Feature

“إن رفة جناحي فراشة في الهند قد تحدث فيضانات في الأمازون”. انطلاقا من هذه العبارة والتي تتموضع كأولى النظريات التي يتناولها كتاب “نظرية الفوضى/ علم اللامتوقع” للكاتب جايمس غليك الصادر عن دار الساقي، تبدأ الدهشة المعرفية تنتابك ويبدأ عقلك يتحلل من المعرفة العلمية السائدة التي بحوزتك.
يعرض غليك على القارئ أهم ما توصل إليه العلم التقليدي، واضعا فصوله بطريقة لا يعتريها الكلل كباقي الكتب العلمية التخصصية لما تحويه من مصطلحات ومفاهيم ومعادلات وأرقام، عارضا عجز هذا العلم التقليدي عن فهم ظاهرة الاضطراب وفوضى الطبيعة، والتذبذب في عمل القلب والدماغ والطقس، وعدم فهم الجانب غير المنتظم وغير المنسجم في العالم، مستعينا للتوضيح بالخرائط والرسوم.
نظرية “الكايوس/ الفوضى” هي محور اهتمام الكاتب حيث وكأنه يريد أن يلفت انتباهنا إلى أن الاضطراب وعدم الانتظام في واقعنا الحالي لهما دور كبير في ما يحكم حياتنا، أو بمعنى آخر هما ما يمثل الجانب غير المعروف والمظلم الذي لا نراه.ولكن الآن وبفضل جهود عدد من العلماء والاختصاصيين، أصبح بمقدورنا رؤية هذا الاضطراب والتحكم به، وبالتالي نحن أمام ولادة علم جديد يدعى الكايوس.

التعليقات معطلة