حسين الساعدي
كان لرجل ولد احمق . فجاء اليه يوما ، فقال له : (اني قد قلت شعرا). قال: (انشدنيه). قال : (ان اجدت تهب لي جارية او غلاما؟ ) . قال: (اجمعهما لك) فانشده : ان الديار طيفا هيجن حزنا قد عفا … ابكينني لشقاوتي وجعلن وجهي كالقفا . فقال ابوه : (والله يا بني , ما تستاهل علي هذا الشعر جارية ولا غلاما. ولكن امك طالق مني ثلاثا اذ ولدت مثلك).
ــ كان أبو علقمة من المتقعرين في اللغة وكان يستخدم في حديثه غريب الألفاظ ، وفي أحد الأيام قال لخادمه : أصقعت العتاريف ؟ فأراد الخادم أن يلّقنه درساً ، فقال له كلمة ليس لها معنى وهي : زيقيلم ، فتعجب أبو علقمة ، وقال لخادمه : يا غلام ما زيقيلم هذه ؟ فقال الخادم : وأنت ، ما صقعت العتاريف هذه ؟ فقال أبو علقمة : معناها : أصاحت الديكة ؟ فقال له خادمه : وزيقيلم معناها : لم تصح .
ــ دخل رجل على طبيب فقال له : أمتع الله بك إني أكلت البارحة من لحوم هذه الجوازل ، فطسئت طسأة فأصابني وجع ما بين الوابلة إلى دأية العنق فلم يزل يربو و ينمو حتى خالط الخلب و الشراسيف ، فهل عندك دواء لي ؟
فقال الطبيب : نعم خذ خربقاً و شلفقاً و شربقاً فزهزقه و زشزقه و اغسله و اشربه
قال الرجل : لم أفهم ما قلت !
قال الطبيب : وهل أنا فهمت ما قلت ؟
ــ سأل رجل من الشعراء رجلا من المتكلمين ، فقال: (ما سنك؟). قال: (عـظم) .قال: (لم ارد هذا، ولكن كم تعتد؟) .قال: (من واحد الى ألفِ ألفٍ، ويزيد) .قال: (لم ارِد هذا، ولكن كم اتى عليك؟) . قال: (لو اتى علي شيء لأهلكني). فقال له: (كيف السؤال عن هذا؟) فقال: (ان تقول: كم مضى من عمرك؟).

التعليقات معطلة