المستقبل العراقي/نهاد فالح
أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الاثنين، أن العراق يصد الشر عن دول الخليج والمنطقة والعالم، وأشار إلى أن جيوش المنطقة لن تستطيع الصمود أمام تنظيم (داعش)، وفيما دعاها إلى «نسيان الماضي» ومواجهة خطر التنظيم، لفت إلى أن أكثر من 40 انتحارياً يدخل العراق شهرياً من دول الجوار.
وقال حيدر العبادي في كلمة له خلال المؤتمر الدولي للحد من تجنيد تنظيم (داعش) للأطفال، الذي عقد في فندق الرشيد، وسط بغداد، إن «العراق يصد الشر عن دول الخليج ودول المنطقة والعالم ويقدم الكثير من التضحيات يومياً دفاعاً عن الوطن والإنسانية»، مؤكداً أن «جيوش المنطقة لن تستطيع الصمود بوجه تنظيم «داعش» كونها منظمة إرهابية تسيطر على مساحات واسعة وليست جيشاً نظامياً».
ودعا العبادي، دول الجوار إلى «نسيان الماضي ومواجهة خطر التنظيم وفكره الذي دمر سوريا ومن ثم عبر إلى العراق»، مشدداً أن «التنظيم يمثل خطراً حقيقياً على دول الجوار والمجتمع الإسلامي وليس الشيعة فقط».
ولفت العبادي، إلى أن «داعش ليس مشكلة عراقية، وإن أعداد المقاتلين الأجانب في صفوف التنظيم تفوق بكثير أعداد العراقيين فيه برغم وجود العديد من البعثيين في قيادات التنظيم»، مبيناً أن «تلك القيادات نشأت في سوريا وهناك أكثر من 40 انتحارياً يدخلون العراق شهرياً من دول الجوار وغالبية عناصر (داعش) في بيجي هم من الأجانب».
وشدد العبادي، على ضرورة «مواجهة الأفكار المتطرفة لتنظيم (داعش) ومن يساندهم ويمكنهم من شبكات التواصل الاجتماعي والإعلام والمنصات ويجند المقاتلين لهم»، مؤكداً أن «قدوم مقاتلين أجانب إلى العراق يعني وجود خلل في دول الجوار وفي مناهج التربية والتفكير ووجود تحشيد إعلامي وتربوي غير صحيح».
واشار العبادي إلى أن «العراق توجه نحو الإصلاح السياسي والاجتماعي وتم الاتفاق على المنهاج الحكومي ونجح في سياسة الوحدة الوطنية والتكاتف»، مطالباً الآخرين «بإيقاف تدفق الإرهابيين إلى العراق».
وكان رئيس مجلس الوزراء العراق حيدر العبادي حذر، في (13 حزيران 2015)، من فضائيات «تبث السم وتنقل أخبار الأعداء»، وأكد أن للعراق «فضلاً» على الآخرين ولولاه لانتشر تنظيم (داعش) في المنطقة، وفيما طالب دول العالم بإسناد العراق في حربه ضد (داعش) لمنع تكرار خطره في منطقة أخرى، أشار إلى أن من يصف الحشد الشعبي بـ»الشيعي مخطئ وظالم».
وعد العبادي في (12 حزيران 2015)، فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها المرجع الديني علي السيستاني إنقاذاً للعراق من حلم داعش الأسود، وأكد أنها نجحت في إيقاف امتداد التنظيم إلى دول المنطقة، فيما لفت إلى أن الحشد الشعبي جزء من منظومة الدفاع والقوات المسلحة.
وكان رئيس الوزراء قد دعا، في (12 حزيران 2015)، دول المنطقة إلى أن تعي خطر جماعة (داعش) عليها، وطالب الدول بالتكاتف للقضاء على التنظيم، في حين أكد السفير الإماراتي بالعراق حرص بلاده على إزالة أي لبس يؤثر في العلاقة بين البلدين.
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، قبل أن يفرض سيطرته على مناطق أخرى عديدة من العراق، قد ارتكب «انتهاكات» كثيرة بحق الأهالي لاسيما من الأقليات، والمواقع الدينية والحضارية، عدتها جهات محلية وعالمية عديدة «جرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية».

