المستقبل العراقي / علي الكعبي
أكدت بغداد لواشنطن اصرارها على الاستمرار في تنفيذ الاصلاحات من أجل وضع البلد على الطريق الصحيح في بناء دولة المؤسسات ودعتها الى مزيد من الدعم العسكري والاقتصادي في معركتها ضد تنظيم «داعش» وذلك خلال مباحثات للعبادي والجبوري مع وفد زائر من الكونغرس الاميركي.
وخلال اجتماع عقده رئيس الوزراء حيدر العبادي في بغداد مع وفد من الكونغرس الاميركي ضم السيناتورين كريستوفر مورفي وكاري بيترز صحبة السفير الاميركي في العراق ستيوارت جونز فقد تم بحث التقدم الذي تحققه القوات العراقية في حربها ضد تنظيم «داعش» وتطورات الاوضاع السياسية والامنية في العراق والمنطقة كما تم التطرق الى الاصلاحات التي يقوم بها في مؤسسات الدولة.
واشار العبادي الى «التقدم الحاصل في المعركة ضد العصابات الارهابية واهمية التعاون لانجاز النصر وتحرير ارض العراق مؤكدا حرصه على الحفاظ على التنوع المجتمعي لجميع القوميات والطوائف باعتبارها عنصر قوة للبلد» كما نقل عنه بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه.
وشدد العبادي على عزمه الاستمرار بالاصلاحات ومواصلتها من اجل وضع البلد على الطريق الصحيح في بناء دولة المؤسسات.
بدوره، ابدى وفد الكونغرس ارتياحه للاصلاحات التي يقودها العبادي ودعمه لها مؤكدا استمرار الولايات المتحدة بمساعدتها للعراق في حربه ضد الارهاب.
ومن جهته ناقش رئيس مجلس النواب سليم الجبوري مع الوفد الاميركي مجمل الأوضاع السياسية والأمنية في البلد وسير تقدم القوات العراقية في عملياتها ضد تنظيم «داعش» في محافظة الأنبار مع ضرورة اسناد القوات العراقية في المنطقة الغربية من قبل قوات التحالف اضافة الى سبل التسريع في تسليح قوات العشائر لتكون نواة مسك الأرض بعد تحريرها.
وأكد الجبوري، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، على ضرورة اسناد العراق عسكريا واقتصاديا، مشيراً الى ان العراق يمر بأزمة اقتصادية خانقة لا تقل خطورة عن الوضع الأمني ولابد للمجتمع الدولي أن يقف معه اقتصاديا في ظل تراجع اسعار النفط العالمية.
من جانبه اكد وفد الكونغرس أن الولايات المتحدة ماضية في دعمها السياسي والأمني للعراق، مشيرا الى ان المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة يؤكد على ضرورة أن ينفتح العراق على جميع دول الجوار اقتصاديا وأمنيا.
وشارك في الاجتماع السفير الأميركي ستيوارت جونز والجنرال تيري قائد العمليات البرية المشتركة بالإضافة الى قائد العمليات العسكرية المشتركة والمنسق البحري.
وجاءت هذه المباحثات في وقت اعلنت قوة المهام المشتركة للتحالف الدولي عن تنفيذ 25 ضربة جوية ضد أهداف لتنظيم «داعش» قرب 12 مدينة عراقية .. مشيرة إلى تدمير أكثر من 50 موقعا قتاليا للتنظيم واشارت إلى تنفيذ ثمان ضربات أخرى في سوريا.وقالت القوة في بيان إن طائرات التحالف شنت 25 ضربة جوية في العراق وثماني ضربات في سوريا ضد أهداف لتنظيم «داعش».. موضحة أن «الضربات الجوية التي شنت في العراق تركزت قرب 12 مدينة من بينها الموصل والرمادي والتاجي وطوز وسنجار». وأضافت أن التحالف دمر مبان ومركبات ومنشأة لتصنيع المتفجرات وأكثر من 50 موقعـــا مسلحا لمقاتلي التنظيم . وقالت ان ست ضربات في سوريا أصابت أهدافا قرب بلدة مارع بينما استهدفت ضربتان أخريان أهدافا في الرقة وتل ابيض .

