Pdf copy 1

      المستقبل العراقي/ فرح حمادي
بين إعلان وزارة الدفاع ونفيها بشان بدء ساعة الصفر لاقتحام الفلوجة, يواصل الحشد الشعبي والقوات الأمنية تقدمهم بخطى تابثة باتجاه المدينة لتطهيرها من «داعش» الذي يحتلها منذ أكثر من عام.
وفيما تشير جميع  الدلائل والمؤشرات إلى أن ساعات قليلة تفصلنا عن بدء المنازلة الكبرى في الفلوجة, دخلت واشنطن على خط الاعتراض تحت يافطة « تقديم المشورة العسكرية», من خلالها التوجيه بتحرير الرمادي قبل الشروع بعملية تحرير الفلوجة.
وأعلنت وزارة الدفاع انطلاق عمليات تحرير الفلوجة من ثلاثة محاور وصفتها بالمهمة.
وذكرت وزارة الدفاع العراقي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «ساعة الصفر لاقتحام الفلوجة بدات قبل ساعات من ثلاثة محاور مهمة»، مبينة انه «ليس من حق اي احد سواء سياسيين او ارادة خارجية ان تتدخل».
وأضافت «كلما يقال عن توقف العمليات فهو كلام استهلاكي واعلامي»، موضحة ان «قوات الحشد الشعبي والجيش يخوضون معارك اسطورية، وان 3000 داعشي قدموا تعهد خطي الى الوقف السني بالاستسلام وعدم مواجهة القوة المقتحمة».
بدوره, وصف الناطق باسم الحشد الشعبي كريم النوري مدينة الفلوجة بـ «الرئة التي يتنفس منها داعش»، مؤكداً أن القيادة العسكرية تعتبرها مفتاح الانبار، وبؤرة العصابات الارهابية، بقدر ما تكدس فيها من العتاد والأسلحة طيلة الفترة الماضية».
وقال النوري أن «ليس هناك سقف زمني محدد للاقتحام (الفلوجة)، ولكن الامور تسير بخطوات جيدة وثابتة وممتازة، حيث ستشارك بالاقتحام ستة ألوية من بدر، وتلتحق بها القوات الاخرى من سرايا الجهاد وسرايا العقيلة وسرايا الخرساني، من أجل مسك الارض».
واشار النوري إلى أن عملية تطويق الفلوجة وقطع خطوط الإمداد عنها التي بدأت الأسبوع الماضي، شكلت الصفحة الاولى في محاولة فصل وعزل الفلوجة عن الانبار، والسيطرة على الجسر الياباني بذراع دجلة شمال غرب الفلوجة، ومن ثم السيطرة على الطريق السريع الذي ينطلق باتجاه الصقلاوية. وتم الدخول إلى الصقلاوية باتجاه المعهد الفني حيث تمت السيطرة على محطة الوقود.
وبين النوري, إن هناك بعض المقاومة من داعش كونهم لا يريدون التفريط بالفلوجة، ويحاولون قدر الامكان الحفاظ على سيطرتهم, لذلك تميزت المنطقة بكثرة العبوات الناسفة المزدوجة.
 في السياق ذاته, كشف رئيس إسناد الفلوجة عبد الرحمن النمرواي عن هروب أكثر من 300 داعشي بينهم الحاكم الشرعي للإرهابيين المدعو صائب ماضي حنشل في الفلوجة على خلفية  محاصرة المدينة.
وقال النمراوي إن «المعلومات التي بحوزتنا تؤكد هروب قيادي داعش من الفلوجة باتجاه سوريا إلى تركيا نتيجة العمليات الأمنية الأخيرة»، مؤكدا أن «الضربات الجوية كبدت الدواعش خسائر جسيمة». وذكر رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت في وقت سابق، أن القوات الأمنية والحشد الشعبي تمكنوا من قتل نحو 100 ارهابي ضمن الخط الأول لعصابات داعش الإرهابية في مدينة الفلوجة.
وفي محاولة منه لفك الحصار عن الفلوجة, هاجم إرهابيو  داعش منطقة شمال الصقلاوية.
ووصلت قطعات من الجيش والحشد الشعبي والشرطة الاتحادية الى قاعدة الحبانية شرق الرمادي،أمس, حيث توجه قسم منها  الى قضاء الخالدية شرق المدينة,في حين أعلن رئيس مجلس القضاء المذكور عن تحرير منطقة ابوفليس التابعة للقضاء من «داعش» بعد ساعات على دخوله فيها.
وعن هذا الهجوم, قال القيادي في الحشد الشعبي جبار الموسوي إن «عصابات داعش الارهابية هاجمت محور تقاطع الصقلاوية – الفلوجة قرب الخط السريع الرابط بمدينة الرمادي، وذلك لمباغتة القوات الأمنية المشتركة، وأدى هذا الهجوم إلى تكبيدهم خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات، حيث قتل الحشد الشعبي 140 داعشيا، فضلا عن تدمير عدة عجلات تحمل أسلحة خفيفة ومتوسطة في هذا الهجوم».
وأضاف الموسوي أن «الدواعش خسروا الخط الأول لمقاتليهم في أطراف مدينة الفلوجة، وذلك إثر تقدم القوات الأمنية وسيطرتها على بعض المحاور المهمة في هذه الأطراف». وأوضح أن “الدواعش حاولوا مهاجمة سواتر القوات الأمنية المشتركة في الصقلاوية بجرارات مفخخة، لكي يفتحوا لهم منافذ للهروب عبر هذه السواتر، إلا أن تصدي القوات الأمنية أحبط محاولاتهم تلك، عبر تفجير تلك الجرارات عن بعد قبل وصولها لهذه السواتر”.
وضمن التوجه للحفاظ على أرواح الأبرياء, فتحت قيادة عمليات الانبار معبر «الفلاحات» لإخراج الأسر النازحة من الفلوجة.
وقال عضو مجلس محافظة الانبار يحيى المحمدي، إن «قيادة عمليات الانبار فتحت سيطرة الفلاحات، لإخراج الأسر النازحة من قضاء الفلوجة وناحية الصقلاوية التابعة له»، موضحاً أن «تلك الاسر هربت من القصف العشوائي نتيجة العمليات العسكرية».
 وأضاف المحمدي أن «تنظيم داعش كان قد منع خروج تلك الاسر من الفلوجة والصقلاوية لاستخدامهم كدروع بشرية»، مبيناً أن «مجلس الانبار طالب القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي بضرورة توخي الحذر والدقة بضرب الأهداف وتجنب قصف المدنيين وإبعادهم عن القصف العشوائي الذي ذهب ضحيته العشرات من الشهداء من الأطفال والنساء والكبار».
في الغضون, قال مسؤول أمريكي ان الولايات المتحدة ناقشت مع المسؤولين العراقيين التخطيط العسكري لاستعادة الرمادي، ولكنهم أصروا على استعادة الفلوجة اولاً، وبقت الإدارة الأمريكية تنصح الحكومة باستعادة الرمادي أولا.
ورد معين الكاظمي، القيادي في منظمة بدر العسكرية، احدى اهم فصائل الحشد الشعبي على التدخل الأمريكي قائلا, «استعادة الفلوجة هي الأولوية لنا، لأنها قريبة من بغداد وتشكل تهديدا عليها فضلاً عن أنها قاعدة لقيادات التنظيم الإرهابي».

التعليقات معطلة