Pdf copy 1

  المستقبل العراقي/ نهاد فالح
يعمل تنظيم «داعش» الإرهابي على أخفاء قتلاه ممن يتم قتلهم خلال المعارك والمواجهات ضمن معارك تطهير محاور الرمادي لضمان عدم انهيار عناصرهم وعدم كشف أسمائهم للقوات الأمنية. وبينما تشير هذه الممارسات إلى أن «الإرهاب» بدء يلفظ أنفاسه الأخيرة بالرمادي, أكدت حكومة الانبار المحلية, بان تحرير المدينة بات قاب قوسين أو أدنى, معلنة عن عملية أمنية مرتقبة لحسم المعركة. 
وقال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي، إن «عملية تحرير الرمادي حصل فيها تباطؤ لتقليل عدد الخسائر بالمقاتلين والمعدات والبنى التحتية»، مبيناً أن «داعش يتعامل مع مركز الرمادي كأرض محروقة».
وأضاف العيساوي، أن «القوات الأمنية تعد العدة لتحرير الرمادي بمساندة ثلاثة أفواج من الحشد الشعبي من أهالي المحافظة»، مؤكداً أن «تحرير الرمادي بات قريباً جداً».
ونفى العيساوي «أي تدخل بري للقوات الأميركية في الأنبار». يذكر أن قيادة العمليات المشتركة أعلنت عن انطلاق عمليات تحرير محافظة الانبار من سيطرة تنظيم «داعش».
من جانب آخر, كشف شيخ عشيرة البو نمر في محافظة الانبار، عن اعتماد  التنظيم الإرهابي على  خلايا «تجسسية» لمراقبة حركة وخطط القوات العراقية.
وقال نعيم الكعود، إن «تنظيم (داعش) في الانبار لديه خلايا تجسس كان قد نشرها لمراقبة تحركات وخطط القطعات العسكرية الامنية ومن ثم نقل تلك المعلومات الى قادة التنظيم».
وأضاف الكعود أن «التنظيم في الانبار يمتلك عملاء وخلايا تجسس ومراقبة عملهم ليس بالقتالي فقط، وإنما مراقبة قطعات الجيش والشرطة وما يمتلكوه من عجلات وأسلحة ليقوم (داعش) بوضع خطط دفاعية وهجومية لصد معارك التطهير ضد عناصره»، مشيراً الى أن «القوات الامنية في الانبار هي الاخرى تمتلك عناصر استخبارية لاختراق تنظيم «داعش» لمعرفة مناطق تجمعهم وابرز قادتهم فضلاً عن رصد تحركاتهم».
وفي تطور نوعي, أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية، عن مقتل ستة من عناصر تنظيم «داعش» بينهم قناصون بعمليات عسكرية، شرقي الرمادي.
وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، إن «لواء الرد السريع الثاني التابع لقوات الشرطة الاتحادية تمكن من قتل اثنين من قناصي تنظيم (داعش) وتدمير خمسة أهداف متنوعة في منطقة تل مسعود شرقي الرمادي».
وأضاف جودت، إن «لواء الرد السريع الأول تمكن من قتل أربعة من عناصر تنظيم (داعش) وتدمير جرافة لهم إثر محاولة التنظيم تعزيز تحصيناته في منطقة حصيبة الشرقية».
وبشان انهيار الدواعش, قال قائد مقاتلي عشائر قضاء الخالدية بمحافظة الانبار ان تنظيم «داعش»، يقوم باخفاء جثامين قتلاه في معارك تطهير الانبار بمقابر مجهولة لعدم كشفها امام القوات الامنية ولضمان عدم حصول «انهيار معنوي» بصفوف عناصره.
وقال عيال عايد المحمدي، ان «معارك التطهير ضد تنظيم «داعش» الارهابي في مدن الانبار وخصوصاً الرمادي يحدث فيها مواجهات عنيفة»، مستدركاً بالقول «لكن «داعش» يعمل على سحب جثث عناصره من ارض المعركة وعدم ابقائها الا في حالات نادرة اذا ما عجزوا عن نقلها».
وتابع المحمدي أن «مقابر تنظيم «داعش» غالبا ما تكون مجهولة وغير معروفة في الرمادي، ولايعرف عناوين واسماء تلك القبور الا من قبل ما يسمى بأمراء ومسوؤلي خلايا التنظيم».
في الغضون, قال مصدر أمني في الأنبار، بأن اثنين من عناصر تنظيم «داعش» قتلا خلال السيطرة على أحد السواتر الترابية التابعة للتنظيم، غرب الرمادي.
وبحسب المصدر، إن «قوة تابعة للواء الـ75  تمكنت من تنفيذ عملية أمنية على أحد السواتر الترابية التي يسيطر عليها الارهاب في ناحية بروانة، غرب الرمادي، مما أسفر عن مقتل إرهابيين أثنين من عناصر تنظيم «داعش» وتحرير الساتر». وأضاف المصدر، أن «القوة تمكنت من الاستيلاء على عجلة همر تحمل سلاح أحادية». 
يذكر ان محافظة الانبار شهدت معارك عنيفة في مدن المحافظة ومنها الرمادي والفلوجة والمناطق الغربية وتكبيد عناصر داعش خسائر جسيمة.

التعليقات معطلة