المستقبل العراقي/فرح حمادي
يتنقل عناصر «داعش» بين الموصل وسوريا بشاحنات وضع عليها غطاء للتمويه على أنها تحمل مواد غذائية أو مساعدات إنسانية لتفادي الاستهداف من قبل طائرات القوة الجوية العراقية والتحالف الدولي.
وفيما طالب قائد قوة حماية سنجار بالموصل, برصد تلك التحركات واستهداف»ارتال الدواعش», شهدت بغداد تحركات كبيرة تحضيراً لعملية تحرير الموصل, في حين أعلن الحشد الشعبي عن تشكيل غرفة عمليات لإدارة المعركة.
وبحسب القيادي في قوة حماية سنجار حيدر شيخو, فان «عصابات داعش الارهابية نقلت 148 من إرهابييها بشاحنة كبيرة من قضاء تلعفر (غرب الموصل) إلى مدينة الحسكة في سوريا عبر قضاء سنجار.
وأضاف شيخو أن «هذه الشاحنة التي نقلت الإرهابيين الدواعش مرت دون أن تستهدف من قبل طائرات التحالف أو طائرات القوة الجوية العراقية، لاسيما مع قيام ارهابيي داعش بوضع غطاء على الشاحنة للتمويه بأنها تحمل مواد غذائية ومساعدات». ودعا إلى «مراقبة المناطق الحدودية ورصدها بواسطة طائرات الرصد والمراقبة الجوية، لإيصال معلومات وإحداثيات سريعة بها إلى طائرات التحالف الدولي أو طائرات القوة الجوية العراقية لملاحقتها وقصفها قبل هروبها عبر الحدود العراقية إلى مناطق أخرى».
وفي الآونة الأخيرة, اخذ تنظيم «داعش» يتخبط في الموصل مع اقتراب ساعة الصفر لتحريرها, فمخاوفه من هذه الخطوة دفعته لارتكاب مجازر كبيرة بحق الأهالي بتهمة «التخابر مع الحكومة» .
وتفيد مصادر محلية من داخل الموصل, بان «عصابات داعش الإرهابية أجبرت 1300 طفل موصلي على التدريب في معسكر السلامية شرق مدينة الموصل لتعليمهم فنون القتل الإجرام واستخدام السلاح وبث فيهم روح الحقد والكراهية».
وتابعت المصادر أن «أطفال الموصل يتعرضون إلى موجة فكرية إجرامية متطرفة من قبل العصابات الداعشية لسهولة إقناعهم بالفكر الداعشي المتطرف».
في السياق ذاته, أعلن المتحدث باسم هيئة الحشد الشعبي احمد الاسدي، أمس الاثنين، تشكيل غرفة عمليات تحرير الموصل.
وأضاف الاسدي أن «نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس أعلن، عن تشكيل غرفة عمليات تحرير الموصل والتي تضم قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية وأبناء الموصل».
من جانبه, بحث رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي، قائد عمليات نينوى اللواء الركن عبد الله الجبوري الاستعدادات الأخيرة للشروع بعملية تحرير الموصل”.
وقال الزاملي، أن «الاجتماع كُرّسَ لدراسة المعوقات والاحتياجات لكافة تشكيلات قيادة العمليات من اجل توفير كافة متطلبات تحرير مدينة الموصل وضواحيها».
وفي خضم هذه التحركات, قال رئيس الوزراء حيدر العبادي,أمس, في كلمته الأسبوعية الأولى, أن «القوات الأمنية تستعد للانقضاض على تنظيم داعش في المناطق التي يحتلها, مطالبا مواطنيها بالتعاون في محاصرة عناصره».
في الغضون, اكد وزير الدفاع خالد العبيدي، قدرة العراق على استعادة ترابه من «الإرهاب»، وفيما أشار الى أن الوزارة أكملت تدريب وتسليح العديد من الألوية والأفواج التي ستشترك في معارك التحرير المقبلة.
وقال العبيدي في بيان على هامش استقباله أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي، إن «العراق قادر على استعادة كامل ترابه الوطني من رجس العصابات الإرهابية»، مبيناً أن «الوزارة أكملت خلال الأسابيع القليلة الماضية تدريب وتسليح وتجهيز العديد من الألوية والأفواج القتالية التي ستشترك في معارك التحرير القادمة».
وأضاف أن «نهج الحكومة العراقية وسياسة وزارة الدفاع إيصال السلاح لكل المقاتلين الحقيقيين الذين ينخرطون في مقارعة قوى الإرهاب طبقاً للإمكانات المتاحة»، موضحاً أن «العراق وهو يقاتل قوى الإرهاب دفاعاً عن أرضه وسيادته وكرامة مواطنيه، فأنه وبالمعطى العملي والعملياتي يخوض حرباً مقدسة نيابة عن العالم كله».
وحذر العبيدي من «خطورة انتشار الفكر الإرهابي»، داعياً قوى الخير والسلام الى «بناء إستراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب».
ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً، إذ تتواصل العمليات العسكرية لطرد «داعش» من المناطق التي ينتشر فيها، كما ينفذ التحالف الدولي ضربات جوية تستهدف مواقع التنظيم في تلك المناطق توقع قتلى وجرحى في صفوفه.

