تيم برادشو
مارك زوكربيرج استثمر بالفعل مليارات الدولارات لجلب الواقع الافتراضي للجماهير، لكن في الليلة التي سبقت عرض شركة أوكيولوس كونيكت، كان هناك عرض حاسم في هوليوود هذا الأسبوع لسماعة أوكيولوس ريفت التابعة للشركة، لكن هناك أمرا حيويا مفقودا بين المجموعة المعروضة: تطبيق ألعاب رائج بجاذبية عالمية.
منذ إرسال نماذج أوكيولوس الأولية الأولى إلى المطوّرين قبل عامين ونصف العام، تم إنشاء مئات الألعاب لأجهزة الواقع الافتراضي الرائدة من قِبل المُتحمّسين.
في حين إن عددا قليلا منها هو امتداد لامتيازات مألوفة، مثل لعبة مُحاربة الفضاء إيف: فالكيري، إلا أن معظم أكبر الشركات في قطاع الألعاب مثل إلكترونيكس آرتس وأكتيفيجن بليزارد، غائبة بشكل ملحوظ.
وفي حين إن نماذج أوكيولوس الأولية كانت الأولى في نشر جيل جديد من سماعات الواقع الافتراضي، إلا أن المنافسة كانت تُخيّم من “بلاي ستيشن” الواقع الافتراضي من “سوني” و”فايف”، وهي ثمرة تعاون بين شركة صناعة الهواتف الذكية إتش تي سي وناشرة الألعاب فالف، إلى بدائل منخفضة التكاليف مثل جوجل كاردبورد وهولولينز المقبل، من شركة مايكروسوفت.
صناعة الواقع الافتراضي بالكامل لا تزال تبحث عما يُسمّى “مروِّج النظام”، وهو مُنتج سيُقنع المُستهلكين السائدين لربط السماعات الغريبة.
في حين إن “جوجل كاردبورد” قد قدّم نوعا من التكنولوجيا لما يُقدّر بمليوني مُستخدم، إلا أن سماعة ريفت من أوكيولوس ومنافسيها رفيعي المستوى سيُقدّمون تجارب أكثر تطوّراً بكثير، بفضل الرسومات الأقوى وقدرات تتبّع الحركة.
أوكيولوس كونيكت، حدث المُطوّر السنوي للشركة، هو الفرصة الأخيرة لشركة من فيسبوك من أجل حشد صناع التطبيقات، ومُبتكري الألعاب قبل إطلاق سماعة ريفت للمستهلكين في مطلع العام المقبل.
في وقت سابق من العام الماضي، حدّد المسؤولون التنفيذيون في “أوكيولوس” لعبة واحدة شائعة بشكل كبير من شأنها أن تعمل بشكل جيد في الواقع الافتراضي: ماينكرافت، لعبة بناء العالم التوسّعية التي باعت أكثر من 70 مليون نسخة.
جون كارماك، كبير الإداريين للتكنولوجيا في شركة أوكيولوس، أخبر 1500 شخص من حضور معرض كونيكت يوم الخميس الماضي أن “ماينكراف ما كانت شيئاً، كنت يائساً لإدخالها إلى الواقع الافتراضي لأنني كنت أعتقد أنها ستكون مهمة للغاية.
إنه التطبيق الوحيد الأكثر أهمية الذي نستطيع الحصول عليه لنضمن حصولنا على جيش من الأنصار المُتعصّبين العاطفيين، الذين سيُدافعون عن السبب في كون الواقع الافتراضي عظيما. إنه جزء من إمكانية اللعب اللا نهائية هذه الذي يفتقر إليها نظامنا البيئي الحالي”.
عندما استحوذت شركة فيسبوك على شركة أوكيولوس في آذار (مارس) من عام 2014 مقابل ملياري دولار، فإن مُبتكر تطبيق ماينكرافت ماركوس بيرسون انسحب من محادثات لجلب اللعبة إلى النظام. حيث قال “فيسبوك يُخيفُني”.
وبعد أن استحوذت “مايكروسوفت” على “موجانج” الشركة الأم لتطبيق ماينكرافت، مقابل 2.5 مليار دولار في أيلول (سبتمبر) العام الماضي، حصل كارماك على إمكانية وصول إلى رموز برنامج اللعبة، وبدأ في تكييف البرنامج للواقع الافتراضي.
على الرغم من شهور من العمل و”المُضايقة” من قِبل “كارماك”، إلا أن إتمام الصفقة استغرق اجتماعاً لمدة 11 ساعة بين زوكربيرج والرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا. وتم توقيعها أخيراً ليلة الأربعاء الماضي.
تم الإعلان عن شراكة “ماينكرافت” من قِبل مؤسس “أوكيولوس” بالمر لوكي صباح يوم الخميس، إلى جانب تطبيقات جديدة للسماح للمُستخدمين بمشاهدة فيديوهات نيتفليكس وهولو في غرفة عرض افتراضية، ونسخة أرخص من سماعة سامسونج القائمة على الهاتف الذكي، جير في آر، بتكلفة 99 دولارا.
حتى مع الأسماء التي على كل لسان مثل “ماينكرافت” و”نيتفليكس” العاملة، فإن نجاح شركة أوكيولوس ليس مضموناً على الإطلاق.
زوكربيرج أخبر الحضور بأن الواقع الافتراضي هو “منصة التكنولوجيا الكبيرة المُقبلة” لكنه حذّر أيضاً من أن المبيعات الأولية من السمّاعات ستنمو “ببطء”.
هذا لم يفعل كثيرا للحدّ من حماس مُطوّري الألعاب، ومستثمري “سليكون فالي” والمسؤولين التنفيذيين في هوليوود الذين يؤمنون بنجاح الواقع الافتراضي.
يقول مارتن كينرايت، المُخضرم في صناعة الألعاب الذي ابتكر ألعاب البلاي ستيشن مثل موتورستورم “نحن في فرصة لا تأتي إلا مرة كل قرن مع الواقع الافتراضي”. ستارشيب، الاستديو الرقمي الجديد التابع لشركة كينرايت، ابتكر تطبيق الواقع الافتراضي للتواصل الاجتماعي يُسمّى “في تايم” الذي يسمح للمُستخدمين بالاتصال بالإنترنت أينما كانوا في العالم.
بإمكان مُستخدمي التطبيق جعل شخصياتهم تلتقي داخل التكنولوجيا للدردشة على قوارب سريعة افتراضية، وطائرات ومعارض فنية لديها صور من هواتف المُستخدمين مُعلّقة على الجدران، مضيفاً “نحن بصدد ذلك على المدى الطويل”.
هذا الأسبوع شهد أيضاً واحدة من أكبر جولات التمويل حتى الآن لشركة ناشئة في مجال الواقع الافتراضي، مع قيام شركة ديزني وإيفوليوشن ميديا بارتنرز بقيادة استثمار بقيمة 65 مليون دولار في شركة جونت لصناعة تكنولوجيا “الواقع الافتراضي السينمائية” الحيّة.
ريك هيس، مؤسس إيفوليوشن، المشروع المشترك بين وكالة المواهب CCA، وشركة الاستثمار TPG Growth وشركة الإنتاج في هوليوود بارتيسيبانت ميديا، يقول “إنه استثمر بعد مشاهدة حفلة جريتفول ديد التي تم تصويرها من قِبل الشركة: تجربة كونك في حفل حي كانت مؤثّرة للغاية. إنها غامرة جداً لأنها بمقدار 360 درجة، وتتمكّن من السيطرة على ما تُشاهده”.
وأضاف أن “موقع فيسبوك يتيح القدرة على مشاهدة مثل هذه الفيديوهات بمقدار 360 درجة إلى موجز أخباره هذا الأسبوع”.
ويعتقد هيس أن الآثار المُترتّبة على أخبار الرياضة الحيّة التلفزيون والسينما واسعة هي بعيدة المدى “هذا يملك نفس الصدى والتأثير في الأفلام بنفس القدر الذي يملكه الصوت. وهذا من شأنه فرض إعادة ابتكار لرواية القصة”.
هناك آخرون يتّخذون نهجاً أكثر حذراً. يقول مايكل أكتون سميث، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة في شركة مايند كاندي، مُبتكرة لعبة موشي مونسترز “نحن مفتونون بالفعل بالواقع الافتراضي، لكننا نُحقّق بطريقة تجريبية بدلاً من المُراهنة بموارد ضخمة عليه”.
في حين إن أكتون سميث يقول “إن التكنولوجيا ستعمل على تعطيل كثير من الصناعات”، إلا أنه يتوقّع أن كسب المال من ألعاب الواقع الافتراضي سيكون “صعباً” على المدى القصير.
أنجني ميدها، الشريك في تمويل “إيدج” في مرحلة مُبكرة في شركة رأس المال المُغامر كلينر بيركينز كوفيلد آند بايرز، يعتقد أن سماعة جير في آر بتكلفة 99 دولارا – نصف تكلفة نموذج العام الماضي – ستُساعد على جلب التكنولوجيا إلى جمهور كبير.
ويُحذّر من أن كثيرا من المُطوّرين يُركّزون على المجالات الخاطئة، من خلال تشبيه سوق الواقع الافتراضي بالأيام الأولى لمتجر تطبيقات أبل على جهاز الآيفون: “كانت هناك موجة أولى من مُطوّري التطبيقات الذين لحقوا بالمشكلات الأكثر بديهية ومنطقية. إما أنهم وصلوا في وقت مُبكر أو أن منصات (الهاتف الخلوي) انتهى بها الأمر ببناء كثير من تلك التطبيقات بنفسها.
كانت هناك موجة ثانية من الشركات التي انتهى بها الأمر ببناء مزيد من التطبيقات الناضجة. “في الواقع الافتراضي، أخشى في بعض الأحيان أننا في الموجة الأولى في الوقت الراهن”.
عرض الألعاب على منصّة أوكيولوس كونيكت ترواح من بوليت ترين من إيبيك جيمز، لعبة أول شخص مُطلق للنار مستوحاة من فيلم الخيال العلمي، ذا ماتركس، الذي يسمح للاعب بإبطاء الوقت والتقاط الرصاصة، إلى جوب سيموليتر، اسم غريب يضع اللاعب في حجرة مكتب في مستقبل خيالي عندما جعلت أجهزة الكمبيوتر الموظفين البشر غير ضروريين.
شركة أوكيولوس كشفت عن برنامج ميديوم، وهو برنامج فني يستخدم وحدات تحكّم استشعار الحركة لابتكار “طين رقمي” ثلاثي الأبعاد.
بريندان إيريبي، الرئيس التنفيذي في أوكيولوس، يقول “إن نهج الشركة في العثور على “التطبيق الرائج” من ريفت هو أشبه بشركتي أبل أو مايكروسوفت، اللتين تعتمدان على المُطوّرين الخارجيين لابتكار استخدامات لمنصاتها، أكثر من شركة نينتيندو، التي لديها ألعابها المُبتكرة داخل الشركة مثل سوبر ماريو وبوكيمون، تجعل المُشجّعين يعودون إلى شراء وحدات التحكّم الخاصة بها”.
ويقول إيريبي، بما في ذلك ميديوم وأوكيولوس فيديو “نحن نُركّز في الغالب على المنصة، لكننا نصنع قليلا من الخدمات الأساسية. كثير من ذلك هو لإلهام المُطوّرين الآخرين”.
في حين إن “ماينكرافت” مهم بالنسبة لشركة وكيولوس، إلا أن إيريبي يتوقّع أن الألعاب الناجحة لعالم الواقع الافتراضي ستنفصل بشكل واضح عما كان موجوداً في السابق.ويقول “بالنسبة إلى الجزء الأكبر، (مروِّجات النظام) الكبيرة فعلا ستكون مصنوعة لتجارب الواقع الافتراضي، شيء جديد بالكامل”.

التعليقات معطلة