المستقبل العراقي / فرح حمادي
بدأت طلائع الخبراء العسكريين الروس والإيرانيين والسوريين، بالتوافد إلى بغداد لبدء نشاط المركز الدولي الإستخباري الرباعي لجيوش العراق وسوريا وروسيا وايران، في بغداد، والتي ستترأس اعمال المركز خلال الأشهر الثلاثة الاولى من عمله.
وجاء الإعلان عن وصول الخبراء الروس والإيرانيين متزامنًا مع مباحثات أجراها في نيويورك رئيس الوزراء حيدر العبادي، على هامش اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تناولت مناقشة الأوضاع التي تشهدها المنطقة وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات والحرب على داعش والتسليح الروسي للعراق.
كما تمت مناقشة «خطر المقاتلين الشيشانيين الذين انضموا إلى عصابات داعش، والذي يمثل خطرًا مشتركًا على العراق وروسيا اضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية في المجال الأمني والاستخباري، وتطور العلاقات في مجال الاقتصاد وما يخص الطاقة» كما قال بيان للعبادي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه. وأكد بوتين، وفقاً للبيان، دعم روسيا الكامل للعراق في حربه ضد الارهاب، اضافة إلى استمرار دعم روسيا للاستثمار في العراق وبالاخص في مجال الطاقة، مشيرًا إلى أن «جهد روسيا في سوريا، ينصب على محاربة داعش كما انها تساعد العراق في التسليح لمحاربة هذه العصابات».
بدوره، شدد العبادي على «اهمية أن تتضافر جميع الجهود الدولية وبضمنها روسيا مع العراق لمحاربة عصابات داعش لانها تمثل تهديدًا حقيقيًا للعالم والمنطقة». بدوره، أعلن رئيس لجنة الامن والدفاع في البرلمان حاكم الزاملي أن الخبراء الإيرانيين والروس، قد وصلوا إلى العراق تمهيدًا لبدء عمل نشاط المركز الاستخباري الرباعي ضد داعش بين العراق وسوريا وايران وروسيا. وأوضح الزاملي ان «العراق بحاجة إلى تبادل الخبرات والمعلومات الاستخبارية مع مختلف الدول خصوصاً بعدما تبين ان الولايات المتحدة غير جادة وفشلت مع التحالف الدولي في القضاء على تنظيم داعش الذي اصبح يتمدد ويهدد العراق»، وقال «اننا سوف نقف مع أي دولة تحاول مساعدة العراق في حربه ضد داعش».
من جهتها، اشارت قيادة العمليات العراقية المشتركة أن التعاون الأمني والعسكري مع روسيا وايران وسوريا في بغداد، جاء مع تزايد القلق الروسي من تواجد آلاف الارهابيين الروس مع تنظيم داعش. وقالت القيادة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه إن «العراق شكل خلال الاشهر الماضية عدة لجان للتعاون في المجالين الامني والاستخباري مع دول اعربت عن استعدادها للتعاون مع العراق في محاربة الارهاب وتخشى من تمدد عصابات داعش الارهابية».
واضافت أن «هذا التعاون يكون أحيانا مع دول منفردة ومع دول مجتمعة احيانًا اخرى، فهناك تعاون امني استخباري عسكري مع التحالف الدولي، والذي يضم 60 دولة تقف مع العراق في محاربة داعش إلى جانب تعاون امني واستخباري مع دول منفردة منها الأردن وتركيا ومصر والمانيا وفرنسا مهتمة بالتعاون مع العراق استخباريًا وامنيًا في مواجهة داعش وتهديده لهذه الدول ولكل المنطقة». وتابعت قائلة «كما تم الاتفاق على تعاون استخباري وامني في بغداد مع كل من روسيا وايران وسوريا، للمساعدة والمشاركة في جمع المعلومات عن تنظيم داعش الارهابي وامتداداته»، مشيرة إلى ان «ذلك جاء مع تزايد القلق الروسي من تواجد آلاف الارهابيين من روسيا، الذين يقومون بأعمال إجرامية مع داعش»، موضحة ان «العراق يشارك في هذا المجال بممثلين من الاستخبارات العسكرية». من جانبه، اعتبر ليونيد إيفاشوف، المدير السابق لقسم التعاون العسكري الدولي في وزارة الدفاع الروسية، أن قرار إنشاء مركز معلوماتي في بغداد جاء نتيجة لاتفاقات تم التوصل إليها بين الدول الأربع، منذ زمن طويل.
وفي تصريح لوكالة «إنترفاكس» قال إيفاشوف إنه «كانت ثمة خطط لضمان تنسيق معين في إجراء عمليات عسكرية، وخاصة بين سوريا وروسيا وإيران، أما الآن فجرى توزيع الوظائف، الأمر الذي يسمح بالحديث عن إنشاء مركز للتخطيط العملياتي». وأشار الخبير إلى أن دور روسيا وإيران سيتلخص في بلورة توصيات تخص خوض عمليات قتالية للدولتين المحاربتين، هما العراق وسوريا، وقال «يجب ألا نهتم أكثر من اللازم بموقف الأميركيين. إن الحق في الدفاع الفردي والجماعي مسموح به وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، والجميع يدرك أن الأميركيين هم الذين يقفون وراء كل هذه الطبخة ضد سوريا والعراق، ومن المستبعد أن يساهموا في عمل المركز بأي شكل من الأشكال».

