Pdf copy 1

       بغداد / المستقبل العراقي
مرت الست اسابيع الماضية على المتظاهرين العراقيين وهم بإنتظار تحقيق مجموعة من القرارات التي لم تتجاوز الحبر على الورق والتي اطلقها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بعد تفويضٍ جماعي حصل عليه من قبل المراجع الدينية في العراق ومن قبل الشعب العراقي بمختلف فئاته، و بعد أن أعلن العبادي أن قراراته جائت بتأييدٍ جماهيري غير مسبوق إلا إنهُ سرعان ما لاقى تخاذلاً كبيراً من قبل البرلمان العراقي في تطبيق تلك القرارات.
وشهد الاسبوعين الاخيرين تخاذلاً ايضا من قبل رئيس الوزراء العراقي, وهذا ما دفع منظموا التظاهرات على إصدار وثيقةٍ تضمنت اسباب قيامهم بهذه التظاهرة.
كما ذكرت الوثيقة بأن المتظاهرين «ظنوا بأن حكومة العبادي ساندة لهم بعد أن اطلقوا جملة من القرارات والاصلاحات التي اعتبرها المتظاهرون بادرة خير من قبل العبادي»، وبينت الوثيقة إن القرارات التي وضعها العبادي «تعمل على تسويف مطالب المتظاهرين و الالتفاف على الحقائق و محاولة امتصاص غضب الشعب لغرض تناسي مطالبه».
ومما تم ذكره في الوثيقة إن المتظاهرون سيتبعون استراتيجية جديدة نتيجة الخذلان الذي تعرضوا له من قبل الحكومة العراقية.
وذكر حميد جحجيح، احد منظمي التظاهرة، إن «الاجتماعات لازالت ملتزمة حتى نهاية يوم الاربعاء المقبل لنضع الخطوات الاخيرة التي سنعمل عليها في تظاهرة يوم الجمعة». 
وبين جحجيح قائلا إن «رئيس الوزراء حيدر العبادي لم يوجه اي خطاب واضح للمتظاهرين يبرر فيه اسباب تأخير تنفيذ قراراته, كما لم يبين خلاله اي خطوة من الاعمال والقرارات التي قام بها, لذلك ستكون لنا وقفة واضحة ضد العبادي لعدم إحترامه وقفة الشعب وقراراته»، مؤكداً «لنا العديد من المواقف والردود التي سنقوم بتنفيذها في حال عدم مصداقية الحكومة العراقية فيما يخص تنفيذ طلباتنا».
كما ذكر أحد المتظاهرين المدعو فرقد المعتزلي، إن «المنظمون مستمرون بتوعية الجماهير من أجل وضع الخطوات الصحيحة لتظاهرات الجمعة المقبلة والتي ستشهد موقفاً جديدا يختلف عن سابقاتها، ذلك لأن صبر المتظاهرين اوشك على النفاد نتيجة الوعود الكاذبه والقرارات غير الجادة».
وشهدت التظاهرات السابقة شعارات تأييد لرئيس الوزراء حيدر العبادي من قبل المتظاهرين أملاً منهم بأن يُنفذ مطالبهم خلال السقف الزمني الذي منحه المتظاهرين للسلطة من أجل تدعيم وتنفيذ مطالبهم إلا إن الشعب العراقي لم يلمس اي تنفيذ لمطالبه على مدى الشهر والنصف.
إلى ذلك، قال رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أن «الدولة فيها حرب وفيها تظاهرات، وهذا الامر لايوجد في الدول، ونحن مع الشعب وشرعنا بالاصلاحات ولن نتراجع عنها».
وأضاف في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «هناك ايضاً مكافحة للفساد ومنها ما يتعلق بالمؤسسة الامنية التي انخفض فيها الفساد بشكل ملحوظ».
وأشار العبادي إلى أن «هناك من يريد ان يفسد التظاهرات ويندس بين المتظاهرين لاحداث شرخا بين المواطن والقوات الامنية»، مستدركاً «يجب ان نحذر من محاولة البعض تسميم هذه العلاقة من خلال التصادم مع القوات الامنية، ولكننا اصدرنا امرا بان التصادم مع المواطنين خط احمر وفي ذات الوقت نحمي المواطنين من هؤلاء المندسين».
وتابع بالقول «وجهنا بمنع اطلاق العيارات النارية في التظاهرات في الهواء او فوق الرؤوس لان النار يجب ان توجه للارهاب والمجرمين والجماعات المسلحة».

التعليقات معطلة