المستقبل العراقي / خاص
أخذ ممثل الأمين الأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش خلال الفترة الأخيرة يلتقي شخصيّات مناهضة للعمليّة السياسية، بل أن بعضها تعاون مع التنظيمات الإرهابيّة مثل تنظيم «القاعدة»، من دون أن تحرّك الحكومة العراقيّة ساكناً لردّه عن هذه التحرّكات.والخميس الماضي، التقى كوبيتش مثنى، نجل حارث الضاري، زعيم هيئة العلماء المسلمين، المتهم بدعمه لتنظيم «القاعدة» في محل إقامته في عمّان، من دون أن يكون للحكومة العراقيّة، أو لوسائل الإعلام، أي علم باللقاء، إذ كان من المفترض أن يكون سريّاً. إلا أن الضاري سارع إلى نشر صورته إلى جانب كوبيتش. ووفقاً لبيان للضاري، فإن كوبيتش ناقش «آخر المستجدات التي تشهدها الساحة العراقية، والاستماع الى عرض لنشاطات بعثة الأمم المتحدة في العراق على الصعد السياسية والإنسانية»، فضلاً عن «عرض وجهة نظر هيئة علماء المسلمين بشأن ما يجري في العراق وسبل إنهاء معاناة شعبه، والجهود التي تبذلها الهيئة في هذا السبيل». البيان الذي ذكره الضاري، المطلوب للقضاء العراقي، يُعد هدماً للعمليّة السياسية، فضلاً عن كونه مخالفة صريحة للقوانين الدولية التي صنّفت الضاري ومنظمته كجهة داعمة للإرهاب. لم تكن هذه المرّة الأولى التي تتحرك فيها الأمم المتحدة للقاء مناهضين للعملية السياسية، وداعمين للإرهاب، إذ سبق لها ان كانت حاضرة في اللقاء الذي جمع عدداً من المتهمين للقضاء في قطر، فضلاً تردّد أنباء عن دعمها لمؤتمر يضمّ شخصيات ضالعة في دعم المجاميع المسلحة سيقام في باريس قريباً. اللافت في هذا كلّه، هو غياب صوت الحكومة والبرلمان عن تصرّفات كوبيتش.

التعليقات معطلة