المستقبل العراقي/ نهاد فالح
يغيب»التوافق» بمجلس النواب لغاية الان بشأن قانون الحرس الوطني «المثير للجدل» مما يعرقل إقراره, وفيما كشفت اللجنة القانونية النيابية عن أهم النقاط الخلافية, دعا رئيس البرلمان سليم الجبوري الكتل السياسية إلى أبداء وجهات نظرها حول القانون وتقديم مقترحاتها من اجل تمريره.
وقال مكتب الجبوري في بيان «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ترأس، أمس الأحد، اجتماعا لرؤساء الكتل السياسية».
وأضاف المكتب أنه «جرى خلال الاجتماع مناقشة قانون الحرس الوطني بشكل تفصيلي, والوقوف على النقاط الخلافية بغية ايجاد مساحات مشتركة يمكن من خلالها التوصل الى اتفاق يفضي الى صيغة نهائية للقانون».
ودعا الجبوري، بحسب البيان، الكتل السياسية الى «تقديم مقترحاتها حول القانون, وابداء وجهات نظرها بما يجعل القانون ضامن لتحقيق التوافق والتوازن, وبما يسهم في الاسراع باقراره».
يذكر ان الجبوري دعا، السبت، لجنة الامن والدفاع النيابية ورؤساء الكتل السياسية الى إجتماع لتحديد موقفهم من قانون الحرس الوطني.
بدورها, كشفت اللجنة القانونية النيابية، عن تضييق الخلافات بين الكتل السياسية بشأن قانون الحرس الوطني، وفي حين بينت أن الخلاف على المشروع يتعلق بالإدارة والتسليح، أكدت أن ميزانية تلك القوة أقرت بموازنة عام 2015 الحالي، بواقع تريليونين و179 مليار دينار.
وقال عضو اللجنة، سليم شوقي، إن «مشروع قانون الحرس الوطني اخضع للقراءتين الأولى والثانية، وشهد نقاشات مطولة لتعديل بعض فقراته، فضلاً عن عقد اجتماع لرؤساء الكتل البرلمانية واللجان المعنية، ما أدى إلى تضييق الخلافات بشأنه».
وأضاف شوقي، النائب عن التحالف الوطني ، أن «فقرة خلافية واحدة لم تحسم بالمشروع تتعلق بالإدارة والتجهيز والتسليح»، مشيراً إلى أن «التحالف الوطني يرى ضرورة أن يكون ارتباط الحرس الوطني بالقائد العام للقوات المسلحة، على أن يرشح قائداً له يصادق عليه البرلمان، في حين يصر تحالف القوى الوطنية على أن يكون ارتباطه بيد المحافظ أو وزير الدفاع».
وأوضح عضو اللجنة القانونية النيابية، أن «التحالف الوطني رأى أن تجزئة السلطات يشكل مخالفة دستورية، وتؤثر في السلم الأهلي»، مبيناً أن «تحالف القوى الوطنية ينظر للموضوع من جانب انعدام الثقة بالحكومة وهذا غير صحيح، لأن الحكومة تمثل الشراكة الوطنية».
وذكر شوقي، أن «موازنة الحرس الوطني محددة في قانون الموازنة لعام 2015 الحالي، بواقع تريليونين و 179 مليار دينار»، لافتاً إلى أن «ديوان مجلس الوزراء هو المخول بصرف تلك المبالغ».
وكان رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، حاكم الزاملي، أكد في (العشرين من حزيران 2015)، وجود خلافات جوهرية بشأن مشروع قانون الحرس الوطني، تتعلق بارتباطه وتسليحه وتحريكه، خاصة بين التحالف الوطني وتحالف القوى الوطنية والتحالف الكردستاني، مرجحاً تأخر إقراره لاسيما مع عدم توافر الأموال اللازمة له كونه سيكون جهازاً منفصلاً عن وزارتي الدفاع والداخلية. بدوره, قال عضو هيأة رئاسة مجلس النواب النائب همام حمودي ان الحشد الشعبي قدم تضحيات كبيرة ، تجعلنا امام مسؤولية تقديم الحماية القانونية لأفرادها وتقدير كل ما بذلوه في تحرير الاراضي وحماية ارض الوطن ومقدساته عبر اقرار قانون الحرس الوطني . واكد الشيخ حمودي عبر تصريح صحفي عقب انتهاء الاجتماع الذي عقدته هيأة رئاسة مجلس النواب مع رؤوساء الكتل واللجان النيابية ، ان الحرس الوطني يعتبر السند القانوني والضمان الفعلي ، لكل من يدافع عن ارض العراق ويقدم من اجله التضحيات .
واشار حمودي ان « مسؤوليتنا اليوم كنواب للشعب هو رد الدين والحرص على مشاركة جميع العراقيين في تحمل مسؤولياتهم التأريخية في هذا الظرف العصيب وتسهيل مشاركتهم في هذا الواجب المقدس في الدفاع عن العراق وأهله.
في الغضون, رفع مجلس النواب , امس, جلسته الاعتيادية إلى إشعار آخر سيحدد بعد عطلة عيد الفطر، بعدما أنهى القراءة الأولى لقانون العفو العام، وصوت من حيث المبدأ على رفض مشروع قانون منح الحقوق التقاعدية لذوي الدرجات الخاصة.
ورفض المجلس بشكل مبدئي مشروع قانون منح الحقوق التقاعدية لذوي الدرجات الخاصة المعينين وكالة بعد سقوط النظام السابق. كما انهى القراءة الاولى لقانون العفو العام خلال الجلسة التي عقدت برئاسة سليم الجبوري وحضور 240 نائبا.

