Pdf copy 1

     التحليل السياسي /غانم عريبي
الاميركان مصرون هذه المرة على استبعاد الحشد الشعبي من دائرة الاولويات العراقية الخاصة بالحشد على المستويين الشعبي والرسمي وربما يكون كلام السفير الامريكي الذي دعا فيه الحكومة العراقية حل الحشد الدليل الى رؤية الادارة عدم القبول بفرضية وجود متطوعين بواسل في جبهات القتال!.
السفير الامريكي كان واضحا والحكومة العراقية كانت واضحة ايضا اذ ردت الحكومة على اكثر من لسان وعلى اكثر من صعيد ان المسالة الوطنية مسالة عراقية واحدة لايمكن ان تتجزء وان المصالح الوطنية العراقية واحدة ولايمكن لاحد ان يتدخل بتغيير مسارها او توجهاتها وان التدخل يسيء الى اصل العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة الامريكية والعراق وان هكذا تصريحات تنم عن تراجع دور الولايات المتحدة الاستراتيجي ازاء العراق وهو سبب لانخفاض تاثير الولايات المتحدة في الحرب ضد داعش وتزايد مستوى التاييد الذي يحظى به الحشد الشعبي في الداخل ماانعكس تاليا على الانتصارات الهامة للجيش والحشد الشعبي في خط جبهة القتال.
مايبنغي قوله ان السفير الامريكي كان يقصد في الكلام غير المدروس الذي اطلقه الحشد الخاص بالتيارات الاسلامية والوطنية التي انطلقت وتحركت على خط القتال وتفرعت الى الاف المقاتلين الذين يمتلكون عناوين ثورية مختلفة وهم اخوتنا واحبتنا من ابناء المقاومة الاسلامية بعناوينها المعروفة.
هنا نود ان نقول للسفير الامريكي جملة واحدة بسيطة في لغتها عميقة في جوهرها ومدلولاتها السياسية الوطنية ان الحشد الشعبي كتلة واحدة وليس هنلك حشد تابع للعتبتين العباسية والحسينية وحشد تابع للدولة العراقية ممثلا بهيئة الحشد الشعبي.
المجاهدون العراقيون الذين يقاتلون داعش من ابناء الحشد الشعبي كتلة واحدة وهذا التصنيف الحركي او التنظيمي والثوري الخاص بهم هو من اجل الضرورات الميدانية ليس الا  والا فان ابن العصائب وابن التيار الصدري وابن تيار العقيدة وسيد الشهداء هم كتلة واحدة يقاتلون عدوا واحدا هو داعش ولن تنطلي الصورة السياسية التي يحاول سفير الولايات المتحدة ايهام الراي العام العراقي بها او يحاول ان يضع بعض العراقيل السياسية التي يمكنه من خلالها تبرير تاخير ارسال الاسلحة والمعدات العراقية التي اشترتها الحكومة من وزارة الدفاع الامريكية.
اقول للسفير الامريكي ..نحن قوم لدينا مصداقية مع شعبنا رغم اختلافنا في وجهات النظر في الحكومة والتيار الشعبي العام الذي يتابع المسالة العراقية لهذا يجري النقاش عميقا في تلك المسالة لكي يكون الحوار هو الحجة والدليل الى الصواب هو المعيار في الحديث عن العملية السياسية والدولة والعلاقة بكم وبغيركم لهذا اعلن منذ اليوم الاول لقيام هيئة الحشد الشعبي عن قرار الدولة العراقية قبول هذا الجيش الثوري في هيئات ومؤسسات الدولة العراقية وهو جزء حيوي ومهم من جهاز الدولة العسكري العام اما اذا اردتم انتم ان يكون لكم مصداقية حقيقية امامنا وامام العالم وامام شعبكم الذي لايعرف شيئا عن العراق والشعب العراقي ومايجري في الجبهة وداعش بسبب الازمة الاقتصادية والبحث عن العمل في الولايات المتحدة الامريكية فاطلقوا مشترياتنا من السلاح الامريكي او اعيدوا الاموال العراقية الى الدولة العراقية لكي نشتري السلاح من غيركم!.
انتم جعلتم العراقيين ينظرون اليكم من دولة تصدر الديموقراطية والتجربة الاولى في العدالة والحرية في العالم الى دولة مصدرة للارهاب والسلاح!.
واقولها للسفير الامريكي في بغداد.. ليس هنالك فرق بين حشد شعبي يقوده الاخ ابو مهدي المهندس والاخ هادي العامري وبين حشد تابع للعتبة الحسينية او حشد تابع للمرجعية الدينية كما يريد السفير الامريكي ان يوحي!.
مالاتفهمه الادارة الامريكية ان الحشد الشعبي العراقي ليس ولن يكون حشدا طائفيا مثل الجماعات المسلحة التي رات بشاعتها في كمبوديا ولاغوس ونمور التاميل وعمليات القتل والتدمير التي شهدها العالم في السبعينات من القرن الماضي وهي جماعات مدعومة من قبل وكالة المخابرات المركزية الامريكية ومكاتبها المنتشرة في تلك البلدان!.
الحشد الشعبي العراقي لم يتشكل بقرار امريكي او بامر خلية امنية امريكية في المنطقة الخضراء بل تشكل في اقدس بيت هو بيت الامام السيستاني المتواضع في النجف ومن يقود الحشد الشعبي رجال لاتلهيهم تجارة او بيع عن ذكر الله.
ومثلما سمع كيري كلاما شديدا من قبل وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماعات الدول ال5 زائد واحد حول البرنامج النووي الايراني وعلا صوت ظريف على صوت كيري ولحقه وزير الخارجية الروسي لافروف قائلا ان روسيا لاتحب سياسة الاملاءات الامريكية في الاجتماعات الخاصة ووضع يده بيد ظريف وخرجا من الاجتماع وتركا كيري في الغرفة اقولها للسفير الامريكي.. لقد اكثرت من كلامك وازعجتنا بتصريحاتك واذا كان المكان لايعجبك فاذهب الى بيتك في الولايات المتحدة او الموصل حيث اصدقائك الدواعش!.
الحشد الشعبي حشدنا الوطني وهو منا ونحن منه والسنة والشيعة لن تنطلي عليهم لعبة جر الحبل التي تتبعونها في المسالة العراقية وقبل ان تتحدثوا عن الحشد وتدسوا بانوفكم في القضية العراقية عليكم ان تفوا بوعودكم من السلاح او اعيدوا الينا اموالنا والا فهي سرقة واضحة لنا ولاموالنا..
سيدي السفير ..
ان الاموال العراقية لن تكفي لمعالجة ازمة اقتصادية كبيرة في الولايات المتحدة ..اطلقوا اموالنا او ارفعوا ايديكم عنا واذهبوا بعيدا الى ازمات ومناطق اخرى في العالم تحتاج ديموقراطيتكم العرجاء!.

التعليقات معطلة