Pdf copy 1

     التحليل السياسي /غانم عريبي
 
اعلنها صريحة واضحة لا لبس فيها ولا تحوير ان السفارة الامريكية في بغداد على علم بما يدبر للعراق من خلال مجمل الاضطرابات والعمليات الارهابية، والاهم ان هنالك رؤوساً تابعة للماسونية العالمية في الشرق الاوسط متورطة في بث مجموعات بين المتظاهرين للاساءة الى التظاهرات الاصلاحية التي تتحرك منذ شهر في الساحة العراقية!. امتلك مخططات ومعالجات على الورق لطبيعة عمل رجال الماسونية الاممية في السفارة الامريكية واعرف ان كل جمعة من التظاهرات العراقية خصوصا في ساحة التحرير يتواجد في المنافذ الرئيسة لبغداد ومن خلال شاشات التلفزيون العراقية المحلية يتواجد رجل ماسوني يراقب حركة التظاهرات وعناوين اللافتات السياسية وهنالك (وهذا هو المهم) رجال من (كصة الشباب) تابعون لها يرفعون شعارات محرضة على الحكومة وعلى الاخ الرئيس العبادي!.
السؤال المهم في الحقيقة:
ماهي المصلحة الامريكية من وراء وجود الماسونية الاممية في بغداد وما الهدف من وراء الشغب وتاليب الاوضاع السياسية في العراق ضد حكومة رجل ايدته في بداية تشكيل الحكومة وقبلها واصرت على التغيير ثم لماذا تصمت الولايات المتحدة الامريكية على حركة الشارع والتظاهرات المطلبية، ولا تتحدث عن شيء له علاقة بالمطالب او انها تاتي على ذكر الاصلاحات التي اعلنها وبدا ينفذها العبادي في الساحة العراقية؟!. في التصور الاولي ان الولايات المتحدة الامريكية تكشف عن مخطط جديد لادارة الصراع السياسي والعسكري والامني في العراق والمنطقة العربية يمتد من ساحة التحرير الى جبهات القتال مع داعش مرورا بالسفارة الامريكية في بغداد وينتهي عند مهمة رجال الماسونية في العراق!.
اعلن ان واشنطن ليست في وارد تقديم الدعم للحكومة العراقية او مساعدتها في التغلب على التحديات والمصاعب التي تواجهها سواء كانت تحديات اقتصادية او سياسية او امنية او عسكرية وكل الذي تقدمه كلام في الدعم وحديث في المساندة الاممية. الماسونية هذه المرة تطل عبر رجال يهود عراقيين عاشوا في الغرب وفي الولايات المتحدة الامريكية يعملون تحت عناوين فكرية وتراثية عراقية مثل تشكيل اللجان والجمعيات التراثية للحفاظ على اللهجة العراقية القديمة ومن خلال هذه اليافطات والعناوين تتسلل الماسونية الى العراق وتتخذ لها لجانا ومقرات تحت عناوين معينة لكنها في الحقيقة تتشكل وتتحرك في الواقع العراقي الذي يعيش هذا الاضطراب العميق في السياسة والاقتصاد وفي ترتيب مكونات الحكومة العراقية وفي الصراع مع داعش وتعمل على شكل ارساليات تبشيرية ليس للفكر اليهودي او المسيحية او دعم اللهجة العراقية انما في عناوين حديثة لها علاقة بالديموقراطية ومستقبل الشباب ومطالب ثورات الربيع العربي واختيار نوع القادة السياسيين الذين يتولون قيادة اوطانهم.
الماسونية العالمية تعمل على اسقاط التجربة الوطنية العراقية جنبا الى جنب داعش الذي يتولى ادارة الجانب العسكري من مشروع اسقاط التجربة الوطنية العراقية وهذا هو المشروع الذي ننبه اخوتنا المتظاهرين وشبابنا الميامين من الانجرار الى اتونه العميقة. نحن مع المطالب المشروعة التي رفعتها الملايين من ابناء الامة العراقية ومع شبابنا وهو يهتف للمطالب وبناء الدولة وفق اسس الديمقراطية والتحديث ومحاربة الفساد ولكننا لسنا مع اغراق البلد بالفوضى والتمرد والرصاص والقتل واسقاط الدولة العراقية وهو هدف تعمل تلك الارساليات الماسونية من اجله وهو مالانسمح به ابدا.
ان المرجعية الدينية فوضت الحكومة العراقية بتنفيذ حزم الاصلاحات الوطنية العميقة واطلقت ورشة البناء والتحديث من خلال مطالب الجماهير العراقية وهتافاتها لايمان المرجعية الدينية بحق الامة في الاعتراض وفي نيل الحقوق واستردادها ومحاربة الفساد وتنقية الاجواء العراقية منه ومحاكمة  الذين تسببوا بسقوط الموصل وعدد من الاراضي العراقية بيد داعش الارهابي. مع استمرار التظاهرات المطالبة بالحقوق ونبذ الفاسدين والقتلة والمجرمين ولكننا مع تنبيه شبابنا الى المزيد من اليقظة والحذر الشديد من السماح لتلك المجموعات الماسونية من ان تلعب في ساحة التحرير والاخطر ان تصل الى توجيه التظاهرات حسب مزاجها وخطتها وخطها ومشروعها. السفارة الامريكية طرف داعم للماسونية ورجلها ادوين شامول الذي خرج من العراق عام 1971 الى الغرب والولايات المتحدة الامريكية وهو مسؤول تنظيم الماسونية في العراق ولديه مشروع في هذا الاطار ويجب التركيز على هذا المشروع وتنبيه اخوتنا المتظاهرين منه.
وحتى لا نطيح بمشروعنا الوطني الذي خرجنا من اجله للشارع لا بد من التركيز على المطالب الوطنية في الخدمات ومكافحة الفساد وتنقية الاجواء السياسية من المخربين والمنافقين ممن يعتاشون على الدم العراقي ومعاناة الامة العراقية يجب التركيز على دعم حكومة العبادي ورفع صور الرئيس في التظاهرات لكي نشجع وندعم ونقدم كل اشكال المساعدة لهذا الرجل المخلص ونعينه على نفسه والاثقال التي يحملها والمجموعات الضاغطة التي تحاول عرقلة سير الاصلاحات والاهم (وهي رسالة له) ان تتشكل لجنة من وزراء الحكومة التي يتراسها تشرف على تنفيذ حزمة الاصلاحات العميقة التي ينتظرها الشارع فالمعلومات الواردة ان الرئيس يتحرك على الاصلاحات بمفرده دون الاستعانة برجال الحكومة التي تقف معه وهي التي تشكلت للانضمام اليه في جهده لرئاسة الوزارة العراقية.
لا اخفي ما اعلنه البعض في العملية السياسية من ان غياب تلك اللجنة من داخل مجلس الوزراء حيث تمثل كافة الكتل السياسية مقدمة لدكتاتورية جديدة تتحرك باسم الاصلاحات لفرض واقع معين وهنالك اجتماعات بين طرف شيعي وكيانات سياسية سنية وطرف كردي لتشكيل محور نيابي في البرلمان لاضعاف العبادي او قبوله باشراكها في حوار الاصلاحات الجارية.
ندعوا العبادي مخلصا الى اشراك المكونات السياسية في ما تريد ان تنجز من اصلاحات وان يكون «حديث الاصلاحات» جزءا من واقع اجتماعات مجلس الوزراء كما ادعو المكونات «الغاضبة» على سياسة الرئيس الى التروي والهدوء والحكمة والتعقل والصبر لان التحدي كبير وداعش ينتظر منكــــم اي خلاف لتوسيع رقعة احتلاله للمزيد من التراب العراقي ومن ثم اسقاط التجربة انتصارا للمشروع الماسوني في العراق.

التعليقات معطلة