بغداد/ المستقبل العراقي
جدد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، امس الاثنين، تعهده بمواصلة الإصلاحات والعمل على تحقيق الإنصاف والعدالة، وفيما أشار الى أن هناك «مقاومة قوية لإفشال الاصلاحات من قبل «المعتاشين على الرزق الحرام»، أكد عدم التراجع عن تلك الإصلاحات حتى وإن «كلفته حياته».
وقال حيدر العبادي في كلمة له خلال احتفالية تكريم الفرق العاملة لإنجاز معاملات تقاعد الشهداء في منازلهم تحت شعار (حكومتكم في خدمتكم)، إن «الفساد يختبئ خلف الإجراءات المعقدة والروتين في دوائر الدولة وتبسيط الإجراءات يقضي على ذلك الفساد»، مبيناً أن «المحاصصة السياسية والتعيين على أساس الولاء للأحزاب وعدم مراعاة المهنية والكفاءة سببت ظلماً للمجتمع وسيؤدي إلى تدميره».
وأضاف العبادي، أن «هناك مقاومة قوية لإفشال الإصلاحات التي قامت بها الحكومة من قبل المعتاشين على المال الحرام خشية فقدان رزقهم»، مؤكداً أنه «ماض في تحقيق الإنصاف والعدالة ولن نتراجع عن الإصلاحات ولو كلفتني حياتي».
وأشار العبادي، إلى أن «الهدف من تقليص أعداد الحماية للمسؤولين جاء لتحقيق العدالة والإنصاف وليس لتعريضهم إلى الخطر»، مؤكداً أن «موكب حمايتي لا يضم المدرعات ولا يقطع الطرق خلال زيارته إلى المناطق والمحافظات»، مشدداً في الوقت ذاته، أن «قرار تقليص الحماية سبب استياء لدى الكثير من المسؤولين بضمنهم مقربين منه».
وكان زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي عدّ، في (19 أيلول 2015)، أن قرار رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بتقليص حماية المسؤولين «يهيئ الأرضية لعملية اغتياله» ولا يصب في خانة الإصلاح المزعوم، اشار الى أن المخاطر على حياته «تبدو أكثر جدية» كونه «يتزعم» المشروع الوطني، وفيما أكد أنه من «أكثر الرموز التي تعرضت لاعتداءات وتهديدات بالتصفية»، لفت إلى أن ألمانيا أعلنت قتل شخص حاول اغتياله خلال توليه منصب رئاسة الوزراء.
وبشان المظاهرات, قال العبادي أنها «إنذاراً لا يزعج ويعطي تحذيراً للهرب من الحريق»، ولفت إلى أن بعض الدول «استخدمت الشيطان ضدنا لكنه ألقى بشره على الجميع».
وفيما أكد أن البعض رحب بدخول «داعش» ويستغيث الآن بالقوات الأمنية، أشار إلى أن القوات الأمنية مرحبٌ بها في محافظات الانبار وصلاح الدين ونينوى و»نحن قادمون» لتحريرها.
وزاد رئيس الوزراء ، أن «تنظيم «داعش» يمثل تحدياً خطيراً كونه لا يمثل مجرد مسلح يحمل عقيدة باطلة بل يمثل تنظيماً يعتقد أن نجاحه يتمثل في قتل اكبر عدد من الناس وهو أمر خطير»، لافتاً إلى أن «الحرب ضد التنظيم فرضت على العراق بعد دخوله من الجارة سوريا».
وعد العبادي، أن «داعش خطر يهدد تركيا والأردن والخليج وليس مقتصراً على العراق والدول باتت تدرك تلك الخطورة»، مؤكداً أن «بعض الدول كانت تقف موقفاً آخر من خلال استخدام الشيطان ضدنا إلا أن هذا الشيطان ألقى بشره على الجميع».
وأشار العبادي، إلى أن «البعض من العراقيين انخدع بـ»داعش» ورحب به لتخليصه من حالة معينة، والآن بدأ يستغيث من اجل إنقاذه من «داعش» وحمايته»، مؤكداً أن «القوات الأمنية مرحب بها في محافظات صلاح الدين والانبار ونينوى»، مشدداً القول «نحن قادمون لتحرير جميع العراقيين في كل شبر من العراق».
في الغضون, اكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم،خلال لقائه بوزير الصناعة والمعادن محمد الدراجي, ضرورة إحياء الصناعة في العراق ومعالجة وضع المعامل غير القادرة على الإنتاج، مبدياً إستعداده لدعم جهود وزارة الصناعة لتحقيق التنمية في البلاد.
وقال مكتب معصوم في بيان صحفي, أن «الدراجي قدم صورة تفصيلية عن الحلول التي تضمنتها خطة الوزارة الاستراتيجية الداعية إلى اعادة تقييم الواقع الراهن، ودراسة المتطلبات التشريعية والعملية وآليات التنفيذ، للانطلاق نحو الهدف الرئيسي المتمثل بتطوير الصناعة الوطنية».
وأكد معصوم، بحسب البيان، على «الضرورة القصوى لإحياء الصناعة في العراق، ومعالجة وضع المصانع والمعامل غير القادرة على الانتاج، وتشجيع مساهمة القطاع الخاص في الصناعة الوطنية، بالإضافة إلى الاهتمام بالصناعات الحربية، وتصنيع الاعتدة على وجه التحديد».
وشدد على «أهمية وضع وتنفيذ سياسة صناعية وطنية تسهم في رفد وتعزيز الاقتصاد الوطني»، مبدياً «استعداده لدعم جهود وزارة الصناعة بما يحقق التنمية الصناعية في البلاد».
يذكر أن عضواً في اللجنة المالية النيابية اقترح، الاحد (13 أيلول 2015)، على رئيس الوزراء حيدر العبادي إطلاق قرض بقيمة 1 تريليون دينار لدعم شركات الصناعة من القطاعين العام والمختلط، فيما أكد أهمية تنشيط المنتج العراقي تزامناً مع القروض التي أطلقتها الحكومة.