المستقبل العراقي/ عادل اللامي
بينما يثار ملف استخدام «داعش» للأسلحة الكيماوية في العراق بين الفينة والأخرى, أكد قادة في الجيش الأمريكي استخدام تلك العصابات «غاز الخردل السام» وفقا لنتيجة التحليل الصادرة من مركز التحليل الميداني العسكري الأمريكي.
وبموازاة الإعلان الأمريكي, كشف قادة في الحشد الشعبي عن عثورهم على 20 طن من غاز الكلور كانت بحوزة «داعش» في محافظة صلاح الدين .
وبحسب جنرال امريكي، فإن «نتائج تحليل شظايا قذيفة الهاون التي أطلقها ارهابيو (داعش) على قوات البيشمركة في وقت سابق من هذا الشهر، أشارت الى استخدام التنظيم لغاز الخردل السام، وفقاً لنتيجة التحليل الصادر من مركز التحليل الميداني العسكري الأمريكي».
وقال العميد كيفن كيلي، الجنرال في سلاح مشاة البحرية، ان رئيس الاركان العسكرية للعمليات قد طلب من مركز البحوث اجراء تحليل حول هذه الشظايا وتبين بعد الاختبار ان هناك دليلاً قاطعاً على ان تنظيم «داعش» استخدام السلاح الكيمياوي ضد مقاتلي البيشمركة بالقرب من مدينة كركوك.
وأكد الجنرال كيلي، أن التنظيم الإرهابي حينما شن هجوما بقذائف الهاون على مواقع البيشمركة، كانت هذه القذائف بها رؤوس نووية استخدمها التنظيم سابقاً، فيمكن القول التنظيم الارهابي يستخدم الغاز الكيمياوي منذ فترة بعد هيمنته على مراكز للغاز السام في سورية من العام الماضي.
وبين الجنرال كيلي، ان قذائف الهاون التي اطلقت على مواقع البيشمركة الكردية في بلدة مخمور ايضاً، شمال العراق، اكدت وجود شظايا لغاز الخردل السام، اذ سلمت حكومة كردستان هذه الشظايا الى الجانب الامريكي لفحصها بعد ايام.
وأشار كيلي، الى ان الشظايا اطلقت من قذائف المورتر التي تملكها داعش، وباجراء الفحوص عليها اثبتت بالدليل انها تحتوي على غازات سامة.
ويعتبر غاز الخردل من المواد الكيمياوية السامة التي تحمل الفئة واحد من الغازات السامة.
ومن أضرار هذا الغاز على الإنسان، يسبب حروقاً شديدة وضيق في التنفس وجحوض في العينين، وفقاً لمركز امريكي مختص في مكافحة الامراض الناتجة عن انتشار الغازات السامة. ويمكن ان يؤثر الغاز السام الخردل على الجهاز العصبي، ويزيد من كميات اللعاب والدموع والبول الشديد والقيء والاسهال، إن رائحة غاز الخردل قريبة الى رائحة الثوم، التي يمكن ان تكون قاتلة في حال زادت جرعاتها على الانسان. ولفت الجنرال كيلي، الى ضرورة اجراء مسح ميداني للمنطقة المتعرضة للغاز، ليتسنى للفريق التاكد من ذلك، وفي الواقع اجرت الفرق الطبية البحثية مسحاً على مكان الحادث بعد ايام من ورود معلومات بشأن اطلاق التنظيم الارهابي اسلحة تحمل مواداً كيمياوية. ونوه كيلي، الى ضرورة اجراء تحقيق بمصدر القذائف التي حصل عليها التنظيم، ولماذا يتم تصنيع قذائف تحمل مادة غاز الخردل؟، مؤكداً بالوقت نفسه، ان الاختبار سيستغرق بضعة اسابيع لوضع اللمسات الاخيرة.
وفي 6من شهر شباط الماضي, أكد وزير العلوم والتكنولوجيا فارس يوسف ججو عدم امتلاك تنظيم «داعش» مواد تمكنه من إنتاج أسلحة كيمياوية، عازياً سبب ذلك إلى خلوا العراق من تلك المادة، فيما اعتبر أن استحواذ التنظيم على الكلور «لن يؤثر».
بينما حذرت وزيرة خارجية استراليا جوليا بيشوب من استخدام تنظيم «داعش» غاز الكلور كسلاح، فيما رجحت أن يكون لدى التنظيم الخبرة اللازمة لصنع اسلحة كيماوية.
في الغضون, كشف القيادي في الحشد الشعبي فالح الخزعلي، أن فصائل المقاومة استولت 20 طنا من مادة الكلور و 12 قناصا من صنع اسرائيلي تستخدمها عصابات داعش في مناطق قضاء بيجي. وقال الخزعلي إن «العصابات الإرهابية بدأت تتراجع من بيجي إلى قضاء الحويجة والشرقاط»، مبينا انه «خلال اليومين المقبلين سيوجه الحشد الشعبي ضربات صاروخية على بعض المناطق في بيجي التي تضم عناصر داعش».
واضاف الخزعلي أن «أغلب مناطق محافظة صلاح الدين مسيطر عليها بشكل تام وتم إعادة العائلات النازحة إلى المناطق الآمنة»، موضحا ان «فصائل المقاومة تعمل على تدقيق اسماء وبيانات العوائل المتواجدة في صلاح الدين». وكشف الخزعلي ان «فصائل المقاومة استولت 20 طنا من مادة الكلور و 12 قناصا من صنع اسرائيلي تستخدمها عصابات داعش في مناطق قضاء بيجي».وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية كشفت عن وجود أدلة تشير إلى استخدام «داعش» أسلحة كيمياوية في العراق وسوريا، فيما اعتبرت أن إطلاق قذائف الهاون الكيمياوية عبر المسافات، بدلا من نشر المواد الكيميائية السامة عن طريق شاحنات مفخخة أو أجهزة ثابتة، سيكون تكتيكا جديدا للتنظيم.

