Pdf copy 1

  المستقبل العراقي / فرح حمادي
صوت مجلس النواب، أمس الاثنين، بالاغلبية على احالة التقرير النهائي للجنة التحقيق بسقوط مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى الشمالية إلى القضاء من دون قراءته.
وكانت لجنة التحقيق قد قدمت نتائج التقرير النهائي حول تداعيات سقوط الموصل أمس الأول وتم الكشف عن اسماء العديد من المتهمين وابرزهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.
ويشير ملف التحقيق إلى أنّ المالكي لم يمتلك تصوراً دقيقاً عن خطورة الوضع الامني في نينوى لانه كان يعتمد في تقييمه على تقارير مضللة ترفع له من قبل القيادات العسكرية والامنية دون التأكد من صحتها وغالباً ما تكون هذه التقارير عبر الاتصال الهاتفي المباشر بالقادة دون المرور بسلسلة المراجع. 
وأشار التقرير إلى أنّ المالكي كان يختار قادة وآمرين غير اكفاء مورست في ظل قيادتهم جميع أنواع الفساد واخطرها تسرب المقاتلين او كما تسمى بظاهرة الفضائيين إضافة إلى عدم محاسبة العناصر الامنية الفاسدة من قبل القادة والامرين والتي لها الدور الاكبر في اتساع الفجوة بين الاهالي والاجهزة الامنية.
ويؤكد التقرير عدم التزام المالكي ببناء قدرات الجيش العراقي الجديد والتوسع في تشكيل قطعات خارج السياق المتفق عليه دون الاهتمام بالتدريب الاساسي والتسليح النوعي والتركيز على الجانب العددي في القوة العمومية للجيش على حساب الكفاءة والتدريب والنوعية وزيادة الرتب العالية خارج الملاك وعدم مراعاة الضوابط والسياقات مما زاد في ترهل المؤسسة العسكرية.
وأشار إلى أنّ المالكي لم يتخذ قراراً حاسماً بعد انهيار القطعات العسكرية في الموصل يوم العاشر من حزيران عام 2014 لاعادة التنظيم للقطعات المنسحبة، وترك الامر مفتوحاً للقادة بأن يتخذوا ما يرونه مناسباً امر غير صحيح إضافة لكونه لم يصدر الاوامر لمعاقبة المتخاذلي من القادة الامر الذي ادى لانهيار القطعات في المناطق الاخرى خارج محافظة نينوى.
بدوره، طالب المجلس الاعلى الاسلامي العراقي الحكيم الحكومة بتشكيل محكمة عسكرية مستقلة لمحاسبة ومحاكمة «الخونة» المتسببين بسقوط مدينة الموصل.
وقال النائب عن كتلة المواطن النيابية الممثلة للمجلس الاعلى محمد المسعودي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «ما حصل بمدينة الموصل بداية للانهيارات الامنية التي حصلت في المناطق الاخرى والتي كانت نتائجها سقوط المدينة بيد الارهابيين الدواعش».. مبينا انه «يجب محاكمة المقصرين والمتخاذلين المسؤولين عن سقوط الموصل والتي سببت الانهيارات حتى وصلت إلى صلاح الدين والانبار وغيرها من المناطق القريبة». وأضاف المسعودي انه «إضافة إلى سقوط مدينة الموصل هناك خسائر مادية وبشرية كبيرة ومنها مجزرة سبايكر وتلتها سقوط السجر والصقلاوية وهذا يدل على وجود تقصير كبير من مجموعة من القادة العسكريين الذين تشكلت بحقهم مجالس تحقيقية وصدرت بقسم منها مصادقة القائد العام للقوات المسلحة ومن نتائجها إحالة مجموعة من الضباط إلى القضاء العسكري وبوجود المحاكم العسكرية التي ننتظر منها ان تقوم بمسؤوليتها المناطة بها واتخاذ قرارات حول هذه الاحالات».
وشدد بالقول «نطالب كذلك بوجود مدعي عام يقع على عاتقه مسؤولية الدفاع عن الارواح والمال العام ومحاكمة الرؤوس المقصرة والمتخاذلة التي لم يمسها شىء بل كرمت لتخاذلها من قبل القائد العام للقوات المسلحة انذاك» في أشارة إلى المالكي الذي يتصدر المدانين بسقوط المدينة.
لكن ائتلاف متحدون برئاسة نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي رفض تقرير لجنة التحقيق في سقوط مدينة الموصل لتضمنه اتهامات لمحافظ نينوى المُقال أثيل النجيفي بالاحداث. وقال الائتلاف في بيان ان لجنة التحقيق الخاصة بسقوط الموصل لجنة سياسية غير مؤهلة للوصول إلى نتائج حقيقية تؤشر أسباب السقوط وتحدد المقصرين فعلا فالعدد الكبير لاعضاء اللجنة وطبيعة انتماءاتهم وولاءاتهم واختصاصاتهم جعل الانحراف واضحا باتجاه البحث عن ضحايا وليس البحث عن حقائق.
وأبدى استغرابه «من تجاهل اللجنة لكل الحقائق والارقام والاحداث والتوقيتات والجداول التي زودها بها اثيل النجيفي عبر جلسة استغرقت اكثر من سبع ساعات؟!، وكيف يكون هو مسؤولا وقد سلبت صلاحياته كلها حتى انه لا يستطيع نقل او تحريك شرطي واحد؟!، وكيف وهو المسؤول الاداري يستطيع منع انهيار وهروب عشرات الآلاف من منتسبي القطعات العسكرية والشرطة الاتحادية ؟!» على حد قوله. ومن جهتهم هدد عدد من برلمانيي دولة القانون بزعامة المالكي بالانسحاب من البرلمان في حال بقي التقرير الذي رفعته لجنة التحقق باحتلال داعش لمدينة الموصل على ماهو عليه من اتهامات لبعض قياديي دولة القانون وفي المقدمة منهم نوري المالكي رئيس الائتلاف.
ودعا النائب عن دولة القانون حسن السنيد في بيان صحفي كتلة دولة القانون إلى اتخاذ موقف واضح من تقرير اللجنة المسيس بامتياز حتى لو ادى الامر إلى تقديم استقاله جماعية من البرلمان.. وقال ان « اللجنة لم تصوت على اية توصيات وما ينشر في هذا الاطار هو مجرد افتراضات مبنية على مواقف سياسية معروفة. وأضاف ان التقرير ليس له اية قيمة قانونية وخضع لتأثيرات وضغوط سياسية واضحة ويحمل بصمة تعصب فئوي مقيت على حد قوله.

التعليقات معطلة