بغداد / المستقبل العراقي
نشرت صحيفة «ذا هيل» الامريكية، تقريراً عن نيّة الولايات المتحدة، دمج قواتها الامريكية الموجودة في العراق مع القوات العراقية بشأن الحرب ضد تنظيم «داعش»، اذ يدرس في هذه الاثناء، كبار القادة في البنتاغون مجموعة خيارات بشأن دعم العملية العسكرية ضد مسلحي «داعش» في العراق، بما في ذلك دمج القوات الامريكية مع القوات العراقية مع بعضها البعض، وفقاً لإثنين من المسؤولين في الولايات المتحدة.
وقال مسؤولو الولايات المتحدة، «هناك توجيه عسكري لوزارة الدفاع الامريكية بزيادة الدعم العسكري للعراقيين لاستهداف الجماعات الارهابية».
وواحدة من الخيارات المطروحة اليوم لدى الامريكان، دمج قواتهم مع القوات الامنية العراقية، لتكون للاخيرة القدرة على إستدعاء الغارات الجوية وهي خطوة من شأنها أن تضع القوات الامريكية في الخطوط الامامية.
وفي حال عدم مشاركة القوات الامريكية في القتال المباشر ضد مسلحي داعش بعد الاتفاق على هذا الدمج، فإن هذا الخيار سيضع القوات الامريكية فعلياً على الارض، في الوقت الذي تعهد فيه الرئيس الامريكي باراك اوباما بعدم إرسال قوات قتالية امريكية الى العراق وعدم المشاركة في القتال برياً ضد تنظيم داعش، لا سيما ان البيت الابيض قد اشار في وقت سابق الى ان القوات الامريكية لن يكون لها دوراً قتالياً او مشاركة برية في العراق.
أما الخيار الثاني، إرسال قوات امريكية تعمل مع العراقيين بالقرب من ساحة المعركة وتكون على مستوى لواء او كتيبة، وتبقى جزءً لا يتجزأ من القوات التي تعطي مهاماً قتالية مقابل البقاء في مقرها، ويقول مسؤولو البنتاغون في هذا الشأن، ان «إرسال قوات امريكية ينطوي على مخاطر عالية للقوات الامريكية في العراق ويتطلب المزيد من حمايتهم». وزير الدفاع آشتون كارتر ورئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد، لديهما فرصة لمناقشة هذين الخيارين بشأن الحملة ضد داعش في جلسة استماع امام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ هذه الايام.
وتتحدث الولايات المتحدة عن «إستهداف داعش لوجستياً عبر ضرب مناطق تنتعش فيها السوق السوداء»، وهذه غالباً ما يُباع النفط بها، لاسيما ان التحالف الدولي قد اشار في وقت سابق الى ضرورة ضرب مواقع بيع النفط المهّرب، عبر استخدام سلاح مختلف عن السلاح السائد الان.
وكان الوزير كارتر، توقع ان تزيد القوات الامريكية من غاراتها في الحرب ضد داعش. وقال المتحدث بإسم البنتاغون، الكابتن البحري جيف ديفيس: «هناك نظرة لبذل المزيد من الجهد في العراق لصقل مهارات الجنود العراقيين عبر تدريبهم على القتال، وهذا الحال سيستمر كثيراً»، مضيفا ان وزارته «ستواصل المشورة وتقديم المساعدات للقوات الامنية العراقية لوقت طويل».
ومن الواضح، ان هناك رغبة في القيام بكل ما يلزم لهزيمة مسلحي داعش خلال الفترة القادمة، وفقاً لقادة في البنتاغون.
ويواجه المقترحان الامريكيان، معارضة عنيفة من الليبراليين الامريكان في الكابيتول هيل ـ مجلش الشيوخ، الذين عارضوا في عام ٢٠٠٢ الحرب على العراق، وهذا ما اكده السيناتور جيم ماكغفرن، حينما قال «مسألة دمج قوات امريكية بقوات عراقية معّلق حالياً، لانه يجب علينا التأكد من ان القوات الامريكية المرسلة لن يكون لها دوراً قتالياً في الحرب ضد داعش، ولكن الوضع يبدو انه يسير عكس ذلك تماماً».
ويعدّ هذا التصعيد الامريكي المحتمل، احدث دليل على ان الوقت قد حان ليبدأ الكونغرس عمله بشأن إقرار قانون ضد داعش ويبين موقفه من الحرب التي تقودها الادارة الامريكية عبر تحالفها الدولي. ويضغط اعضاء في الكونغرس، بضرورة ان يؤدي كل الاعضاء واجبهم خلال التصويت على ترخيص استخدام القوة العسكرية ضد داعش، قبل ان تصبح الحرب لا نهاية لها في المنطقة.

