المستقبل العراقي/ عادل اللامي
أمر رئيس الوزراء حيدر العبادي باستبعاد قانون «الحرس الوطني» المثير للجدل نهائياً من البرلمان, وفيما أبدى برلمانيون رفضهم الشديد لتمرير هذا القانون تحت الضغط «البريطاني- الأمريكي», كشفت لجنة الأمن والدفاع النيابية عن استبداله بقانون الحشد الشعبي.
وتواجه عملية إقرار القانون عقبات كبيرة, لغياب التوافق السياسي في البرلمان, نتيجة اختلاف وجهات النظر حوله, اذ يفسر على انه تحرك لتأسيس جيوش طائفية, ومقدم لتقسيم العراق.
وقالت النائب عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف, لـ»المستقبل العراقي», ان «العبادي اصدر قرار باستبعاد قانون الحرس الوطني نهائياً, وتنظيم عمل الحشد الشعبي بمادتين, الأولى يدار من قبله, والثانية يعتبر ضمن المؤسسة الأمنية».
وأضافت «لدينا خشية كبيرة من الأجندات التي بدأت تفرض على تشريع (الحرس الوطني) لاسيما وانه كان حاضرا بقوة ضمن مقررات مؤتمر قطر الذي عقد مؤخرا بحضور إرهابيين ومطلوبين للقضاء العراقي».
وعن سبب رفض ائتلافها لـ»الحرس الوطني», بينت نصيف أن «هذا القانون جاء لتفكيك البلاد, وإيجاد حالة من التناحر بين أبناء الشعب الواحد خاصة», مبدية رفضها لأنه صنيعة المخابرات الأمريكية والبريطانية اللذان يعملان بشدة لإقراره من خلال الضغط على الكتل السياسية».
وفشل البرلمان في أكثر من مناسبة سابقة, بتمرير «الحرس الوطني» رغم إلحاح ورغبة اتحاد القوى الوطنية, وتحركات رئيس المجلس سليم الجبوري, وتكثيفه الحوارات واللقاءات مع الكتل السياسية وسفراء بعض الدول المؤيدة له.
بدوره, لفت عبد الحسين الازيرجاوي, النائب عن التحالف الوطني, إلى أن الكتل النيابية لم تصل لقاسم مشترك بشأن «الحرس الوطني».
ورأى الزيرجاوي في حديثه لـ»المستقبل العراقي», ان «فكرة (الحرس الوطني) ولدت ميتة, كونها تؤسس لجيوش مناطقية على أساس طائفي», مستدركاً بالقول «هناك توجه باتجاه الحشد الشعبي لا «الحرس الوطني» باعتبار أن الأخيرة ستكون قوة مناوئة للجيش والشرطة وقد تكون تضم في طياتها في المستقبل نزاعات إلى الاستقلال وتقسيم العراق».
وأشار النائب عن التحالف الوطني إلى وجود إجماع كبير على رفض «الحرس الوطني», بصيغته الحالية كونه يحمل في طياته مخاطر مستقبلية على وحدة العراق, على خلاف الحشد الذي يمكن تأطيره بإطار قانوني, وهو الأمر الأسهل والأبسط.
في الغضون, كشف عضو لجنة الامن والدفاع النيابية، محمد الكربولي عن تحرك نيابي بشأن استبدال مشروع قانون الحرس الوطني، بمشروع اخر تحت اسم قانون الحشد الشعبي، مشيرا الى ان ذلك جاء بعد استحالة أقرار قانون الحرس الوطني.
وقال الكربولي، ان “قانون الحرس الوطني اصبح من الصعوبة اقراره لعدم وجود توافق سياسي حوله، اضافة الى ان هناك اعتراضا كبيرا من قبل الكتل الكبيرة على بعض مواده”.
وأضاف رئيس كتلة الحل النيابية، ان «هناك تحركاً نيابياً من قبل اعضاء لجنة الامن والدفاع من اجل استبدال اقرار قانون الحرس الوطني بقانون خاص بالحشد الشعبي ويسمى (قانون الحشد الشعبي ) ليعطيه أكثر شرعية ولحمايته قانونياً إضافة إلى تنظيم عمله بصورة أفضل».

