المستقبل العراقي / فرح حمادي
أثار رفض قرار مجلس الشيوخ الأميركي لتسليح قوّات البيشمركة التابعة لإقليم كرستان، أمس الأربعاء، «ارتاحاً شديداً» بالنسبة للحكومة في بغداد، لافتة إلى أن الحكومة الاتحادية هي المسؤول الوحيد عن تسليح القوّات الأمنية، فيما عدّ إقليم كردستان أن هذا الرفض يعدّ تسويفاً لقضيّة تسليح البيشمركة.
وعبّرت وزارة الخارجية العراقية عن «إرتياحها الشديد» لتصويت مجلس الشيوخ الأميركيّ برفض مشروع قانون تسليح البيشمركة بشكل مُباشِر.
وقالت الوزارة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنها «تؤكد على موقفها الثابت بضرورة تسليح القوات، والفصائل العسكريّة العراقـيّة التي تـُقاتِل داعش الإرهابيّة من جيش، وشرطة، ومُتطوِّعي الحشد الشعبيِّ، والبيشمركة، ومُقاتِلي العشائر عبر الحكومة الاتحادية حصراً».
ومضى البيان ان «الحكومة الاتحادية العراقـيّة هي المعنيّة بتنظيم توزيع السلاح على مُختلِف جبهات المُواجَهة مع تنظيم داعش الإرهابيّ, وإنَّ أيّة عمليّة تسليح لأحد الأطراف، أو الفصائل بعيداً عن الحكومة ستعود بالضرر البالغ على وحدة جبهة العراقيِّين في معركتهم ضدَّ الإرهاب»، بحسب البيان.
واضاف البيان أنَّ «دعم سيادة العراق، وحكومته الاتحاديّة من قِبَل الدول الصديقة، ودول التحالف الدولي له أهمّيّة بالغة في مُحارَبة التنظيمات الإرهابيّة، وتدعيم الوحدة الوطنية».
واخفق مجلس الشيوخ الامريكي في تمرير قانون يتيح للولايات المتحدة تسليح قوات البيشمركة بشكل مباشر ومن دون الرجوع الى الحكومة الاتحادية في بغداد.
بدوره، قال عضو لجنة «البيشمركة» في برلمان الإقليم بابير كامل سليمان، «بصراحة نحن منزعجون ومستاؤون للغاية من رفض مجلس الشيوخ قرار تسليح البيشمركة بشكل مباشر ومن دون العودة للحكومة الاتحادية العراقية».
وأضاف سليمان «كنا ننتظر أن يصوت أعضاء مجلس الشيوخ بالتأييد لصالح القرار وليس رفضه، وندعوه إلى إعادة النظر في الموضوع ودعم قرار تقديم السلاح والمساعدات العسكرية للبيشمركة».
وأوضح أن «رفض تسليح القوات الكردية مباشرة، معناه الاستمرار في دعم سياسات بغداد التي تتجاهل تماماً البيشمركة واحتياجاتها، ضاربة بالحائط الدستور العراقي الذي يعتبر تلك القوات جزءاً من منظومة الدفاع العراقية، ومتجاوزة قانون ميزانية 2015 الذي ينص على تقديم دعم مالي للبيشمركة فيما ترفض الحكومة العراقية ذلك».
وتساءل عضو لجنة «البيشمركة»، عن الذي «تريد الولايات المتحدة في موضوع تسليح البيشمركة العودة لبغداد، وماذا ستفعل الحكومة العراقية بالسلاح والجيش والشرطة العراقية التي هزمت في كل الجبهات، أليست البيشمركة القوة الوحيدة في العراق التي صمدت على طول جبهة لأكثر من 1000 كيلومتر وانتصرت في الحرب ضد مسلحي داعش».
إلى ذلك، أكد مسؤول في وزارة «البيشمركة»، وجود إقبال بين الشباب للتطوع في صفوف البشمركة، لافتاً إلى أن الوزارة بدأت بتشكيل ثلاثة ألوية جديدة الشهر الجاري تعهدت الولايات المتحدة الأميركية بتسليحها، وسيستمر استقبال المتطوعين لمدة شهر.
وقال مسؤول البيشمركة، وهو برتبة مقدم، طالباً عدم نشر اسمه، إن «وزارة البشمركة بدأت ابتداء من يوم 14 حزيران الجاري، بتسجيل أسماء المتطوعين للانضمام لقواتها، إذ تقرر تشكيل ثلاثة ألوية جديدة تضم 6600 جندي».
وأضاف أن «مهلة تسجيل أسماء المتطوعين تمتد لشهر واحد، ويشترط أن يكون من مواطني الإقليم، والعمر بين 18 و30 عاماً»، مبيناً أن «الألوية الجديدة ستكون نظامية يتألف اللواء الواحد من 2200 عنصر».
وفي هذا السياق، أوضح أن «وزارة البشمركة نسقت لتشكيل الألوية الثلاثة مع الولايات المتحدة الأميركية التي ستقوم بتسليح تلك الألوية ضمن برنامج لتشكيل وتسليح 12 لواء جديداً في العراق، بينها ثلاثة ألوية في إقليم كوردستان».
وأشار مسؤول وزارة «البيشمركة»، إلى أن هناك «إقبالاً واضحاً من قبل الشباب لتسجيل أسمائهم للانضمام إلى القوات الكردية، وأن الكثير سجلوا أسماءهم خلال الأيام الثلاثة، منذ فتح باب التطوع في 14 حزيران الجاري».

