Pdf copy 1

       المستقبل العراقي / فرح حمادي
شددت الرئاسات الثلاث على ضرورة الإسراع في إنجاز قوانين المصالحة والحرس الوطني والمحكمة الاتحادية ومواصلة الاصلاحات وتوفير الخدمات، بالمقابل نفت وزارة الخارجية اتخاذ أي إجراء لغلق أية بعثة دبلوماسية عراقية في الخارج، موضحة أنها تجري عمليات تقشف فيها، وذلك إثر تقارير عن عمليات فساد في بعض السفارات.
وخلال اجتماع في بغداد عقده الرئيس فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري تم بحث الوضع الأمني وملف الاصلاحات وسبل تقوية بناء الدولة والقضايا المتعلقة بانجاز التشريعات.
واكد المجتمعين «دعمهم للخطوات العملية التي تحقق مصلحة الشعب العراقي في انجاز ما تم التصويت عليه بشأن الاصلاحات الحكومية والبرلمانية»، كما قال بيان رئاسي أمس الثلاثاء.
وأوضح البيان ان العبادي شدد على ضرورة أن تسير جميع الاصلاحات وتنفذ وفق الدستور والقانون.
واشاد الرؤساء الثلاثة بالعمليات العسكرية التي يقودها الجيش والأجهزة الأمنية وأبناء الحشد الشعبي والبيشمركة وأبناء العشائر في الأنبار وبيجي ومناطق متعددة من العراق.
 واكدوا أهمية انجاز التشريعات الأساسية ومنها قوانين الحرس الوطني والمحكمة الاتحادية والمصالحة الوطنية. واخفق مجلس النواب العراقي في اكثر من مرة في اقرار القوانين المتعلقة بهذه القضايا نتيجة الخلافات الحادة بين القوى السياسية حولها.
وشدد المجتمعون على أن الجانب الاقتصادي والمالي يعتبر من أولويات الجهات التنفيذية والتشريعية التي يجري التركيز عليها في ملف الاصلاحات، مشددين على أن توفير الخدمات الضرورية للمواطن العراقي يقع ضمن الالتزامات الأساسية التي تسعى مؤسسات الدولة إلى تنفيذها.
إلى ذلك، نفت وزارة الخارجية اتخاذ اي اجراء لغلق اية بعثة دبلوماسية عراقية في الخارج، موضحة انها تجري عمليات تقشف فيها، وذلك اثر تقارير عن عمليات فساد في بعض السفارات.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية احمد جمال ان الوزارة ملزمة باجراءات تقليص النفقات ضمن خطة الحكومة التقشفية الناجمة من انخفاض موازنة البلد، وقد باشرت بتحقيق هذا الهدف بخطواتها التي اشتملت على عدد من الاجراءات، من بينها رفع مخصصات السفراء وغيرهم وتقليص عدد العاملين والموظفين واعادة عدد من الكوادر من البعثات الدبلوماسية في الخارج وتقليص عدد المنقولين اليها.
واكد المتحدث ان «اللجنة المشكلة بتوجيه من وزير الخارجية ابراهيم الجعفري لم تتخذ اي اجراء لحد الان بغلق اية بعثة دبلوماسية خارج العراق والموضوع لا يزال قيد الدرس، مشيرا الى ان غلق عدد من البعثات الدبلوماسية هو خطوة من خطوات الوزارة لتقليص الانفاق الملزم ضمن خطة الحكومة التقشفية».
واضاف ان وجود البعثات امر ضروري وهو من مفردات سياسة الوزارة الاستراتيجية بالانفتاح على دول العالم، مؤكدا ان الوزارة حريصة على بقاء عدد من الكوادر اللازمة في البعثات الدبلوماسية التي يفرضها عمل الصالح العام للبلد والمواطن العراقي. وكانت وزارة الخارجية قد اعادت توزيع السفراء العراقيين على غالبية البعثات في الخارج مراعيةً في ذلك ضرورات عملية تطوير علاقات العراق الخارجية وانفتاحه على دول المنطقة والعالم. وقال المتحدث باسم الوزارة احمد جمال في بيان في السابع والعشرين من الشهر الماضي ان وزارة الخارجية وبالتنسيق مع رئاستي الجمهورية والوزراء قامت بعملية اعادة توزيع للسفراء على غالبية بعثات العراق في الخارج ودوائر مركز الوزارة، مبيناً ان ذلك جاء «استناداً إلى توصيات اللجنة المشكلة من قبل وزير الخارجية قبل شهرين لهذا الغرض».
وقال ان اللجنة لديها معلومات عن وجود حالات فساد مالي واداري تشوب عمل سفارات العراق في دول العالم، وتحول بعضها مرتعا اسريا، حتى باتت تعرف السفارات باسم اسرة السفير، فضلا عن ان غالبيتها مخيبة للامال، ولا تؤدي سوى 20 بالمئة من عملها تجاه البلاد والجالية العراقية، اضافة الى ان عددا منها افتتح مع الملحقيات العراقية في دول ليس للبلاد علاقة بها سياسيا او اقتصاديا او اجتماعيا، واصبحت مركز اثراء لحزب او عائلة معينة، وتصرف لها مبالغ طائلة يمكن الافادة منها داخليا او افتتاح سفارات فعالة بدلا منها في دول ذات علاقة قوية. واضاف ان «البلاغات والمعلومات التي تردنا من السفارات والملحقيات محل قلق شديد، وهذا القلق يزداد باستمرار لانها بعيدة من الناحية المكانية ولا يمكن مراقبتها عن قرب لمدة طويلة ولا نستطيع الحصول على حقائق مادية تثبت تورطهم بالفساد المالي والاداري»، مشيرا الى ان اللجنة لديها ورقة اصلاح بشأن بعض مديريات وسفارات وزارة الخارجية عديمة النفع ستقدم الى رئيس مجلس النواب لغرض التصويت عليها واعطاء حلول بدلا منها تتمثل في استبدال وتحويل بعض السفارات.

التعليقات معطلة