Pdf copy 1

       بغداد / المستقبل العراقي
وصلت قوة امريكية قتالية الى العراق قوامها ١٦٠ جندياً، استعداد لخوض معركة في الانبار لاستعادة المدينة من هيمنة مسلحي «داعش». الكتيبة العسكرية وصلت بسرية الى محافظة الانبار، وفقاً لعدة وكالات محلية عراقية، وبحسب مسؤول عراقي عسكرية رفض الافصاح عن اسمه.
الولايات المتحدة من جانبها لم تؤكد هذه التقارير، وإن صحت، فهذه هي المرة الاولى التي تتم نشر قوات امريكية قتالية في العراق بعد انسحابهم من البلاد عام ٢٠١١. والى جانب ذلك يتمركز عدد من الجنود الامريكان في الرمادي وتحديداً بقاعدة التقدم العسكرية التي تقوم بتدريب الجماعات المسلحة السنية والقوات الامنية.
وتقول معلومات شبه مؤكدة، بان القوة القتالية الامريكية وصلت في اليومين الماضيين الى قاعدة الحبانية الجوية في العراق، في حين ان مئات الجنود الامريكان متمركزون في تلك القاعدة الجوية لغرض تدريب وتطوير القوات الامنية، ويعتقد ان القوة المُرسلة حديثاً ستقوم بمهام قتالية لمكافحة مسلحي «داعش»، بدلاً من السكان المحليين.
وقال ضابط عراقي لم يكشف عن اسمه «لا احد يؤكد وجود قوات امريكية في العراق، وما موجود هي قوات لتدريب الجيش العراقي والقبائل السنية، كما نتوقع ان تقدم القوات الامريكية الدعم المباشر للعشائر في المعركة القادمة لاستعادة الرمادي».
ويأتي هذا الحراك الامريكي العسكري، بعد سقوط مدينة الرمادي في شهر أيار الماضي، بعد انسحاب القوات الامنية العراقية من المدينة ليستقر مسلحو «داعش» في الرمادي منذ ذلك الحين.
وتعتبر الرمادي ذات اهمية ستراتيجية، ليس لأنها قريبة من العاصمة بغداد فقط، بل لقربها من الطريق الرئيسي المؤدي الى مدينة الموصل الغنية بالنفط، المعقل الرئيسي لتنظيم «داعش» بالعراق، والمصدر الاهم لهم. ويقول زعيم احدى العشائر المناهضة لتنظيم «داعش» في الانبار، ان «المعركة لم تبلغ ذروتها بعد، ومن المزمع ان تنتشر قوات امريكية في الرمادي لاستعادتها»، مؤكداً ان «تلك القوات في حال بدأت القتال، ستعطي زخماً عسكريا لمحاربة مسلحي التنظيم المتطرف كونها تتمتع بخبرة عالية بمثل هذه المعارك».
ويعني وصول القوات الامريكية القتالية الى قاعدة الحبانية الجوية، الاقامة مع الجماعات المسلحة الشيعية في ذات القاعدة العسكرية، رغم ضغوط الولايات المتحدة بأن يغيّر الحشد الشعبي مكان إقامتهم ليكونوا بعيدين عن الامريكان.
وتتردد انباء بشأن تأخير المساعدات الامريكية الواصلة للانبار بسبب عرقلة الحشد الشعبي لها، وفقاً لزعيم محلي عشائري في الرمادي مقيم ببغداد.
يشار الى ان القوات الامريكية عبر التحالف الدولي، قصفت ملعباً لكرة القدم بالرمادي، كان يستخدمه مسلحو “داعش” مقراً رئيسياً لهم.
ويعدّ ملعب كرة القدم بالرمادي الذي تم قصفه، مركزاً لقيادة تنظيم «داعش»، إذ كانوا يستخدموه لتخزين كميات كبيرة من المتفجرات محلية الصنع والاسلحة والذخائر، وفقاً لبيان التحالف الدولي الذي أكد ايضاً انه سيدمر محور الملعب لانهاء قدرة التنظيم على الحركة، واعادة المقاتلين لمسك الارض. في غضون ذلك، تعرض العقيد وليد الدليمي في وقت سابق الى جروح وكسر في ساقه بعد هجوم نفذه مسلحون على قاعدة الحبانية، فضلاً عن تعرض فالح العيساوي نائب محافظ الانبار لجروح بعد تعرضه هو الاخر الى هجوم من مسلحي التنظيم المتطرف.

التعليقات معطلة