عبد الرحمن عناد
روائي ليبي قرأت له ثلاث روايات ، هي : ( في مكان نسكنه ، في زمان يسكننا ) و ( بر الخيتعور ) و ( قابيل اين أخوك هابيل ؟ )، وأتمنى ان اقرأ له المزيد منها . يكاد ان يكون الروائي الوحيد الذي يجعل من الصحراء ، المسرح والموضوع الغالب في كل رواياته . كتب الى جانب الرواية ، في النقد الأدبي والسياسة والتاريخ واللغة . نال درجة الماجستير في النقد الأدبي ، من معهد غوركي للآداب . يجيد تسع لغات بعضها قديم ، حيث انتبه الى أهمية الاطلاع على اللغات الأخرى ، لفهم اللغة ذاتها ، اضافة الى فهم التاريخ والديانات والفلسفة . منح ( ١٥ ) جائزة عالمية .
نشر في عام ١٩٧٤ اول مجاميعه القصصية ، بعنوان ( الصلاة خارج نطاق الأوقات الخمسة ) .
ألف قرابة ثلاثين رواية ، وعشرات الكتب في مجالات المعرفة التي احبها ، وترجم الكثير من هذه المؤلفات الى عشرات اللغات العالمية . عمل في الساحتين الدبلوماسية والصحفية، واعتبر العديد من النقاد ، انه نقل الرواية من المدينة الى الصحراء ، كعالم أثير لديه ، يستثمر فيه الأساطير والتراث ، مصورا طبيعتها وقسوتها وندرة مقومات الحياة فيها . ومما كتب عنه : ( ان معظم رواياته تدور حول العلاقة الجوهرية ، التي تربط الانسان بالطبيعة الصحراوية ، وموجوداتها وعالمها المحكوم بالحتمية والقدر الذي لا يرد ) . وهو يفسر ولعه بالصحراء قائلا : ( الحرية هناك في الصحراء ، حيث لا إعلانات للحرية ، ولا أبواب للمطلق ) .
اختارته مجلة ( لير ) الفرنسية من بين خمسين روائيا من العالم ، يمثلون أدب القرن الواحد والعشرين ، كما وضعت الحكومة السويسرية اسمه في الكتاب الذي يضم ابرز الشخصيات التي تقيم على أراضيها ، واصطحبه الرئيس السويسري لحضور معرض فرانكفورت الدولي للكتاب .
ومن رواياته المعروفة، غير ما ذكر بداية : ( التبر ) و ( المجوس ) و ( نداء ما كان بعيدا ) و ( البئر ) و ( الواحة ) و ( السحرة ) و( الدمية ) و ( الفزاعة ) و ( الورم ) و( يعقوب وأبناؤه ) و ( لون اللعنة ) و( نزيف الحجر ) و ( خريف الدرويش ) و ( واو الصغرى ) .
حصل على جوائز عدة منها : جائزة الدولة السويسرية ، جائزة الدولة الليبية ، جائزة اللجنة اليابانية ، جائزة الثقافة الفرنسية ، جائزة الرواية العربية ، جائزة الصحراء ، جائزة الشيخ زايد ، وغيرها .
كتب عنه الناقد السويسري هاينز هوغ : ( روايات ابراهيم الكوني ، تعبير إبداعي رفيع عن الصحراء ) ، كما كتب عنه الناقد الأمريكي روجر ألن ، والناقد الألماني فردريك شتيرن ، والناقدة السويسرية بريسكا فورير ، والناقد المصري د . شكري عياد .
يختصر بعض أفكاره بالقول : ( الانبل لنا ان نحمل أوطاننا معنا ، بدل ان نستجير بأوطان نضيعها ونحن فيها )
ورواية ( بر الخيتعور ) نص ممتع في الحكمة والتراث والفلسفة ، تتسيد فيه الصحراء المشهد كله ، وتدفع القاري للمتابعة دون ملل .

