المستقبل العراقي/ عادل اللامي
ظهر الأحد الماضي كان موعداً لساعة الصفر لانقلاب خططت له مجموعة من قيادات «داعش» على تنظيمهم وقائده المجرم أبو بكر البغدادي لإحكام السيطرة على ما تسمى بـ»ولاية نينوى» وقتل واليها المقرب من البغدادي, بعدها يتم الانتقال إلى أحكام السيطرة على مدينة الرقة السورية.
وبعد كشف المخطط باعتقال خمسة أشخاص, اعترفوا على أثرها على «خليتهم» ليعدموا جميعاً رمياً بالرصاص, تحدثت مصادر محلية عن حصول انشقاقات كبيرة داخل «داعش» بالموصل. وبموازاة هذه التطورات, كشفت مصادر من داخل الموصل, عن تحرك عسكري للجيش الأمريكي على أطراف المدينة وتحديدا من الجهة الغربية, في حين وجه وزير الخارجية الروسي اتهامه لواشنطن بدفع «داعش» للعراق, كما المح بان»البغدادي» هو رجل صنعته واشنطن لتدمير المنطقة.
وقال مسؤول إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل سعيد مموزيني، إن «تنظيم داعش أعدم، 112 من مسلحيه، وبينهم 18 قياديا، رميا بالرصاص في السجن القديم جنوبي الموصل»، موضحا أن «عملية الإعدام جاءت على خلفية اتهامهم بمحاولة تنفيذ انقلاب على زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي».
وأضاف مموزيني أن «ساعة الصفر لعملية هؤلاء كانت يوم الأحد الماضي»، مستدركا بالقول «لكن قبل يومين تمكن التنظيم من اعتقال خمسة أشخاص في منطقة شمسيات شرقي الموصل، وبعد اعترافهم تم اعتقال الـ112 جميعا وفشلت العملية». وبين مموزيني أن «هدف الذين كانوا يخططون للانقلاب هو قتل ما يسمى بوالي الموصل والسيطرة على ولاية نينوى وانشقاقها عن البغدادي ومن ثم التوجه إلى الرقة السورية وإعلان الحرب على داعش والانشقاق عنهم». ولفت الى أن «انشقاقات داخلية بدأت تظهر بوضوح في صفوف داعش مؤخرا وأدت إلى مقتل العشرات من ارهابيي التنظيم في مواجهات مسلحة داخلية على خلفية خلافات على توزيع الأموال والسلطة والنفوذ». على صعيد متصل, كشفت مصادر في محافظة نينوى عن رصد تحركات برية أمريكية على حدود مدينة الموصل من محورها الغربي.
وأردفت المصادر بالقول, أن «عجلات أمريكية رباعية الدفع شوهدت وهي تتحرك على أطراف مدينة الموصل، فيما بدأ طيران التحالف بالتحليق بكثافة في المدينة». وأوضحت المصادر أن «العجلات الأمريكية انطلقت من ربيعة وسنجار باتجاه إطراف الموصل من محورها الغربي» مبينة أن «غالبية قاطني مناطق غربي الموصل شاهدوا تحركات الأمريكيين في تلك المنطقة بشكل واضح».
وكانت مصادر أشارت في وقت سابق، إلى إن الأمريكان انزلوا أكثر من الف جندي في ناحية ربيعة غربي الموصل مع معدات عسكرية ثقيلة».
وسبق لـ»المستقبل العراقي» أن كشفت عن طلب أمريكي إلى الحكومة المركزية يقضي بعودة قواتها العسكرية للعراق, كما تحدثت مصادر محلية عن دخول قوة أمريكية وطائرات أمريكية من طراز أباتشي إلى الانبار.
في الغضون, قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف, أمس الثلاثاء, أن تنظيم داعش الإرهابي ظهر في العراق بفعل خارجي.
ولفت لافروف في كلمة ألقاها أمام طلاب معهد العلاقات الدولية في موسكو بمناسبة «يوم المعرفة» وبداية الموسم الدراسي الجديد في روسيا الى إن «الغرب ابتكر فكرة أسلحة الدمار الشامل في العراق بهدف احتلال العراق في العام 2013», مبينا ان «محاربة تنظيم داعش أمر مطلوب دون استخدام المعايير المزدوجة، لافتا الى ان التنظيم ظهر بالعراق بفعل التدخل خارجي.
وتابع لافروف, ان زعيم تنظيم داعش المجرم أبو بكر البغدادي كان موجودا بسجون الأمريكان في العراق, متسائلا لماذا تمّ إطلاق سراحه»، مؤكداً ان البغدادي ومن معه يعملون ألان على تخريب المنطقة».
وسبق لخلية الإعلام الحربي، أن أعلنت عن مقتل خمسة من عناصر تنظيم «داعش» بينهم قياديون بقصف جوي ومعارك في الموصل والانبار, امس الأول الاثنين.
وقالت الخلية ، إن «القوة الجوية تمكنت ووفق معلومات استخبارية دقيقة من تدمير مقر لتنظيم «داعش» في قضاء البعاج ، مما اسفر عن مقتل ثلاثة من قادة التنظيم، وهم رعد عبد الرحمن رمضان وسالم مذري الزبيدي وعلي عضيوي المكنى بـ»بغداد النملة».
يذكر أن تنظيم «داعش» قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى في (العاشر من حزيران 2014 المنصرم)، قبل أن يفرض سيطرته على مناطق أخرى عديدة من العراق، كما ارتكب انتهاكات كثيرة بحق الأهالي لاسيما من الأقليات، والمواقع الدينية والحضارية، عدتها جهات محلية وعالمية عديدة جرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية.

