بغداد / المستقبل العراقي
قال عدد من النساء العراقيات إن حضورهن في ساحات التظاهرات تأكيد على أنهن مواطنات، لهن ما للرجال من حضور فاعل، وصوت لا بد أن تسمعه الحكومة العراقية، من أجل تنفيذ الإصلاحات، وتحقيق الحياة الكريمة للناس ومحاربة الفساد.
وأكدن خلال أحاديثهن في ساحة التحرير في وسط بغداد أنهن عازمات على التظاهر حتى تتحقق المطالب، وموضحات أن تواجدهن الأسبوعي له فعل مؤثر وقوة ساندة للمتظاهرين من الرجال، مشيرات إلى أنهن لا ينظرن إلى التظاهرات بعين نسوية أو رجالية، بل كوحدة واحدة.
واستغربن مما يشيعه من يتحدث عن حصول حالات تحرش، مؤكدات أن هذا لم يحصل أبدًا، لا معهن ولا مع غيرهن، ولم يسمعن من أي فتاة ذلك، مؤكدات أن الرجال يحترمون وجود النساء في ما بينهم، وهم من يقوم بحمايتهن.
وأكدت فائزة حسن، موظفة حكومية، أنها تشعر بالفخر حين تتظاهر ضد الفساد، وقالت لا فرق بين الرجل والمرأة هنا في ساحة التظاهر، فلسنا في تنافس، بل إن علينا أن نكون معًا من أجل محاربة الفاسدين، والدعوة إلى القضاء على كل الإعوجاج في البلد.
أضافت إن أهدافنا هي أهداف الشعب العراقي، ولا نطالب، نحن النساء، بحقوق لنا، بقدر ما نريد للمواطن العراقي أن يشعر براحة البال، ويطمئن إلى حياة أولاده، ونحن نرى أن الكثير بدأ بالهجرة.
وتابعت «أستغرب أن يقال إن هناك حالات تحرش، وأنا أنفي نفيًا قاطعًا حدوث أية حـــالة، فالتظاهرات من أفضــــل التظـــــاهرات، والرجال فيها يحمون النساء، ومن يروّج لذلك هم فاســدون أيضًا».
فضيلة حسوني، موظفة حكومية، أكدت أن صوت المرأة مدوٍّ، وقالت إنهن مثل كل مواطن عراقي شريف يحب وطنه، ويخاف على مستقبله، خرجت نساء العراق للمشاركة في التظاهرات، وإن كانت أعدادهن قليلة قياسًا إلى الرجال، ولكن صوتهن مدوّ ومؤثر، ولحضورهن تأثير على المتظاهرين، الذين يشعرون بالثقة بالنفس حين يجدون النساء مساندات لهم.
من جانبها، أكدت الإعلامية شيماء المياحي أن الجميع توحد حول هدف الإصلاح، وقالت إن دور المرأة مشرف في التظاهرات. لم أحظَ بفرصة المشاركة منذ بداية التظاهرات أيام الجمع السبعة الماضية، ولكن عندما شاهدت الأخوات العراقيات مشاركات بعض الرجال الفايسبوكيين شجعني هذا على الحضور.
وقالت إن هناك من يروّج لإساءات ضد التظاهرات، والمتظاهرات خاصة، لكن الحقيقة أن النساء يشاركن بكل حرية، السافرة مع المحجبة والصغيرة مع الكبيرة، وتظاهرات اليوم ليس كتظاهرات الأعوام السابقة، فهنا يوجد نضج حقيقي وجدية في المطالبة بالحقوق.
من جهتها، أكدت سميرة الجنابي، أكاديمية، أن للمرأة حضورًا فاعلًا، وقالت إن للمرأة دورًا واضحًا، فالمرأة ليست نصف المجتمع، بل إن هناك ثقافة ووعيًا، والمرأة المثقفة خاصة لها دور فعال.
وأضافت أهدافنا هي نفسها السابقة التي هي المطالبة بالإصلاحات أو الصحيح الآن تنفيذ الإصلاحات، نحن سمعنا أن هناك إصلاحات، ولكننا لم نلمس أي تنفيذ لها، كما إن القضاء على الفساد ومحاسبة المفسدين من الأهداف أيضًا، ولكن الأهم الالتفات إلى هذه الاصوات الجماهيرية، ونتمنى أن لا يستهزئ بها السياسيون ولا يستهينون بالشعب، فهؤلاء المتظاهرون مؤثرون في المجتمع،، وهذا يجب أن يؤخذ في الاعتبار. وتابعت: لم نكن نريد أن ينقسم المتظاهرون إلى رجال ونساء، لأننا جميعًا نزلنا كوحدة واحدة الرجال مع النساء، ولم ننزل كحزب خاص بالمرأة.
الرياضية الدكتورة، إيمان صبيح، بطلة العراق في الساحة والميدان سابقًا والناشطة المدنية، قالت لـ»إيلاف» إن للمرأة فعلًا مؤثرًا وحضورًا واضحًا في التظاهرات، انظر إليهن وهن كثيرات يعتلين المناصب، ونحن خرجنا مع أولادنا، وأحسسنا بحمايتهم أيضًا، وأعتقد أن الشعب متفهم لوجود العنصر النسوي، ويحترمه ويتواجد معه، ويبقى على الحكومة أن تحترم الناس وتحقق مطالبهم.
أضافت: نحن حالنا حال الشعب، نحتاج حياة كريمة، ونحتاج أن ينتهي الفساد من البلد، ونحتاج رياضة جيدة، نحن أغنى بلد في العالم، لكننا أصبحنا مفلسين، هذا لا يجوز، وعلى الحكومة أن تقف وقفة جادة، وتصحو من أجل أن تفعل الأشياء الصحيحة للمستقبل.
وتابعت أنها كل أسبوع تتظاهر ضد فساد الرياضة «وأتظاهر ضد الفساد بشكل عام، وأتظاهر من أجل أن تكون في المجتمع ثقافة رياضة، وثقافة لياقة، وأشعر بأن لديّ رسالة إنسانية في هذا الجانب».
وأوضحت: على مستوى الرياضة، نتظاهر حالنا حال المجتمع، ولكن كلجنة عليا لم نرتبط بأية لجنة، وليس لدينا انتماء إلى أي توجه، وخرجنا مع الشعب العراقي للتظاهر.
يذكر أن التظاهرات الأسبوعية تعمّ العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب ضد الفساد وتردي الخدمات.