Pdf copy 1

  المستقبل العراقي/ فرح حمادي
انقلبت مجريات الإحداث في الموصل رأس على عقب, فمعظم «المصالوه» من رجال دين وشيوخ عشائر ووجها, الذين صفقوا لـ»داعش», عقب سيطرته على المدينة, انقلبوا عليه بعدما انكشفت لهم الحقيقة بأنه تنظيم جاء للتخريب والدمار وللقتل.
ومع اقتراب ساعة الصفر لتحرير المدينة, سارعت عدة جهات محلية في الموصل لتشكيل جبهات مناهضة لـ»داعش», بينما أفتى علماء دين بقتاله على خلفية مسلسل الجرائم المتواصل الذي راح ضحيته آلاف الأبرياء.
وأعلن مجلس علماء الموصل مؤخرا, بان ١٢رجل دين ممن تعاطفوا في البداية مع عصابات داعش الإرهابية أعلنوا في أول يوم من شهر رمضان المبارك الجهاد الواجب ضد عصابات داعش الإرهابية على خلفية الجرائم التي قامت بها خلال عام من سيطرتها على لموصل.
وقال عضو مجلس علماء الموصل إن « من ابرز رجال الدين الذين أعلنوا الجهاد ضد داعش هم الشيخ عبد الوهاب الجنابي إمام جامع الحكمة والشيخ عبد الله الطائي إمام جامع الزبير والشيخ علي عبد القادر العبيدي إمام جامع ١٧تموز في مدينة الموصل».
وأعلن عدد من رجال الدين في وقت سابق الجهاد ضد عصابات داعش الإرهابية بعد الجرائم التي ارتكبتها ضد المواطنين العزل.
من جانب آخر, شكل وجهاء وشيوخ في محافظة نينوى مجلسا عشائريا تحت مسمى (مجلس إنقاذ الموصل) لمواجهة عصابات داعش الإرهابية.
وقال الشيخ عبد الله ينبوع الحمداني إن «المجلس يضم ٢٠٠ شخصية عشائرية موصلية ائتلفت لدحر عصابات داعش الإرهابية في محافظة نينوى وتوحيد الرؤى والمواقف بين العشائر الموصلية».
وتابع أن «المجلس بصدد التحالف مع حركة الضباط الأحرار لتشكيل قوة أمنية منتفضة بوجه عصابات داعش الإرهابية”، مبينا أن «داعش تعاني من انقسامات بين قياداتها نتيجة الخسائر التي تكبدتها في بعض المناطق المغتصبة».
على صعيد متصل, قالت مصادر محلية بان «داعش فخخ ثلاثة جسور في مدينة الموصل, هي جسر الحرية وجسر ١٧ تموز وجسر الحضر، فضلا عن تفخيخ الجسور القريبة من مدخل الشرقاط، لإعاقة تقدم قوات تحرير الموصل».
وفي تطور منفصل, قال القيادي في قوة حماية سنجار حيدر شيخو إن «عصابات داعش شنت هجمة إرهابية أخرى على قرية أم جريف غربي سنجار، حيث تبعد هذه القرية مسافة ثلاثة كم عن الحدود السورية، وتصدت لها قوة حماية سنجار وقتلت 20 ارهابيا ودمرت عدة عجلات، فيما استولت على مجموعة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة العائدة لهم».
وأوضح أن «المناطق المسيطر عليها من قبل قوات حماية سنجار تتعرض بين مدة وأخرى لهجمات ارهابية داعشية من حين للآخر، وتتصدى لها مكبدة إياهم خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات».
في الغضون, أقدمت عصابات داعش الإرهابية على تزويج ٣٠ امرأة سورية تم اختطافهن من محافظة الرقة في سوريا واتي بهن إلى الموصل واجبرن على الزواج ببعض الدواعش من أبناء مدينة الموصل.
وقال معاون مدير مركز رصد جرائم العصابات الداعشية مقداد محمد الشمري إن «عملية التزويج الإجباري تمت أمس الأول في منطقة الفيصلية الواقعة في الساحل الأيسر لمدينة الموصل التي تعد مركزا أساسيا لعصابات داعش الارهابية».
وأضاف أن «المعلومات التي حصلنا عليها تشير إلى إن وضع النساء السوريات المخطوفات في حالة مزرية». وسيطر تنظيم»داعش», في العاشر من شهر حزيران من العام الماضي, على مدينة الموصل ,مركز محافظة نينوى,بينما اخذ يتمدد للمناطق المتاخمة الأخرى, لكن القوات الأمنية استعادة زمام المبادرة وحققت انتصارات كبيرة وطهرت العديد من المدن المغتصبة, وهي تحضر حاليا لاقتحام الموصل.

التعليقات معطلة