المستقبل العراقي / عادل اللامي
عد سياسيون عراقيون، أمس الثلاثاء، اختفاء عدد من القادة الأمنيين العراقيين والإيرانيين في السعودية بحادثة مِنى في مكة الشريفة أثناء موسم الحج «أمر دبر من قبل السلطات السعودية»، وفيما أكدو أن «سياسة آل سعود تمادت في تدبير المؤامرات»، طالبوا بتحقيق دولي شفاف للوقوف على الأسباب التي أدّت إلى اختفاء هؤلاء القادة.
ووصف حسن سالم، رئيس كتلة صادقون النيابية، حادثة مِنى بأنها «مؤامرة تحوكها إدارة الشر الصهيوسعودية»، موضحاً أن «حادثة التدافع هي ذريعة لمخطط اكبر وهو خطف قيادات ومسؤولين عراقيين وإيرانيين ممن لديهم التأثير الواضح في محاربة الإرهاب».
وقال سالم، في حديث لـ»المستقبل العراقي» أن «فقدان مثل هكذا شخصيات يدل على مؤامرة قد دبرت وخطط لها مسبقاً ادت الى استشهاد العميد اسماعيل زاير مدير مكافحة اجرام بغداد وهناك مسؤولين آخرين في عداد المفقودين وهنالك أيضاً مسؤولين ايرانيين مهمين في عداد المفقودين ايضاً».
وشدد سالم على أن قضية مِنى «هي استهداف طائفي وتخطيط مدبر ولاتتحمل القضية اي تفسير اخر». وتابع سالم بالقول أن «على الحكومة ان لاتتهاون بارواح العراقيين ولاتتهاون بارواح مسؤلين عراقيين وان تقدم شكاواها في الجهات الدولية واجراء التحقيق ولاتناط مسؤولية الحج بهذه المملكة التي هي دائماً همها الوحيد دعم الارهاب بكل مسمياته وصوره وغير مؤهلة لاستقبال ضيوف الرحمن».
وعن موقف البرلمان تجاه المفقودين، قال سالم «مع الاسف موقف البرلمان اليوم اقتصر على قراءة الفاتحة على ارواح الحجاج وطلب رئيس المجلس باجراء تحقيق شفاف في هذه القضية»، لكنه أشار إلى أنه «لن نسكت أبداً عن هذه القضية بخلاف البعض الذي لديه مصالح مع السعودية على حساب دماء الشعب العراقي».
بدوره، قال عباس البياتي، عضو النائب عن ائتلاف دولة القانون، أن الحكومة العراقية والبرلمان سيطالبان «بتحقيق شفاف وعادل في ما يتعلق بفقدان هذا العميد الذي كان له دور كبير في استتباب الأمن والاستقرار في العاصمة بغداد ولن نكتفي بالبيانات الرسمية لان هكذا استهدافات لا بد ان ينكشف ما هي المبررات لها هل كان تدافع ام ان هناك جهات اخرى مناوئة تسببت بهذا الشيء».
وأوضح البياتي في حديث لـ»المستقبل العراقي» أنه «سنطالب بالتحقيق وسيكون للعراق ولممثلي العراق دور في التحقيق من خلال سفارتنا في الرياض».
إلى ذلك، قالت سهام الموسوي، عضو ائتلاف دولة القانون، ان «المؤامرات السعودية ودعهما المستمر للارهاب لاينتهي»، مبينة أن «حادثة اختطاف واغتيال العميد اسماعيل زاير واختطاف عدد من الضباط العراقيين وعدد اخر من المسؤولين والعلماء والسياسيين الايرانيين واغتيال بعضهم هو الارهاب بعينه».
وشددت بالقول أنه «لا بد ان تكون هناك جلسة خاصة لمناقشة هذا الموضوع، وهو حجاج عراقيين تم اختطافهم واغتيالهم بهذه الطريقة ويجب ان يكون هناك موقف للحكومة العراقية موقف رسمي يدين ويستنكر هذا العمل».
وتابعت الموسوي في حديث لـ»المستقبل العراقي» أنه «يجب ان تكون السعودية مسؤولة عن حماية وسلامة الحجاج من كافة الدول لان الحجاج يؤدون فريضة عظيمة ويجب ان تبتعد عن كل الجهات والأمور والغايات السياسية».
وأشارت الموسوي إلى أن «مقتل هؤلاء الحجاج هو مقصود من قبل الاستخبارات والجهات الأمنية السعودية ونحن متاكدين لأن هناك عدد 266 حاج ايراني مفقودين الى الان وان ايران لديها موقف رسمي وطالبت بتوضيحات من الحكومة السعودية بهذا الخصوص».
وكشفت الموسوي عن وجود «شخصيات وضباط يعملون في مكافحة الارهاب تم خطفهو واغتيالهم ونحن متاكدين من هذا العمل».
وتساءلت الموسوي «لماذا لم يحدث هذا التدافع في السنوات الماضية بالرغم من ان الاعداد كانت اكثر من اعداد الحجاج لهذه السنة»، وشددت بالقول «اذا كانت الحكومة السعودية غير قادرة على حماية الحجاج يجب ان يكون هناك وكما طالبت ايران جهة اسلامية دولية لرعاية الحجاج وستكون هناك اجراءات من الدول التي لديها ضحايا».
وقالت الموسوي أيضاً أن «النواب سيجمعون تواقيع لطرح هذا الموضـــوع في جلسة البرلمان القادمة وتخصيص جلسة خاصة له».

