المستقبل العراقي/ عادل اللامي
يدور لغط كبير داخل أروقة الكتل السياسية عن وجود طلب أمريكي للحكومة العراقية لإبداء المساعدة العسكرية – في أشارة إلى أعادة قواتها للعراق- على خلفية التطورات الأمنية والسياسية الأخيرة, وأبرزها ما روج له البعض, بان «داعش» استعاد سيطرته على العديد من المدن التي حررها الحشد الشعبي والقوات الأمنية في وقت سابق.
وفي الوقت الذي تحاول «المستقبل العراقي» الوصول إلى معلومات مؤكدة بشان هذا الطلب, دعا مسؤولون في الجيش الأمريكي, بغداد إلى رفع ما أسموها بـ «القيود السياسية», لقواتهم المتواجدة بالعراق لكي تأخذ دورها بمحاربة «داعش».
وتشير الدعوة الأمريكية إلى وجود رغبة للبيت الأبيض بالتدخل البري في العراق, الأمر الذي رفضته الحكومة والقوى السياسية في وقت سابق, لكن واشنطن هذه المرة, تحاول إعادة احياء فكرتها عبر بوابة تزايد قوة الإرهاب وعدم جدوى ضربات التحالف الدولي.
وبحسب مصدر سياسي مقرب من التحالف الوطني, فان «هناك حديث عن طلب تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية للحكومة العراقية لإعادة نشر قواتها العسكرية بالمناطق الساخنة».وبحسب المصدر, فان «واشنطن حاولت أن تركب موجة الإشاعات التي تحدثت عن استعادة (داعش) السيطرة على بيجي, بمحافظة صلاح الدين, ومحاولتها الضغط على الحكومة والتلويح بخيار مشاركتها البرية, كوسيلة وحيدة لهزيمة الإرهاب بالمنطقة الغربية».
ولفت المصدر إلى أن «السفارة الأمريكية قد لوحت بهذا الخيار على خلفية التظاهرات الحاصلة مؤخرا في البلاد», مقترحة «عودة القوات الأمريكية لضمان الحفاظ على العملية السياسية تحسباً لأي طارئ».
وبذات التوجه, أشار السيناتور الأمريكي الجمهوري سكوت ووكر إلى انه «هناك قدرة على مشاركة القوات الأمريكية في العراق بعد إنهاء القيود السياسية الأمريكية عنها». ودعا ووكر القوات الأمريكية العاملة في العراق إلى «المشاركة في القتال المباشر لهزيمة تنظيم داعش».
وتنبأ المرشح عن ولاية ويسكونسن الأمريكية ان «صراع الاجيال بين العالم وارهابي داعش يلوح بالافق».
ودعا ووكر إلى»الاعتماد على القوات الأمريكية البرية في محاربة (داعش)، بعد أن وصلت أعداد التنظيم الارهابي في العراق الى ٣٠ الف مقاتل»، مشيراً الى ان «عمل مسلحي داعش بات اسرع من عمل التحالف الدولي».
ولفت السيناتور الامريكي الى ان «القوات الامريكية الموجودة في العراق خاضعة للقيود السياسية وهذا ما يمنعهم من القيام بدور حقيقي لهزيمة مسلحي داعش»، داعياً الى «رفع القيود على الفور من هذه القوات لبدء نشاطها في العراق».
وفي الوقت ذاته, حث ووكر التحالف الدولي لـ»العمل بنشاط أكثر في العراق، والبحث عن شركاء له في البلاد لتخفيف العبء على القوات الأمنية العراقية».
وأضاف ووكر أن «هدف امريكا بالعراق هو رفع القيود السياسية من أجل أن تعمل القوات الأمريكية بحرية «.
من جهته، قال أستاذ الشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن ستيفن بيدل إنه «لا اعتقد ان إرسال لواء الى العراق سيكون كافياً لهزيمة داعش».
وأضاف بيدل ان «القوات الامريكية كان لديها ١٠٠ الف جندي في العراق لحين نهاية عام ٢٠٠٦، ولم يكن هذا العدد كافياً، علاوة على ذلك، فان القوات الأمنية العراقية افضل من عام ٢٠٠٦ عسكرياً، لان ذلك العام هو الاسوأ».
في الغضون, شنت طائرات التحالف الدولي غارات جوية مكثفة على أهداف لعناصر تنظيم داعش الإرهابي جنوب غربي كركوك، ما اسفر عن مقتل العشرات منهم، فضلا عن تدمير آليات وعجلات لهم.
وقال امر اللواء التاسع في قوات البيشمركة اللواء الركن اراس عبد القادر، إن «طائرات التحالف الدولي شنت غارات جوية مكثفة على اهداف ثابتة ومتحركة لعصابات داعش الارهابية في قرية غيدة التابعة لقضاء داقوق جنوب غربي محافظة كركوك».
وأضاف عبد القادر أن «الغارات الحقت خسائر كبيرة بداعش، حيث اسفرت عن مقتل العشرات من داعش ودمرت عدة عجلات مفخخة نوع همــــر»، مشيرا إلى أن «التنســــــيق متواصل مع غرفة العمليات المشتركة لتزويد طائرات التحالف بمعلومات عن اهداف للعدو وفق احداثيات دقيقة جدا».

