االشارقة / خاص بالمستقبل العراقي
أكد السيد أحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب، مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب على ان جميع الكتب التي يضمها المعرض في دورته الجديدة لن تخضع للرقابة… من المؤلف الى القاريء رأساً …
ولفت رئيس هيئة الشارقة للكتاب إلى أن الدورة الأولى لمعرض الشارقة للكتاب والتي انطلقت في العام 1981 لم تشهد أي اقبال من قبل الجماهير وقد قام صاحب السمو حاكم الشارقة بشراء الكتب من دور النشر المشاركة دعماً لهم ونصرة للكتب والمعرفة ولمشروع ثقافي كان يرى مستقبله كبيراً ودولياً، واليوم وبعد 34 عاماً غدى معرض الشارقة الدولي واحداً من أهم ثلاثة معارض للكتب في العالم أجمع، وقال “هذا العام تشهد الدورة الـ 34 مشاركة 1502 دار نشر من 64 دولة، بينها تسع دول جديدة هي بولندا، وبيرو، وغانا، وألبانيا والأرجنتين وبلغاريا ومقدونيا ومنغوليا وصربيا. مقارنة مع 1256 دار نشر من 55 دولة في دورة العام الماضي، وسيحطم المعرض الرقم القياسي في عدد عناوين الكتب المعروضة أمام الجمهور، حيث سيصل عدد هذه العناوين إلى 1.5 مليون عنوان مقابل 1.4 مليون عنوان العام الماضي، وستتوافر العناوين بأكثر من 210 لغات، وستعرض الكتب على مساحة 16000 متر مربع، مقابل 13500 متر مربع في دورة العام الماضي، هذه الأرقام لم تأتي من فراغ، بل أتت من رؤية وجهود حاكم ومثقف وقائد انتصر للكتاب والعلم والثقافة” وأضاف العامري “عندما أتحدث بلغة الأرقام عن معرض الشارقة الدولي للكتاب لا أعني الأرقام حسابياً بقدر ما أعني أننا نسير على الطريق الثقافي الصحيح ، فنحن في معرض الشارقة للكتاب لسنا معرضاً لبيع الكتب والحقوق الفكرية والأدبية وحسب، بل معرضاً ومهرجاناً ثقافية أدبياً وعلمياً وحوارياً للمهنين والجماهير والأكاديميين والفنانين ولكافة أفراد الأسرة، إن كافة الفعاليات والبرامج التي ننظمها خلال فترة المعرض، والضيوف اللذين نستضيفهم هم جزء من استراتيجيتنا لتعزيز حب القراءة وجعلها عادة لدى أفراد المجتمع .
وأوضح بن ركاض أن هيئة الشارقة للكتاب تنتهج سياسة التواصل والحوار مع مختلف دور النشر والمثقفين والأدباء، ليس على المستوى المحلي والعربي فحسب، بل على المستوى العالمي، وقال “لدينا علاقات متينة تستند إلى مكانة إمارة الشارقة، ومكانة معرض الشارقة الدولي للكتاب وسمعته التي تحققت طوال السنوات الماضية، ونحن مستمرون في هذا النهج، ومن خلال مشاركاتنا الخارجية في معارض الكتب والملتقيات الدولية لا نسعى فقط إلى الترويج للمعرض وللشارقة كونها عاصمة للثقافة والنشر في الشرقة الأوسط، بل أيضاً نحمل رسالة نشر الثقافة العربية وثقافة الدين الإسلامي السمح، دين الرحمة والحوار والتعارف”.
ونوه إلى أن تنوع المشاركات العالمية في فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب تلبي حاجة المجتمع الإماراتي والعربي في الاطلاع على مصادر المعرفة كافة، والاحتكاك بثقافات الشعوب الأخرى، كما يساهم في تلبية الحاجات الثقافية والمعرفية للجاليات المتعددة الموجودة على أرض دولة الإمارات.
وحول قضية الرقابة على الكتب التي يتم عرضها من قبل دور النشر المشاركة في المعرض خصوصاً بعد تجاوز عدد الدور المشاركة 1500 دار من مختلف أنحاء العالم، قال مدير معرض الشارقة الدولي للكتاب: “لا يوجد لدينا رقابة على أي كتاب في المعرض، وحتى تلك الكتب التي يمكن أن تحمل بعض الأفكار الهدامة والظلامية بين طياتها فأفضل وسيلة لمحاربتها هو أن لا تمنعها، عندما تقوم بمنع كتاب فأنت بذلك تمنحه القوة والتسويق بشكل غير مباشر،
نحن نحارب الفكر الظلامي بالفكر المنير والمعتدل، نحارب بأفكارنا القوية والصحيحة، إن الكتاب والمعرفة ينيران دروب الظلام، ويجففان منابع الجهل والتخلف، الرقابة لدينا تكون فقط على حقوق الملكية الفكرية والأسعار، فنحن في معرض الشارقة الدولي للكتاب لا نسمح بأي قرصنة أو سرقة لحقوق الملكية وقد قمنا خلال السنوات السابقة بإغلاق مجموعة من الأجنحة المشاركة نتيجة اكتشاف سرقاتهم لحقوق نشر دور أخرى، وأيضاً نلزم كافة دور النشر المشاركة بمنح خصومات بين 20 – 25 % على كافة الكتب وهنا أيضاً تكون الرقابة على الأسعار خلال أيام المعرض وهنالك عقوبات تفرض على دور النشر غير الملتزمة، وتصل أحياناً تلك العقوبات إلى إغلاق الجناح وأيضاً إلى الحرمان من المشاركة في الدورات المقبلة”.

