بابل/ المستقبل العراقي
دعت مديرية زراعة محافظة بابل، لتطبيق برامج وطنية جديدة على غرار ذلك الخاص بالحنطة الذي حقق نجاحاً كبيراً لدعم الاقتصاد الوطني، في حين ناشد مجلس المحافظة الحكومة مطالبة الأمم المتحدة التدخل مع دول الجوار لضمان حصة العراق المائية، مقترحة تشكيل مجلس أعلى للقطاع الزراعي وزيادة تخصيصات المبادرة الزراعية للمحافظة، وحماية المنتج الوطني.وقال مدير زراعة بابل علاء عبد المهدي، إن من الضروري “تطبيق برامج وطنية خاصة بالذرة والتمور والأسماك والدواجن والفواكه والخضراوات لوجود بيئة مناسبة لها لاسيما بعد نجاح البرنامج الوطني لتنمية الحنطة”، مبينا أن تلك “البرامج الوطنية يمكن أن تسهم بزيادة الإنتاج الزراعي ودعم الاقتصاد الوطني”.وأضاف عبد المهدي، أن “بابل محافظة هويتها زراعية، خصوصاً أن أكثر من 54بالمئة من سكانها يمتهنون تلك المهنة”، مشيرا إلى أن “بابل هي الأولى في إنتاج الذرة والتمور والدواجن والأسماك ما يتطلب من الحكومتين الاتحادية والمحلية الاهتمام أكثر بالزراعة في المحافظة”.وأوضح مدير زراعة بابل، أن “البرنامج الوطني لتنمية زراعة الحنطة في العراق، الذي اطلقته وزارة الزراعة في بابل عام 2012، أسهم بزيادة إنتاجية الدونم الواحد من المحصول من 300 كغم لأكثر من طن واحد، فضلاً عن زيادة المساحات المزروعة”، عازياً السبب إلى “استعمال بذور ذات رتب عليا والأسمدة الكيماوية فضلاً عن توعية الفلاحين والمزارعين”.وأكد عبد المهدي، أن “بابل سوقت العام الحالي، أكثر من 260 ألف طن حنطة لوزارة التجارة، عدا المسوق للقطاع الخاص، ما جعلها مكتفية ذاتياً من هذا المحصول الاستراتيجي”، كاشفاً عن “وجود أكثر من 35 من أصحاب الشهادات العليات في المديرية يضعون الخطط الزراعية للمحافظة بالاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية”.وشكا مدير زراعة بابل، من “شح المياه المخصصة للقطاع الزراعي في المحافظة ما أثر كثيراً على الإنتاج”، وتابع أن “المحافظة لم تضع خطة زراعية أو مائية بسبب شحة مياه نهر الفرات”.من جانبها قالت رئيس اللجنة الزراعية في مجلس محافظة بابل، سهيلة عباس، إن “الاطلاقات المائية في شط الحلة تراجعت من 330 إلى 75 متراً مكعباً في الثانية، ما أثر كثيراً في الواقع الزراعي بالمحافظة”.واكدت عباس، أن “الفلاحين والمزارعين باتوا ملزمين لاعتماد الأساليب الحديثة في السقي، من منظومات رش أو تنقيط”، داعية الحكومة الاتحادية، إلى “مطالبة الأمم المتحدة بالتدخل الفوري مع دول الجوار التي تغذي العراق بالمياه لضمان حصة مائية عادلة”.واقترحت رئيس اللجنة الزراعية في مجلس محافظة بابل، “تشكيل مجلس أو لجنة عليا تهتم بالقطاع الزراعي في العراق تعمل لرسم السياسات الخاصة بتطوير القطاع ومعالجة مشاكله”، مؤكدة على أهمية “زيادة تخصيصات المبادرة الزراعية للمحافظة لتطوير إنتاجها، فضلاً عن ضرورة حماية المنتج الوطني وفرض رسوم كمركية على المستورد”.

