Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
تقول المخابرات الأمريكية, أنها تخطط لقتل الإرهابي أبو بكر البغدادي, زعيم تنظيم»داعش», وفيما أشارت إلى انه مختبئ بين المدنيين بمدينة الرقة السورية, تذرعت بـ»قواعد الاشتباك» لتأخر قصف مواقع تواجده .   
وفيما تركزت جهود الولايات المتحدة لتعقب قائد داعش أبو بكر البغدادي، وغيره من كبار قادة تنظيم «داعش» متركزة في منطقة الرقة السورية، عاصمة داعش المعلنة, قتل العديد من مساعدي ومعاوني البغدادي في العراق حيث كان أخرهم,المدعو «ابو عكرمة» وهو شيشاني الجنسية. 
وانتشرت نظرية بين وكالات الاستخبارات الأمريكية، أن البغدادي ما زال في الرقةـ ولكنه يختبئ بين السكان المدنيين، لعلمه بـ»قواعد الاشتباك» الأمريكية التي تمنع استهداف المدنيين، وفقاً لمسئولين أمريكيين، وتُواصل القوات الأمريكية الخاصة بتكثيف المساعدة للقوات البرية الكردية للتقدم نحو الرقة.
ويقول مسؤول أمريكي كبير, «معلومات المخابرات الأمريكية تجعلنا نعتقد أن البغدادي على قيد الحياة وفي كامل سيطرته،» مضيفاً أن الولايات المتحدة لديها معلومات استخبارية من مصادر متنوعة تؤكد هذا الرأي». 
ورفض المسؤول الأمريكي تأكيد المعلومات التي تشير إلى أن واشنطن لا تزال تخترق اتصالات داعش أينما تمكنت، وفقاً لمسؤولين أمريكيين آخرين.
المسؤول وصف البغدادي بأنه يشبه «أيمن الظواهري أكثر من أسامة بن لادن»، مشيراً إلى أنه يشارك في عمليات يومية، مدركاً جيداً كيف يبقى بعيداً عن الأنظار. وكما هي الحال مع البغدادي، يُعتقد أن الولايات المتحدة ما زالت غير قادرة على تحديد موقع الظواهري، بالرغم من شكوكهم بأنه في مقر عملياته التقليدي في باكستان.
وبن لادن، على سبيل المقارنة، كان بعيداً عن العمليات اليومية، لذا تمكنت الولايات المتحدة من تحديد موقع مخبأه وترقبه لفترة طويلة قبل شن الغارة عليه, على حد تعبير المسؤول الأمريكي.
وبحسب المسؤول الأمريكي, فان «تصاعد القتال في الرقة السورية لم يغير وجهة النظر الأميركية بأن البغدادي وكبار قادة داعش ما زالوا في المدينة، وإنما يتوارون عن الأنظار حتى لا تتحدد مواقعهم». فلو عُثر عليهم في أحد المباني المدنية، فإن الولايات المتحدة ستواجه مضاعفات محتملة في تعريض المدنيين للخطر في حال قرروا قصف الموقع لتدميره».
ويزعم  التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن, استخدام الأقمار الصناعية لمراقبة وجود أي علامات لمواكب حربية يمكن تتبعها بطائرة بدون طيار مزودة بصواريخ هيلفاير، السلاح الأمثل لاستهداف العربات المتحركة. 
ولا تحكم الولايات المتحدة بأن البغدادي يتحرك من موقعه، ولكن التقييم العام لحركته يقترح أنه يفعل ذلك بفهم شامل لكيفية البقاء بعيداً عن مرمى الولايات المتحدة.
ووفقا لمعلومات تناقلته الصحف الأمريكية, فان»واشنطن حددت سلسلة من المباني في وسط مدينة الرقة يعتقد أنها تأوي مقر عمليات داعش، ولكنها لم تتمكن من قصفها بسبب المدنيين في المنطقة». 
وتعتقد الولايات المتحدة أن القوات الكردية تسيطر على معظم الحدود من العراق غربا إلى كوباني في سوريا, ولذلك يظن بعض المسئولين الأمريكيين أن تقدم داعش نحو كوباني في الأيام الأخيرة هو محاولة لتحويل مسار المقاتلين من الرقة الى الشمال.

التعليقات معطلة