المستقبل العراقي / فرح حمادي
يراقب عناصر تنظيم «داعش» بالموصل التطورات العسكرية بقلق كبير لاسيما بعد التقدم الميداني للحشد الشعبي والقوات الأمنية في محافظتي صلاح الدين والانبار, مما جعله يتحرك لحفر خندق حول محافظة نينوى لصد أي هجوم مرتقب.
وفيما يفكر التنظيم المتطرّف بحلول عسكرية لإيقاف التقدم العسكري, يحتدم الصراع بين قياداته حول «الغنائم والأموال» انتهى بتصفية ما يسمى بـ»مسؤول بيت المال» بالموصل, وسط انباء مقتل والي «داعش» في المدينة.
وقال القيادي في الحشد الشعبي زهير الأعرجي إن «عصابات داعش الإرهابية بدأت بحفر خنادق في مناطق الشورى وحمام العليل والجزيرة وبيجي وتكريت، بين مدينة الموصل مركز محافظة نينوى ومحافظة صلاح الدين». وأضاف الاعرجي أن «ارهابيي داعش على علم بأن ساعة الصفر ستكون قريبة من قبل القوات الأمنية والحشد الشعبي لتحرير محافظة نينوى بالكامل»، لافتا إلى أن «الدواعش بدأوا بحفر خنادق في المناطق المحاذية بين نينوى وصلاح الدين».
وأوضح أن «الدواعش يعملون على استخدام العوائل الموصلية كدروع بشرية ضد الضربات الجوية والعسكرية»، مشيرا إلى أن «الدواعش يرفضون خروج أي مواطن من الموصل حتى لا تخلو المدينة من المواطنين».
وفي وقت سابق, قال مجلس محافظة نينوى إن «المنشورات التي ألقتها طائرات تابعة لوزارة الدفاع على مدينة الموصل أعادت الطمأنينة إلى أهالي المدينة بشأن قرب فك أسرهم من عصابات داعش الارهابية».
وجاء في نص المنشورات التي ألقيت في مدينة الموصل «إلى أهالي الموصل الكرام، يا أبناء الحدباء الباسلة، اقترب يوم التحرير الذي طال انتظاره، وحل موعد طرد الدواعش الكفرة المتخلفين من على أرضكم المقدسة». وعن الخلافات الكبيرة بين قيادات «داعش», اكد مسؤول كردي ان عناصر «داعش» قتلوا «مسؤول بيت المال» في التنظيم بمدينة الموصل، مبينا ان ذلك جاء على خلفية مشاكل مالية بين مسؤولي التنظيم.
وقال مسؤول إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل سعيد مموزيني، إن «عناصر تنظيم داعش قاموا بقتل مسؤول بيت المال التابع لتنظيم داعش في الموصل ويدعى عبد الرحمن الأزبكي».
وأضاف مموزيني أن «قتل الازبكي جاء بسبب خلافات بين مسؤولي التنظيم بشأن توزيع الأموال بينهم».
يذكر انه في العاشر من حزيران العام الماضي، سيطر تنظيم داعش على كامل مدينة الموصل وعدد من المناطق التابعة لها، واسس ما يعرف ببيت المال، الذي يمول منه عملياته والأموال لعناصره.
في الغضون,كشفت مصادر من داخل مدينة الموصل، بمقتل والي داعش بضربة جوية لطيران التحالف الدولي.
وتحدثت المصادر أن «ابراهيم يونس حسين عباوي الحمداني والي الموصل في تنظيم داعش قتل بغارة جوية لطائرات التحالف استهدفت عجلته مابين منطقة بادوش وبوابة الشام غرب الموصل. وذكرت ان ما يسمى بوالي الموصل كان بعجلته الشخصية نوع مارسيدس لون ذهبي وكان قادما من تلعفر باتجاه مدينة الموصل.
وقبل ثلاثة أيام, تحدثت المعلومات بأن زعيم تنظيم «داعش» ابو بكر البغدادي دخل الى نينوى قادماً من الرقة السورية برفقة قياديين عرب واجانب، فيما أشار إلى أن البغدادي أجرى تغييرات في قادة التنظيم بعد السيطرة على الانبار في العراق وتدمر في سوريا، لافتا إلى أنه اسند مهام العمليات القتالية في الانبار الى شخص يحمل الجنسية الصينية. وقالت مصادر مطلعة, إن «البغدادي وأبو عمر الشيشاني وشاكر وهيب وعدد من قادة التنظيم وصلوا، مساء الاثنين الماضي، إلى نينوى قادمين من الرقة السورية، وسط سرية تامة»، مبينا أن عملية وصوله «لم تكن على شكل رتل كبير بل دخلوا الى نينوى عبر المنطقة الصحراوية التي يسيطر عليها التنظيم عبر الحدود العراقية السورية».
وأردفت المصادربالقول، أن «البغدادي والشيشاني ووهيب عقدوا اجتماعاً سرياً فور وصولهم في احد المواقع التي لم تحدد في نينوى»، مشيرا الى أن «تغييرات اجراها البغدادي على ما يسمى الولاة وأناط مهام جديدة لعدد من عناصر التنظيم وعزل عدد من القادة الميدانيين في نينوى، دون معرفة الاسماء التي عزلها البغدادي».

