المستقبل العراقي / عادل اللامي
يبدو أن عملية تحرير الموصل من «داعش» باتت قاب قوسين أو أدنى, لاسيما وان القادة العسكريين بدأوا عملياً بمناقشة خطط الاقتحام وتحديد موعد انطلاق العملية العسكرية, في الوقت الذي يدور فيه الحديث عن شروع قوات النخبة بدخول المدينة من جهة سوريا.
وبعد تحرير بيجي قبل ايام, تعهد نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس, بدخول الموصل خلال الفترة القليلة المقبلة لتطهيرها من»داعش» بعد نحو أكثر من عام على احتلالها.
ووفقا لمصادر مطلعة, فان « نحو 200 مقاتل من قوات النخبة في كتائب حزب الله, احد تشكيلات الحشد الشعبي, بدأت تنفذ عمليات عسكرية في مناطق أطراف الموصل لقطع إمدادات «داعش» القادمة من سوريا».
وقالت لجنة الأمن والدفاع النيابية, امس, ان نحو 50 ألف جندي في عمليات تحرير الموصل.
وقال مقرر اللجنة النائب عن التحالف الكردستاني شاخوان عبد الله ان «اللجنة النيابية اجتمعت مع قيادة عمليات تحرير نينوى للوقوف على متطلبات القيادة والعقبات أمام الشروع بتحرير الموصل لغرض الإسراع بعملية التحرير في غضون الفترة المقبلة» .
واوضح ان «هيكلية قيادة عمليات التحرير باتت كاملة لكن هناك خلافات بسيطة جدا ستبادر لجنة الامن والدفاع الى حلها بالتنسيق مع الحكومة،ونأمل خلال الأشهر القليلة المقبلة أن يتم عمليا انطلاق خطوات تحرير الموصل».وأضاف عبد الله ان «هناك اشكالية بين وزير الدفاع وقائد عمليات تحرير الموصل الذي لم يتم ترشيحه من قبل الوزير ، فضلا عن خلافات بسيطة اخرىبين وزارة الدفاع وقيادة عمليات التحرير».
وبين انه «تم التطرق الى الية التنسيق بين الجهات المعنية بتحرير الموصل لان التحالف الدولي سيكون له دورا كبيرا في تحرير الموصل من خلال الطلعات الجوية ودور المستشارين في قيادة العمليات المشتركة ومساهمة حكومة اقليم كردستان ايضا».
وبشأن العدد المتوقع مشاركته في تنفيذ عملية تحرير الموصل، رد عبد الله بالقول ان» نحو 50 الف جندي من قوات النخبة سيشاركون في عملية التحرير مع الغطاء الجوي للطيران العراقي».
وعلى خلفية ذلك, قالت مصادر محلية ان «العشرات من ابرز قياديي داعش بينهم مسؤول ماتسمى بهيئة الحسبة ومسؤول ديوان التنظيم في داعش هربوا مع عوائلهم متوجهين الى مدينة الرقة السورية». وتابعت المصادر ان « حافلات نقل سورية قامت بنقلهم مع عوائلهم من مناطق شرقي وشمالي مدينة الموصل خشية تقدم القوات الامنية «.
ويختفي اغلب عناصر تنظيم داعش منذ اعلان عملية تحرير اغلب مناطق قضاء بيجي ومحافظة الانبار من الشوارع الرئيسة فضلا عن انسحاب دورياتهم وعجلات الشرطة التابعة لهم من المقرات الرئيسة والجسور في مدينة الموصل.
بموازاة ذلك, شن الطيران العسكري غارات جوية استهدفت مواقع لتنظيم داعش الإرهابي في قضاء سنجار بالموصل.
وذكر مسؤول امني ، ان الطائرات التحالف قصفت معاقل داعش في قضاء سنجار استخدمت فيه الصواريخ والقنابل الارتجاجية التي تؤدي الى تفجير العبوات الناسفة والالغام تمهيدا لتقدم قوات البيشمركة لتحريرها بشكل كامل.
بدوره, أكد عضو تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في نينوى غياث سورجي، أن قوات البيشمركة هاجمت مقار تنظيم «داعش» بالصواريخ داخل أحياء وأزقة قضاء سنجار، غرب الموصل، (405 كم شمال بغداد).
وقال غياث سورجي ، إن «قوات البيشمركة شنت، هجوماً عنيفاً على مقار عناصر تنظيم (داعش) داخل أحياء قضاء سنجار، (120 كم غرب الموصل)، بتوجيه عشرة صواريخ نحو مقار»، مبيناً أن «تلك الصواريخ حققت أهدافها».
وأضاف سورجي، أن «عناصر التنظيم كانوا يتحدثون عبر جهاز اللاسلكي عن سوء أوضاعهم « لافتاً الى، أن «خسائر تنظيم (داعش) غير معروفة حتى الآن».
وسيطر ارهابيو «داعش» على بلدة سنجار ومحيطها في شهر آب من العام المنصرم عقب شهرين من احداث الموصل العاصمة المحلية لنينوى، واستطاعت قوات الپيشمرگة لاحقا استعادة السيطرة على اجزاء من المدينة.

