Pdf copy 1

     المستقبل العراقي / عادل اللامي
سيطر الذعر والهلع على عصابات «داعش» بالموصل, ليلة أمس الأول, اثر هروب أسرى من البيشمركة كان يحتجزهم الإرهابيون بالمدينة, في عملية نوعية رغم اختلاف رواياتها.
وعقب عملية الهروب, فرض الدواعش طوقاً امنياً على حي المهندسين الذي يقع فيه مكان احتجاز الأسرى, بينما تحدثت مصادر محلية, أمس الثلاثاء, عن تنفيذه حملة إعدامات واسعة ضمن تحركاته للاستعادة الأسرى الهاربين.     
وفي الرواية الأولى عن العملية, قالت مصادر محلية لـ»المستقبل العراقي», أن «حركة مناهضة لـ(داعش) بالموصل تطلق على نفسها (كتائب الحارث), هي من قامت بتحرير 13 أسير من بينهم عناصر في البيشمركة كانوا محتجزين في الكنيسة بحي المهندسين».
وأشارت المصادر إلى أن «العملية أسفرت عن إنقاذ الأسرى بعد قتل العديد من عناصر (داعش) الموجودين بمكان الحادث بينهم مسؤول في ديوان الحسبة».
لكن الرواية الثانية, تحدثت عن هروب الأسرى بعد أن سيطروا على سلاح احد حراس السجن وقتلوه ولاذوا بالفرار إلى جهات مجهولة في منطقة المهندسين شمالي الموصل.
أما الرواية الثالثة التي جاءت على لسان مسؤول كردي, تشير إلى أن الهروب حصل  بتسهيلات من حرّاس السجن مقابل مبالغ ماليّة ضخمة جداً وباتفاق مسبق.
واتفقت جميع الروايات على أن «الإرهابيين شددوا إجراءاتهم في نقاط التفتيش بحثا عن الفاريين وتمكنوا من اعتقال 10 منهم بينهم ضابط بالبيشمركة فيما لايزال الطوق الأمني مفروضا على بعض المناطق ومنها حي المهندسين بحثا عن الهاربين».
وجاء احتجاز الأسرى الأكراد عقب سيطرة «داعش» على مدينة الموصل في العاشر من شهر حزيران من العام الماضي.
وفي تطور أمني آخر, فجر مسلحين أحد معامل غاز الخردل تابع لتنظيم «داعش» بالموصل وقتلوا عدداً من عناصر التنظيم فيه.
وأسفر الحادث عن إصابات بالتسمم ونزوح المئات من العوائل بعد انتشار الغاز بشكل كثيف بالجانب الأيمن للمدينة.
وقال مسؤول إعلام مركز تنظيمات نينوى للاتحاد الوطني الكردستاني غياث سورجي، إن «مجموعة من (كتائب تحرير الموصل) المناهضة لتنظيم (داعش) قامت بالهجوم على معمل يحتوي على غاز الخردل الكيمياوي السام في منطقة وادي عكاب الصناعيّة الواقعة في الجانب الأيمن لمدينة الموصل»، مبيناً أن «تنظيم (داعش) كان يستخدمه في صنع العبوات الناسفة».
وأضاف سورجي، أن «المجموعة تمكنت من تفجير المعمل بالكامل وقتل العديد من عناصر التنظيم الإرهابي الذين كانوا منشغلين بصناعة العبوات الناسفة في هذا المعمل على مدار الأشهر الماضية»، لافتاً إلى أن «التنظيم صنع في هذا المعمل المئات من العبوات الناسفة التي استخدمها في وقت سابق ضد الأبرياء من المدنيين العزل والقوات الأمنية من الجيش والشرطة المحلية».
وأشار سورجي إلى أن «تفجير المعمل أدى إلى انتشار غاز الخردل السام في الهواء بشكل كثيف ملفت للنظر لكثرة الكميات التي كان يحتويها المعمل من هذا الغاز السام، ما أسفر عن إصابة العشرات بحالات تسمم نقلوا على أثرها إلى مستشفيات المدينة»، مؤكداً أن «ذلك أجبر المئات من العوائل الساكنة قرب المعمل على النزوح».
وكان مجلس أمن إقليم كردستان اعلن، في 15 آذار 2015، عن استخدام تنظيم «داعش» غاز الكلور كسلاح كيماوي ضد مقاتلي البيشمركة، فيما أشار إلى وجود «أدلة ووثائق» تؤكد ذلك.
في الغضون, كشفت عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان فاضل الغراوي، عن إعدام داعش اكثر من ٢١٠٠ شخص في الموصل بشكل جماعي عبر رميهم من الأبنية الشاهقة، بينهم اكثر من 400 شخص من موظفي مفوضية الانتخابات، وكذلك بيع النساء واغتصابهن والمتاجرة بالاطفال وتجنيد اكثر 1500 طفل في 4 معسكرات داخل الموصل واتخاذ الكنائس ودور العبادة مقرات لعملياتها الإرهابية.
وطالب الغراوي في مؤتمر الأمم المتحدة بـ»أحالة ملف جرائم وانتهاكات عصابات داعش الاجرامية في العراق الى المحكمة الجنائية الدولية وملاحقة تلك العصــابات الارهــــابية في كافة المحافل الدولية»، مؤكدا ان «المفوضية تراقب بقلق بالغ الانتهاكات والجرائم الوحشية التي ارتكبتها داعــــش بحق المدنيين في محافظة نينوى واخرها قيامها باعدام اكثر من 2100 شهيد بشكل جماعي».

التعليقات معطلة