Pdf copy 1

     المستقبل العراقي / فرح حمادي
طوقت القوات الأمنية والحشد الشعبي, أمس الأحد, الرمادي, مركز محافظة الانبار, وهي تستعد للمنازلة الكبرى لتحرير المدينة من عصابات «داعش» التي أخذت تحفر الخنادق لتهرب خارج الطوق الأمني لعدم قدرتها على المواجهة.
وشهدت الانبار تطورات عسكرية وأمنية مهمة, منها إصابة قائد عملياتها, وما قبالها من تحرير مناطق عدة وقتل عشرات الإرهابيين .
وأصيب قائد عمليات الانبار اللواء الركن قاسم المحمدي بجروح خلال تفقده القطعات العسكرية في محافظة الانبار.
وقالت خلية الإعلام الحربي في بيان صحفي، ان «قائد عمليات الانبار تعرض لإصابة طفيفة بسقوط قنبرة هاون أثناء تقدم القطعات في المحور الشمالي للعمليات في الانبار».
وبين مصدر مطلع ان «المحمدي نقل الى مستشفى المثنى العسكري في مطار المثنى وسط العاصمة بغداد» مشيرا الى ان «وزير الدفاع خالد العبيدي قد زار قائد العمليات للاطمئنان عى صحته».
من جانبه, كشف الحشد الشعبي عن تطويق مدينة الرمادي من جميع المحاور، فيما لفت الى ان تنظيم «داعش»، لجأ الى حفر الخنادق للهروب من المدينة.
وقال العميد علي البيلاوي، احد قادة الحشد بالرمادي, ان «القوات الامنية نجحت من تطويق الرمادي من جميع الجهات والمحاور ومحاصرة عناصر تنظيم داعش الارهابي فيها حتى باتت خلاياهم تحفر الخنادق هربا من نيران قوات الجيش والشرطة ومقاتلي العشائر».
وأضاف البيلاوي، ان «القوات المشتركة حققت تقدما كبيرا في المعارك مع تنظيم داعش لتحرير مدينة الرمادي وتم تطهير اهم مناطق الرمادي المحيطة بالقاطع الجنوبي لجامعة الانبار، كما تم توجيه ضربة قوية لتنظيم داعش في منطقة حصيبة وتل مشيهد».
واشار البيلاوي، الى ان «القوات الامنية تستعد للمنازلة والصولة الكبرى لدحر داعش في الرمادي والمناطق الغربية والفلوجة بعد اكتمال تدريب وتجهيز مقاتلي العشائر الذين نفذوا صولات وعمليات عسكرية منفردة لاثبات قوتهم». وفي تطور آخر, قتلت قوة من الجيش العراقي خمسة عناصر من تنظيم «داعش» شرق مدينة الرمادي. ووفقاً لمصدر امني, فان «قوة من الجيش صدت، تعرضاً على مقر أمني في منطقة الصبيحات التابعة لقضاء الكرمة، (53 كم شرق الرمادي)، ما أسفر عن مقتل خمسة عناصر من التنظيم وتدمير مركبة تحمل سلاحاً ثقيلاً».
وأضاف المصدر أن «القوة أجبرت بقية عناصر التنظيم على الانسحاب».
على صعيد ذات صلة, اكد القيادي في الحشد الشعبي بمحافظة ديالى جبار المعموري، ان قوة من الحشد تمكنت من قتل عنصر بتنظيم «داعش» في الصقلاوية بمحافظة الانبار، مبينا ان هذا العنصر قام بإبادة جميع افراد اسرة شقيقه بسبب انتمائه للصحوات.
وقال المعموري، إن «مفرزة قتالية من حشد ديالى تمكنت، من قتل عنصر من تنظيم داعش اثناء محاولته الفرار من منزل كان محاصرا داخله في الضواحي الغربية لناحية الصقلاوية بمحافظة الانبار».واضاف المعموري، ان «جثة القتيل تم التعرف عليها من قبل احد السكان المحليين، وتبين انه قام في السابق بقتل جميع افراد اسرة شقيقه الاكبر البالغة خمسة اشخاص بينهم طفل، بسبب انتمائه للصحوات».
وتابع ان «القصص المفجعة التي نسمعها في المناطق التي تخضع لسيطرة داعش لابد من توثيقها من قبل المنظمات الدولية والمحلية المعنية بحقوق الانسان من اجل اطلاع الراي العام العالمي على وحشية التنظيم وافعاله الاجرامية بحق كل فئات الشعب العراقي». ويشارك المئات من حشد ديالى في دعم القوى الامنية بمعركة استعادة وتحرير ناحية الصقلاوية بمحافظة الانبار من سيطرة تنظيم «داعش».
في الغضون, قال قائد عمليات الجزيرة والبادية وكالة اللواء علي إبراهيم دبعون، إن «مدفعية قيادة عمليات الجزيرة والبادية فتحت النار، باتجاه مركبة مفخخة يقودها انتحاري حاول استهداف القطاعات الأمنية في محيط منطقة البوحياة ضمن قضاء حديثة، (160 كم غرب الرمادي)، ما أسفر عن تدمير العجلة ومقتل الانتحاري».وأضاف دبعون، أن «قوة أخرى من قيادة عمليات الجزيرة والبادية استطاعت العثور على كدس عتاد وتدميره في ذات المنطقة».وتشهد المناطق المحيطة بقضاء الفلوجة التابعة لمحافظة الانبار معارك عنيفة تخوضها القوات الامنية والحشد الشعبي ومتطوعو العشائر لتطهيرها من عصابات داعش، في وقت يزداد الخناق المفروض على عموم مدينـــة الرمادي تمهيداً لطرد تلك العصابات من احيائها التي احتلتها .

التعليقات معطلة