بغداد / المستقبل العراقي
أعلنت السلطة القضائية، عن ان رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي مدحت المحمود ترأس أمس الاثنين اجتماعاً «مهماً» لمناقشة تسريع حسم ملفات الفساد.
وذكر بيان صادر عن المركز الإعلامي للسلطة القضائية ان الاجتماع حضره رئيس هيئة النزاهة حسن الياسري، وضم عددا من رموز السلطة القضائية الاتحادية وقضاة المحاكم المتخصصة بقضايا النزاهة والجريمة الاقتصادية وغسيل الأموال في بغداد وعدد من الإعلاميين.
وأضاف البيان ان المحمود اكد خلال الاجتماع على «ضرورة الاستمرار بالتصدي لملفات الفساد بالتعاون مع الجهات الرقابية ذات العلاقة».
وتحدّث المحمود عن «قرب هيئة النزاهة من الشارع وقدرتها على أداء مهامها بالنحو الصحيح وفقاً لقانونها النافذ والخبرات الموجودة لدى منتسبيها»، مبدياً إعجابه بـ»معدلات انجاز هيئة النزاهة ضمن تقريرها الأخير»، مبيناً أن «دوراً كبيراً يقع على عاتق محققيها في سبيل انجاز مهامهم».
وكشف المحمود عن إحصاءات تخص عمل محاكم النزاهة في بغداد من 2/1/2015 إلى 6/9/2015، بالقول إن «محكمة التحقيق قد حسمت (2549) دعوى من أصل (3417) دعوى، فيما أنجزت محكمة الجنح (375) دعوى من أصل (498)، وحسمت محكمة الجنايات (458) دعوى، ولم يبق تحت يدها سوى (51) دعوى».
ووصف تلك المعدلات بـ «الكبيرة جداً، وأن السلطة القضائية مستمرة بدعم هذه المحاكم بالقضاة وأعضاء الادعاء العام، كماً ونوعاً وبما يؤمن انجاز جميع ما يحال عليها من دعاوى».
ولفت المحمود إلى أن «قضاة محاكم التحقيق المختصة بنظر دعاوى النزاهة موزعين حالياً على مراكز الاستئناف في المحافظات كافة، بالإضافة إلى المحاكم بدرجاتها كافة في بغداد وفي البصرة وفي النجف وفي واسط»
وعرج رئيس مجلس القضاء الأعلى على «وجوب معالجة أسباب الفساد\، لكي يخلو العراق من هذه الآفة وبشكل علمي مدروس».
من جهته اقترح نائب رئيس محكمة التمييز الاتحادية القاضي فائق زيدان أن «يجرى تعديل تشريعي على قانون هيئة النزاهة يخوّلها النظر فقط في الدعاوى ذات النوعية المهمة وإحالة الدعاوى البسيطة على القضاء الاعتيادي».
كما دعا زيدان إلى «تدعيم المحققين في الهيئة من خلال إدخالهم في دورات تعزز من طاقاتهم في تعقب ملفات الفساد».
وعلى صعيد ذي صلة، شددّ رئيس هيئة النزاهة على «الدور الكبير للقضاء ومساندته لهيئة النزاهة في التصدي للفساد وبشكل فاعل».
وقدم حسن الياسري عددا من المقترحات التي من شأنها دعم عمل الهيئة، ووعد القاضي المحمود بتنفيذ ما يخص السلطة القضائية الاتحادية من هذه المقترحات.
وابدى رئيس هيئة النزاهة استغرابه من «الهجمة التي يتعرض لها القضاء وتوجيه السهام له غير المنصفة، فيما يتم غضّ النظر عن الفاسدين الحقيقيين».
وبصدد استرداد الأموال من الفاسدين والتي تختص به هيئة النزاهة حصراً، أكد الياسري أنها ساعية في ذلك.

