الكردستاني اشواق الجاف, ان «النائب عبد الرحمن اللويزي النائب عن محافظة نينوى, هومن قدم طلب داخل جلسة مجلس النواب الى هيئة الرئاسة يتضمن توقيع نواب لإقالة اثيل النجيفي».
واوضحت الجاف ان «رئيس مجلس النواب قد امر باستمرار جلسات المجلس حتى نهاية الشهر وان الطلب المقدم من قبل النائب سوف يعرض في الجلسات القادمة». وردا على المشككين بقانونية الاقالة, قال النائب عن ائتلاف دولة القانون هيثم الجبوري ان «مجلس الوزراء ارسل طلبا رسميا إلى  رئاسة مجلس النواب بهدف التصويت على إقالة محافظ نينوى اثيل النجيفي» ، موضحا ان «مجلس محافظة نينوى  صوت في وقت سابق على إقالة النجيفي من منصبه وطلب من مجلس الوزراء تفعيل ذلك».
وحاولت بعض الاطراف  ايقاف عملية اقالة النجيفي عبر الطعن بشرعيته, من خلال تصوير العملية بـانها «غير دستورية», لانها من صلاحية حكومة نينوى المحلية وليس مجلس النواب.
وخلقت تحركات النجيفي و»تصريحاته الاستفزازية» جدلا واسعا داخل الوسط السياسي لاسيما وانه يحاول تسويق نفسه كزعيم عبر تصديه لملف المتطوعين في معسكرات اربيل, رغم انه من ابرز المتهمين في مؤامرة سقوط الموصل في, العاشر من شهر حزيران الماضي.  
ولعل ابرز ما اثار حفيظة البرلمان والحكومة المركزية من تحركات النجيفي , هو زيارته الاخيرة الى واشنطن برفقة رافع العيساوي, والتي كان عنوانها الابرز «تسليح السنة» ضمن مخطط «تقسيم العراق».
وبهذا الصدد, طالب عضو ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود, بابعاد الذين باعوا الموصل والانبار من المشهد السياسي لا سيما بعد ان اصبحت عمليات التحرير معقودة على مشاركة الحشد الشعبي وفصائل المقاومة.
واردف السعدون قائلا, ان «الخونة من السياسيين الدواعش عملوا على أضعاف المؤسسة الأمنية بدءا من حل الجيش العراقي ومن ثم فرض حصار التسليح عليه وزج عناصر تتماشى مع المشروع التآمري تحت عنوان التوازن».
واشار الصيهود الى انه «بعد ان انكشفت كل الأوراق يجب ان نضع الأمور في نصابها وان نبعد الخونة الذين باعوا الموصل والانبار من المشهد السياسي العراقي الى حيث لا رجعة وانزال اقصى العقوبات القانونية بحقهم».
في الغضون, يعتزم البرلمان ايضا استجواب الحكومة المحلية في الأنبار، بسبب سقوط الرمادي, فيما تقول لجنة الامن والدفاع, بانها ستقف على ملابسات هذا الانهيار باستضافة القادة الامنيين.
وقال عضو اللجنة شاخوان عبد الله بأن «مجلس النواب سيستضيف القادة الأمنيين خلال الايام القليلة المقبلة  لاستجوابهم بشأن الانهيار الأمني في الرمادي.
ولفت عبد الله الى إن «استضافة القادة الأمنيين تأتي للاطلاع على أسباب الانهيار الأمني والخطط اللازمة لاستعادة السيطرة على المناطق في الأنبار».
وذكر عبد الله أن «أعداد عناصر تنظيم داعش وإمكاناتهم العسكرية أقل بكثير من أعداد وإمكانات القوات الأمنية في الأنبار، وهي لا تؤهلهم للسيطرة السريعة على مناطق واسعة في المحافظة الغربية».
وكان وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وشؤون المحافظات أحمد الجبوري قدم شرحاً موجزًا عن أسباب سقوط الرمادي، كاشفاً في الوقت نفسه، أن ساسة محافظة الأنبار هم الذين طلبوا من القادة الأمنيين الإنسحاب من أرض المعركة وتسليم الرمادي لعصابات داعش الإرهابية.
وقبل ايام, طالب إن رئيس الكتلة الوطنية النيابية محمود المشهداني رئاستي الوزراء والبرلمان باتخاذ موقف إزاء ما جرى من أحداث في محافظتي الأنبار ونينوى بعد سيطرة داعش الارهابي على المحافظتين, داعيا إلى حل المجلسين لقصورها في أداء مهامها .
يذكر أن تنظيم داعش سيطر قبل أربعة أيام على مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار،  وناشد مجلس محافظاتها وشيوخ عشائرها قوات الحشد الشعبي مساندة الجيش العراقي لتحريرها بعد تحذيرات ورفض ساسة المحافظة دخول الحشد الشعبي اليها، سابقاً، لتطهيرها من داعش.  

التعليقات معطلة